مؤتمر يجسد الوفاء للشاعر
صور: البصرة لا تنسى محمود البريكان.. احتفاء مهيب بـ “ظاهرة شعرية فريدة”
شهدت جامعة البصرة اليوم الأربعاء افتتاح فعاليات “ملتقى البريكان الأدبي”، الذي نظمه الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق احتفاءً بصدور الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الراحل محمود البريكان، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والثقافية، بينهم المحافظ أسعد العيداني، ورئيس الاتحاد عارف الساعدي الذي أكد خلال كلمته أن البريكان من أبرز الأسماء في الشعر العراقي ويمثل ظاهرة شعرية فريدة، وجرى خلال الفعالية عرض فيلم وثائقي بعنوان “الحلم المضاع” من إنتاج منظمة نخيل عراقي، يستعرض مسيرة البريكان الثقافية، إضافة إلى تقديم مجموعة من قصائده بأسلوب مسرحي من الفنان عزيز خيون.
وذكر اتحاد الكتاب في بيان، تابعته شبكة 964:
شهدت قاعة كلية الآداب بجامعة البصرة، اليوم الأربعاء 8 أيلول 2025 افتتاح فعاليات ملتقى البريكان الأدبي الذي أقامه الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق بالتعاون مع جامعة البصرة واتحاد الأدباء والكتّاب في البصرة، احتفاءً بصدور الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الراحل محمود البريكان عن دار الشؤون الثقافية العامة، بحضور جمع كبير من الشخصيات الثقافية والأدبية والسياسية، فضلاً عن حضور طلبة جامعة البصرة الذين أغنوا مشهد الافتتاح بروعة حضورهم.
واستُهلّت جلسة الافتتاح التي أدارها الشاعر أحمد النجم، بعزف النشيد الوطني العراقي، أعقبه تلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ مرتضى البطاط، ثم الوقوف لقراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء الوطن.
وفي كلمته الافتتاحية أكد محافظ البصرة أسعد العيداني، أن البريكان يمثل أحد رموز الشعر والثقافة في العراق، قائلاً إن هذا المؤتمر يجسد وفاء البصرة لشاعرها الكبير وتقديراً لمنجزه الإبداعي.
من جانبه، أشار رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق الشاعر د. عارف الساعدي إلى أن البريكان يقف في طليعة المبدعين العراقيين، وأنه يمثل ظاهرة شعرية فريدة في الشعر العراقي المعاصر، إذ يمتاز بمرجعياته الثقافية المختلفة ومزاجه الشعري المتفرّد.
أما عميد كلية الآداب د. ماجد الكعبي فأوضح أن هذا المؤتمر لا يقتصر على الاحتفاء بالبريكان كشاعر فحسب، بل هو احتفاء بالروح الإنسانية والفكر المتجدد الذي حمله في نصوصه، مؤكداً حرص جامعة البصرة على مواصلة دعم الحراك الثقافي العراقي.
وتواصلت فعاليات الافتتاح بمشاركة الفنان عزيز خيون الذي قدّم مجموعة من قصائد البريكان بأسلوب مسرحي تفاعل معه الحضور بحرارة، تلاه عرض الفيلم الوثائقي (الحلم المضاع) من إنتاج منظمة نخيل عراقي الثقافية والذي جسّد مسيرة البريكان الإنسانية والثقافية والتربوية.
كما ألقى الشاعر طالب عبد العزيز كلمة لجنة الأعمال الشعرية للبريكان، مشيداً بعوالمه الشعرية الغنية، مبيناً أنه من خلال معجمه الفريد نرى الحياة بصورها الغامضة والعميقة، إذ يؤثث قصيدته بجمل وأخيلة غير مألوفة تمثل تجربة شعرية متفردة.
واختُتمت الفترة الصباحية لليوم الأول بجلسة نقدية أدارتها الناقدة د. بشرى موسى صالح، وشارك فيها النقاد د. حسن ناظم ود. فائز الشرع ود. حيدر سعيد وجمال جاسم أمين، حيث تناولت الجلسة مرضوعات الشعرية المفقودة عند البريكان وأفقه الثقافي الريادي والمتخيل النجدي في شعره والإحاطة بجماليته المهدورة.