إنتاجية مضاعفة
شاهدوا هذه الطريقة.. دخل أيلول وأخرج طماطة الزبير من الفلين إلى الأرض
الزبير (البصرة) 964
بدخول شهر أيلول.. يبدأ مزارعو البصرة بنقل شتلات الطماطم من المشاتل الصغيرة إلى الأرض، حيث تبدأ الزراعة الحديثة في مربعات صغيرة داخل مجسمات من الفلين، تضمن عناية أكبر بالشتلة وتوفير المساحة، وتنتج جذوراً أقوى، قبل أن تنتقل الشتلة إلى الأرض، وأسهمت الطريقة الحديثة برفع الإنتاجية من 7 صناديق للمزرعة الواحدة إلى نحو 14–15 صندوقاً، مستفيدة من التجارب الزراعية العربية والأجنبية، فيما يتحمل المزارعون كامل تكاليف الزراعة من مشاتل وبذور وفلين وسماد وأدوية، وسط غياب الدعم الحكومي.
محمد السعيدي – مزارع، لشبكة 964:
قبل عام 2002 كانت الطرق تقليدية وبدائية، إذ تعتمد على وضع 20 إلى 30 بذرة مباشرة في الأرض مع جهد وتكاليف كبيرة، أما اليوم فكل مربع فلين يحتوي على 209 مشاعب، ويستخدم خمس فلينات لكل مغلف يضم 1000 بذرة.
على سبيل المثال المزرعة التي تضم 300 مشعاب تحتاج إلى نحو 36 ألف شتلة، وجميع التكاليف من فلين وسماد عضوي مستورد وعمالة يتحملها المزارع دون دعم حكومي.
تنقسم الزراعة إلى طريقتين الأولى الشتوية، والثانية الصيفية المعروفة محلياً بـ”الهرفي”، حيث تزرع البذور في المشتل مطلع آب وتنقل إلى الأرض المستديمة مطلع أيلول، بعد بقائها شهراً ما يمنحها جذوراً قوية ويقلل من الخسائر، أما الطريقة الثانية فتسمى “الكاسات”.
يستورد الكارتون من إيران ويحتوي على 1000 كاسة بسعر 1000 دينار، حيث توضع الشتلات في الكاسات صباحاً وتغطى لحمايتها من رياح الزبير في أيلول لنحو 20 يوماً، ثم تزال الكاسات وتردم بالتربة في عملية يطلق عليها المزارعون “التطريح”.
تكلفة إنشاء المشتل الواحد تصل إلى 2.5 مليون دينار، فيما يبلغ سعر “التور” المستخدم في الزراعة 500 ألف دينار، أما الفلين الواحد فسعره 2000 دينار، ويحتاج المزارع إلى أكثر من 1000 فلينة لتغطية المزرعة.
المغلف الواحد من البذور يحتوي على 55–57 ألف بذرة، وتتراوح أسعاره بين 45 و50 ألف دينار حسب الصنف والجودة، كما تتطلب مكافحة الفطريات والأمراض أدوية خاصة غير عضوية تكلف المزارع مبالغ إضافية لضمان جودة المحصول.
عامر العامري – مزارع، لشبكة 964:
التحول من الزراعة التقليدية المباشرة إلى الزراعة بالفلين أثبت نجاحه اقتصادياً، إذ قلل من الخسائر ورفع جودة المحصول، فالإنتاجية تضاعفت من 7 صناديق إلى 14–15 صندوقاً بفضل هذه التقنية.
التجربة أثبتت أنها “درجة أولى”، وساعدت في ظهور أصناف أكثر جودة مثل الياسمين والأسطورة والسدرة والسليمة، لكن غياب الدعم الحكومي يبقى عائقاً كبيراً أمام توسع هذه التجربة واستمرارها، حيث يعتمد المزارعون على نفقاتهم الخاصة لتغطية جميع التكاليف.