لا شيء يعكر هدوء ضفاف الزاب

جواميس الغابة السوداء تسبح بعيداً جداً عن الأهوار وأهل كردستان أحبوا ألبانها

قرية قرة جم (الدبس) 964

جاموس الشمال لا يقل كفاءة عن جواميس أهوار الجنوب، ويتولى رفد كركوك ومدن إقليم كردستان بالألبان الدسمة الفاخرة، وعلى الأرجح فإن ضفاف الزاب قرب مدينة الدبس شمال كركوك تضم أكبر أعداد الجاموس منذ السبعينات على الأقل، ويقول السكان إن قرية “قرة جم” وتعني الغابة السوداء بالعثمانية، تمثل عاصمة الجاموس وتقع على بعد 5 كم غرب مركز الدبس، ويتولى متجر “صالح جمعة” شراء معظم الكميات المنتجة من اللبن والقشوة والقيمر، منذ 40 عاماً، وفي هذا الفيديو يشرح المربون الطرق التقليدية القديمة في صناعة تلك المشتقات.

ريكان عبد – مربي جاموس، لشبكة 964:

منذ السبعينات يربي أهلنا الجاموس، وبعد الثمانينيات كثرت تربيته هنا، ويكون الرعي على نهر الزاب الأدنى، منذ الصباح إلى ما بعد الظهر قبل أن يعود الجاموس إلى الحظائر لتناول الأعلاف.

قديماً كنا ننتج الحليب بكثرة، لأن الطحين وبقية الأعلاف كانت رخيصة والمياه وفيرة، لكن بعد التسعينات تغير الحال، ومكان الرعي أصبح محدوداً.

سعر كيس طحين 35 ألف دينار، والعلف بـ15 ألفاً، حتى التبن ارتفعت أسعاره على مربي الجاموس، وكل ذلك يؤثر على أسعار الألبان التي ننتجها من حليب الجاموس.

عطية جمعة – مربي جاموس، لشبكة 964:

نحن “جمّاسة” أباً عن جد، هنا على شاطئ الزاب الأسفل، تسرح الجواميس إلى العصر، بعدها تعود إلى الحظيرة، حيث نقوم بحلبها، ونصفي الحليب في المنزل ونضعه في البرادات.

في صباح اليوم التالي، نضع الحليب في أوعية وزن كل واحد منها (1 كغم) ثم ندثرها بأغطية ليتكون اللبن الرائب.

نعيدها بعد ذلك للبرادات، وفي اليوم التالي نبيعها لأسواق صالح جمعة في مدينة الدبس، ولدينا زبون آخر من أربيل يشتري الحليب، وبعض الكمية نصنع منها القيمر و”اللور” وهو أحد أنواع الأجبان الناعمة.

أحمد فارس – زبون:

نأتي كل يوم لنشتري الأجبان والألبان من أسواق صالح جمعة، وهو يشتريها من قرية “قرة جم”، وألبانها مرغوبة في قضاء الدبس، وهي مشهورة بتربية الجاموس، ومنتجاتها تصل إلى كركوك وأربيل.