بلغ التسعين.. ولديه المزيد
60 كتاباً عن حياة أهل كربلاء.. دخلنا مكتبة المؤرخ سلمان آل طعمة
المؤرخ الكربلائي الكبير سلمان هادي آل طعمة.. خصّ شبكة 964 بجولة داخل مكتبته الثمينة، وحظيت الشبكة بحوار مع الرجل البالغ 90 عاماً، تحدث فيها عن إرثه الكبير وهو أكثر من 130 كتاباً مطبوعاً أو مخطوطاً، بينها 60 كتاباً عن كربلاء.. تاريخها وأزقتها و”عكودها” ومخاتيرها وصحافتها وأهلها، وكتب مؤلفون كثر كتباً عن كربلاء لكن معظمها اختص بالحضرة الحسينية والمراقد المقدسة، بينما ذهب آل طعمة إلى حياة المدينة وأهلها، وقد زاره تلميذه الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الأعلى علي السيستاني، وعرض عليه طباعة كل ما تبقى من إرثه المخطوط.
وينحدر آل طعمة من أسرة علمية وأدبية عريقة في كربلاء، وهو من مواليد العام 1936، وأحد أهم مؤرخي وكتاب كربلاء، بمشوار طويل امتد أكثر من 6 عقود بين الشعر ثم الكتابة حين أصدر عام 1963 كتاب “تراث كربلاء” الذي ما زال يعده أهم كتبه.
سلمان هادي آل طعمة – كاتب وباحث في شؤون التراث، لشبكة 964:
نشأت في بيئة علمية أحاطتني من كل جانب، حيث كان أغلب أقاربي من الأدباء والشعراء، منهم الشاعر الدكتور صالح جواد آل طعمة وعبد الحسين الكليدار ومحمد حسن الكليدار، وعبد الرزاق عبد الوهاب والدكتور عبد الجواد الكليدار، حيث كتبوا عن تاريخ كربلاء.
تعلمت منهم الصبر والقراءة والكتابة في خمسينيات القرن الماضي، لكنهم لم يتطرقوا إلى جوانب أخرى من مدينة كربلاء، حيث تخصصوا في الكتابة عن تاريخ الحضرة الحسينية، أما أنا فأخذت منحى آخر وآثرت الكتابة عن مدينة كربلاء.
بدأت أنظم الشعر في عام 1953 وبعد 10 سنوات أي في سنة 1963 بدأت التأليف، حيث ألفت كتاب “تراث كربلاء” في السنة ذاتها والذي أعده واحداً من أهم كتبي، إذ تناول جوانب تاريخية مهمة وحوادث سياسية وحياة فكرية وتراجم شعراء وأدباء.
بعد ذلك عكفت على تأليف كتب أخرى عن مدينة كربلاء، منها كتاب “كربلاء في الذاكرة” تناولت فيه خطباء المنبر والعشائر وأنماطاً من التراث الشعبي والعادات والتقاليد، كما كتبت عن ثورة العشرين ودونت كل شيء، وقيل عن كتبي أنها لم تترك صغيرة ولا كبيرة.
تناولت في كتاب “كربلاء في الذاكرة” جميع الأزقة والمخاتير والشوارع وأحياء المدينة في ذلك العصر، كما وثقت تاريخ الصحافة الكربلائية من سنة 1914 حتى العصر الحالي، وتطرقت إلى مطابع المدينة ومدارسها وتاريخ مكتباتها ولدي كتب أخرى كثيرة مدونة للحياة في كربلاء.
بلغ عدد الكتب التي ألّفتها 130 كتاباً، المطبوع منها 83 والمخطوط 50 أما عدد الكتب المطبوعة والمختصة فقط بكربلاء فبلغ 60 كتاباً.
حصلت في عام 2010 على شهادة الماجستير عن “التفسير الصوفي للقرآن – ابن عربي نموذجاً” وأكملت الدكتوراه سنة 2023 بعنوان “حوزة كربلاء العلمية”، تناولت فيها الحوزة من القرن الثالث الهجري إلى القرن الخامس عشر الهجري، حيث وثقت المدارس الدينية التي بلغ عددها نحو 36 مدرسة دينية كما تناولت علماء كربلاء وتراجمهم.
أعمل حالياً على إكمال المخطوطات الخمسين، حيث عرض عليَّ تلميذي الشيخ عبد المهدي الكربلائي طباعتها، وذلك عندما زارني في منزلي وطلب طباعة كتبي المخطوطة وقال “أريد أن أقوم بطبع آثارك كلها”.