على هامش جولته في دهوك

البارزاني لشيوخ الموصل: علاقة أربيل بكم تاريخية وخلاف السياسة لا يؤثر في عمقها

قال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البارزاني، إن مرشحي “البارتي” مكلفون بتمثيل كل العراق ومكوناته، وليس الإقليم فقط. وذلك خلال لقاء بعدد من شيوخ ووجهاء الموصل وسنجار في دهوك اليوم الأربعاء، أكد خلاله أن الخلافات بين السياسيين أمر منفصل عن “العلاقات الاجتماعية العميقة” التي تربط أهل الموصل تاريخياً بأربيل ودهوك على نحو خاص.

وذكر مقر البارزاني في بيان، تلقته شبكة 964:

مساء اليوم الأربعاء 29 تشرين الأول/أكتوبر 2025، التقى الرئيس مسعود بارزاني في مدينة دهوك عدداً من شيوخ ووجهاء نينوى وسنجار.

وخلال الاجتماع، ألقى الرئيس بارزاني كلمة قال فيها إن محافظة نينوى ومدينة الموصل لهما أهمية خاصة لدى إقليم كردستان، سواء من حيث السكان أو الجغرافيا، مشيراً إلى أن العلاقة بين الجانبين عميقة ومتجذّرة، ولا سيما مع محافظتي دهوك وأربيل، وبالعكس أيضاً. كما تطرق إلى الروابط التاريخية، واصفاً نينوى بأنها عراق مصغّر من حيث التنوّع والتعايش.

وبشأن الحرب ضد داعش ودور البيشمركة في دحر التنظيم وتحرير نينوى وسنجار، أكد الرئيس بارزاني أن الجميع شاهدوا ما حدث في تلك المناطق، وكيف دافع البيشمركة عن جميع المكونات، وقدموا أرواحهم في سبيل حماية الناس في نينوى ودهوك وباقي المناطق، حيث قدمت قوات البيشمركة 12 ألف شهيد وجريح في المعارك ضد داعش.

كما جدد الرئيس بارزاني التأكيد على دور إقليم كردستان في إيواء النازحين والمضطهدين، قائلاً إن الإقليم كان وما يزال ملاذاً آمناً لجميع المواطنين العراقيين من دون تمييز، وسيبقى كذلك.

وفي جانب آخر من كلمته، أشار بارزاني إلى أن داعش ارتكب جرائم وحشية وألحق أضراراً جسيمة بالنسيج الاجتماعي والعلاقات الأخوية، إلا أن جهود المخلصين من مختلف الأديان والمذاهب والقوميات تمكنت من تجاوز تلك الكارثة. وأكد أن الخلاف مع السلطة أمر سياسي، أما العلاقات الاجتماعية والشعبية فهي شيء آخر تماماً، ولا يجوز لأي ظرف أن يؤثر فيها.

وبخصوص الانتخابات التشريعية العراقية المقبلة (الدورة السادسة لمجلس النواب)، أعرب الرئيس بارزاني عن أمله في أن تكون هذه الانتخابات مختلفة عن سابقاتها، وأن تسهم في إعادة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح، وأن تُبنى على احترام الدستور والمبادئ الثلاثة: الشراكة والتوازن والتوافق.

وفي حديثه عن المادتين 111 و112 من الدستور المتعلقتين بقطاع النفط والغاز، شدّد بارزاني على ضرورة العودة إلى تطبيق الدستور، محذّراً من أنه إذا تم التخلي عن النظام الفيدرالي والدستور والإقليم، فسيكون ذلك بمثابة العودة إلى الدكتاتورية، وهو أمر مرفوض تماماً.

وفي جزء آخر من كلمته، أوضح الرئيس بارزاني أن مرشحي الحزب الديمقراطي الكردستاني مكلفون بأن يمثلوا كل العراق ومكوناته، لا أن يكونوا ممثلين حصراً للإقليم. وتحدث عن ثورة أيلول، مؤكداً أن الكرد لم يسعوا يوماً إلى إلحاق الأذى بأي مواطن عراقي، من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال.

وفي ختام اللقاء، دعا الرئيس بارزاني أهالي نينوى وسنجار إلى التصويت للجهات والأشخاص الذين يخدمونهم ويدافعون عن حقوقهم، مؤكداً أن القرار بأيديهم وأن حريتهم مصونة. كما شدد على عدم الالتفات إلى من يطلقون التهديدات، قائلاً إن هؤلاء لا قيمة لهم في العملية الانتخابية، لأنهم لا يمثلون إرادة الشارع العربي أو العراقي الحقيقي.