عضو فريق السوداني من تشاثام هاوس
ذكاء العراقيين 130 وخطير وفق مستشار قطر: انتبهوا للسعودية فهي “بطة”
قال عامر العضاض وهو مستشار رئيس الوزراء العراقي ومستشار سابق أيضاً لأمير قطر، إن العراقيين الذين لديهم مستوى ذكاء مرتفع يصل إلى 130 IQ بلغ معدلات عالية، وإذا لم يستثمر فإنه سيتحول إلى “أمر خطير وجرائم”، مؤكداً أنه عاد لبغداد مثل والده الذي درس في أميركا منتصف القرن الماضي ثم عاد إلى العراق، للعمل في قضايا التنمية، ونوه إلى أن السعودية تعمل بمثابرة لكنها بطريقة “البطة”، حيث تتحرك أقدامها تحت الماء بسرعة خاطفة دون أن يلاحظها الناس.
عامر العضاض – مستشار رئيس الوزراء العراقي، مع الباحثة لينا الخطيب، في تشاثم هاوس، تابعته شبكة 964:
س: أنت تؤلف كتاباً عن الاقتصاد السياسي في العراق وعنوانه “استكشاف لعنة الموارد” ؟ أخبرنا ما في جعبتك من أخبار!
إجمالي الناتج العراقي يعتمد بصورة أساسية على النفط، وإذا حدث خلل في سعر النفط سيصبح هنالك خلل في الخدمات المتوفرة، والتحدي في تنويع الاقتصاد، وهذا النوع من الاقتصاد يسمى لعنة الموارد.
الهامش الذي يستفيد منه الناس في هذه المجتمعات من التنافس على الموارد المستخرجة، هو أفضل مما يحصلون عليه من العمل بجهد وذلك مثل المثل الذي يقول “إذا لم أكن جيداً في الطبخ فربما، أن أحصل على جزء من الكعكة التي يصنعها الآخرون أفضل من أن أصنع كعكتي”.
عوامل الإنتاجية هي 6، الأرض والعمل ورأس المال ورادة الأعمال والموارد البشرية والموارد الاجتماعية، و4 منها تتعلق بالناس، وعندما كنت مستشاراً للحكومة القطرية كان هنالك الكثير من الأمور المتعلقة بذلك، كبناء المواطن، والشيخ حمد آل ثاني، الرجل رائع وقال لنا: أفعلوا ما عليكم، وأكدت قطر أن بناء الفرد هو الأولوية، ومن أجل القيام بهذا كلفتني الحكومة الحالية بمهمة فكان لدي دور في بناء أول إستراتيجية وطنية للتنمية في قطر، وبالنسبة للعراق فهنالك إستراتيجية للإصلاح وبرنامجنا الأساسي هو بناء الموارد البشرية.
العراق ثاني أكبر معدل خصوبة في المنطقة بعد فلسطين، والناس يظنون أنها لعنة، وقد تكون كذلك إذا لم نستثمر في الأمر. لدينا أعداد كبيرة من العراقيين العباقرة لديهم معدل ذكاء IQ أكثر من 130، وإذا لم يتم الاستثمار في الشخص الذكي فسيتحول إلى قرصان ويأخذ أموال الآخرين ويسرقها.
قطاع التقنية في العراق: في 2016 شركة مالية وتقنية صنفت على أنها ناجحة في الشرق الأوسط عملت في العراق، والعراق يمتلك شركة واحدة هي الأكبر من حيث عدد المستخدمين والعائدات، وبالطبع لدينا شركة كبيرة استثنائية في قطاع التقنية في العراق، لكن عندما تذهب إلى السعودية يصدمنا حجم الرياض وما تمكن السعوديون من تحقيقه، فهم لا يتحدثون كثيراً عن أنفسهم لكنهم ناجحون فيما يفعلونه، مثل متلازمة البطة إذ تراها فوق الماء لكنك لا ترى أرجلها التي تتحرك بسرعة.
(عن موضوع الإصلاح) الأحزاب السياسية تتحدث إلى من تعينهم ويقومون بما يريدون، وهم موظفون صغار لن يقتنعوا بأي شيء تحاول إخبارهم به، والتحدي الأساسي هو بناء التوافق مع هذا العدد من الأشخاص. أحياناً الموظف (الحكومي) لا يعرف ماذا يفعل ولا رئيسه. وهنالك مثل بريطاني يقول إذا لم يعرف أحد عملك فلن يكتشف خطأك أحد، وهنالك ورش عمل وتدريبات تنظم للموظفين لتدريبهم.
والدي كان من جيل الأربعينات ابتعث إلى أمريكا وكاليفورنيا وعاد إلى العراق وكذلك أنا، مسعانا الأساسي في برنامج رأس المال البشري هو تأمين برنامج تدريبي يشبه برنامج القيادة في قطر الذي أنفقنا به مئات ملايين الدولارات بإشراف الشيخ تميم في ذلك الوقت. استثمرنا في الوقت والمال في تطوير رأس المال البشري، ابتعثنا من العراق الكثير من الموهوبين إلى الخارج وحالياً وضعنا خطط استيعابهم حال عودتهم وهذا يشجعهم على العودة، هم شباب وبنات ونحن نحاول توفير أفضل الفرص لهم لأنهم موهوبون.