محافظ نينوى يعتذر عن “زلة لسان” بشأن “الشيطان” والإيزيديين

خلال حفل افتتاح جامع النوري، انتشر فيديو بصوت محافظ نينوى عبدالقادر الدخيل وهو يعتذر عن نطق “الاستعاذة من الشيطان” في بداية قراءة القرآن أثناء الحفل، وقال إنه يعتذر احتراماً للإيزيديين الحاضرين في الحفل، لكنه عاد مجدداً وأصدر اعتذاراً آخر عن اعتذاره الأول، وقال في الاعتذار الجديد أنه لم يقصد التراجع عن الثوابت الإسلامية والموقف من الشيطان.

ويبدو أن المحافظ ارتكب خطأ حين اعتقد أن الإيزيديين قد يتحسسون من “لعن الشيطان”، وفقاً لبعض الشائعات حول معتقدات الديانة، رغم أن الإيزيديين يكررون دائماً الرد على هذه الشائعات ويؤكدون أنهم يعبدون الله مثل بقية الأديان.

وذكر الدخيل في بيان، تلقت شبكة 964 نسخة منه:

بسم الله الرحمن الرحيم

“بيان توضيحي”

أؤكد تمسكي بعقيدتنا الإسلامية السمحاء وثوابتنا الدينية الراسخة، التي تمثل أساس موقفي والتزامي، وهي غير قابلة للمساومة أو التردد. وفي الوقت نفسه، أعتز بجميع مكوّنات نينوى الكريمة، وأنظر إليهم بعين المساواة والاحترام، إيماناً منا بأن التعايش المشترك وحفظ الخصوصيات هو الطريق لتعزيز السلم الأهلي والصلح المجتمعي.

وما جرى في الكلمة التي ألقيتها يوم أمس لم يكن إلا تعبيراً عن هذا الحرص على وحدة الصف وتطييب النفوس، وما صدر من لفظ لم يتجاوز كونه هفوة عابرة وزلة لسان غير مقصودة؛ انفلتت كما تنفلت قطرة ماء من الكف في لحظة ارتجال ناتجة عن صفاء النية وحسن القصد في استيعاب الجميع ولمّ الشمل. ولم يكن القصد من الاعتذار مساساً بأي من الثوابت أو العقائد الإسلامية المحترمة والمقدسة.

وعليه، فإن ما جرى لا يعدو أن يكون موقفاً عابراً يجب أن يُفهم في سياقه الصحيح، ولا يقلل من الثوابت ولا من العقيدة، بل يعزز جوهرها القائم على التسامح والوحدة. وأؤكد أن الأولوية تبقى في ترسيخ التعايش بين جميع مكوّنات نينوى، والمضي بخطى ثابتة نحو خدمة أبنائها وصون كرامتهم.

كما أثمّن عالياً ملاحظات وعتب واعتراض الإخوة والذوات الكرام الذين كتبوا ووجّهوا النصح، وأعتبر ذلك معونة صادقة في تقويم أي خطأ قد يبدر، ودافعاً لمزيد من الحرص على صون المشاعر وتقدير الجميع.

والله من وراء القصد.

عبد القادر الدخيل

محــــافظ نـيـنوى