بدأنا من "ميز" في شارع الفراهيدي

“جمار” ليست أكبر مكتبات البصرة ولكن.. دردشة مع ثائر المنصوري في المعقل

المعقل (البصرة) 964

في البصرة، استوحت مكتبة “جمار” اسمها من قلب النخلة، المعروف بالجُمّار، رمز العطاء في العراق، وأسسها ثائر علي المنصوري، مدرب المهارات الحياتية والقيادية، ليجعل منها مساحة لتثقيف المجتمع وتشجيع القراءة وتنشيط الحركة الأدبية والثقافية.. وبدأت المكتبة أولاً في شارع الفراهيدي منذ سنوات مع بداية تأسيس الشارع الذي تحول إلى أهم ملتقى بصري للمثقفين والأدباء، واليوم يقول المنصوري إنه في الفرع الثاني بمنطقة المعقل يسعى للتركيز على مسؤولية اجتماعية تجاه أطفال البصرة، مع تفشي ادمان الهواتف النقالة وفرط الحركة والتوحد، ولذا فإنه يهتم بتوفير ألعاب وأدوات غير متوفرة في البصرة.

وتضم المكتبة أيضاً قاعة للقراءة والمطالعة مع كامل المرفقات والمستلزمات، ويأمل أن تساعد الطلبة في المراجعة، كما يعلن خصومات بنسبة 20% على القرطاسية والكتب مع بداية العام الدراسي.

وبالنسبة لتشابه الأسماء بين المكتبة ومنصة “جمار” الصحفية وفرقة “جمار” الموسيقية.. يقول المنصوري إنه مجر صدفة، لكنه يتابع المنصة والفرقة ويقول إنه يأمل أن تجتمع الجمارات الثلاثة بعمل مشترك!

ثائر علي المنصوري – صاحب مكتبة جمار، لشبكة 964:

أنا مدرب مهارات حياتية وقيادية، قدمتُ الكثير من برامج بناء السلام والتفاوض.

استمر موضوع التدريب معي إلى أن أسستُ منظمة باسم “أنا بصري”، وأسستُ مكتبة باسم “جمار”.

العراق يمتاز بالنخلة، صحيح أن لدينا النفط والفوسفات والمعادن، لكن رمز البلد بالنسبة لنا هو النخلة وقلب النخلة هو الجُمّار، لذلك اخترنا الاسم.

هدف المكتبة هو تثقيف المجتمع من خلال الكتاب، وزيادة القراءة والحراك الأدبي والثقافي في المجتمع.

افتتحنا كشكاً لمكتبة جمار في شارع الفراهيدي منذ عدة أعوام أثناء تأسيس الشارع، ومع مرور الوقت تميز الشارع والمكتبة بفضل الإدارة المتميزة للشارع، فصار ملتقى للمثقفين والأدباء.

افتتحنا المقر الثاني للمكتبة في المعقل – فلكة الساعة مطلع العام 2025 وهو أكبر ويضم جوانب عديدة، قرطاسية، ومكاناً للقراءة والتعليم والتدريب والتطوير.

هناك جانب نتميز به وهو ألعاب الذكاء للأطفال بمختلف الأعمار لتنمية القدرات وإبعادهم عن الهاتف، وكذلك معالجة اضطرابات التوحد وفرط الحركة.

البصرة فيها مكتبات متنوعة، لكننا نحاول أن نصنع للناس انتماء معنا من خلال وجود مكتبة، ألعاب، قرطاسية، مكان للقراءة داخل المكتبة، وقاعة متكاملة فيها كل الوسائل التي يحتاجها الطالب للدراسة والقراءة بشكل مجاني، إضافة إلى أسعار منخفضة جداً.

مع بداية العام الدراسي جعلنا أسعارنا مقاربة للجملة، وخفضناها 20% لكل الكوادر التدريسية والأهالي.

هدفنا فائدة الناس لأننا مجتمع مدني، أي مجتمع تطوعي.

أتابع منصة “جمار” الصحفية وكذلك فرقة جمار الموسيقية، لكن لا تربطنا علاقة بهما، ومع ذلك هذا الاسم يستهويني وأتمنى أن نلتقي نحن الثلاث (مكتبة جمار، منصة جمار الصحفية، فرقة جمار) ونقدم شيئاً مشتركاً.

أنا في كل دوراتي التدريبية سواء داخل العراق أو خارجه، في آخر يوم أقدم نصيحة: “قدّم ثمرة للمجتمع، حاول أن تكون بذرة أو تزرع بذرة وتسقيها باستمرار”، وأعتقد أن بذرتي أنني دربت الكثير من الشباب في المجتمع وغيرت الكثير من السلوكيات نحو الأفضل.