"لأول مرة في تاريخ العراق"

الياسري: الميغابت بـ 150 ألف دولار لكننا منحناها مجاناً لشركات تزويد الإنترنت

أكدت وزيرة الاتصالات، هيام الياسري، اليوم السبت، استمرار وزارتها في تخفيض أسعار البنى التحتية بنسبة 45% لشركات الهاتف النقال، مشيرة إلى زيادة خطوط نقل الإنترنت إلى 4.5 ملايين خط، مع الاستمرار في التوسعة. كما أوضحت أن ولأوّل مرة في تاريخ العراق تبنت الوزارة سياسة منح البنى التحتية مجاناً لشركات تزويد خدمة الإنترنت الثابت، التي قالت إن سعر الميغابت الواحد كان بـ 150 ألف دولار، ثم بدأت بالتخفيض التدريجي حتى وصل إلى 26 ألف دينار، والآن أصبح مجانياً في إطار السياسة الجديدة.

كلمة الياسري خلال منتدى حوكمة الإنترنت، تابعته شبكة 964:

الإنترنت أصبح حاجة ملحة وضرورية، ومن أهم مستلزمات الحياة، وبالتالي فإن حوكمته وتنظيمه وفق الدستور والقانون والأعراف المجتمعية مسؤولية كبرى تقع على عاتق جميع الجهات ذات العلاقة.

دول متقدمة تواجه تحديات كبيرة في هذا القطاع، وتتخذ الإجراءات المناسبة، وتعمل على تشريع القوانين لحماية مجتمعاتها وحوكمة هذا القطاع الحيوي والمتسارع التطور، أما نحن في العراق فما زلنا متأخرين في هذا المجال، وهناك دول بدأت بالفعل في دراسة حظر استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي أو تحديد ساعات استخدامهم لها، وقد يصل ذلك إلى مستوى التشريع.

ما زلنا متأخرين في إصدار التشريعات والقرارات المناسبة التي تنسجم مع مجتمعنا وأعرافنا، لقد أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ساحة مستباحة للتسقيط، وهناك خلط بين حرية التعبير والتجاوز على الآخرين، كما أن هناك فرقاً بين الحرية والتعدي على الآخرين، واليوم أصبحت الحدود غير واضحة في فضاء التواصل الاجتماعي، وهذا أمر مقلق، ويجب على كل جهة معنية أن تتحمل مسؤوليتها، ولا يصح التغاضي عما يجري.

لاحظنا غياب التعاون الحقيقي والجاد من شركات مواقع التواصل الاجتماعي مع الجهات المعنية، مثل هيئة الإعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات، ونأمل أن يصل صوتنا إليهم لاحترام إرادة العراق.

من الجوانب التقنية المهمة بالنسبة للمواطن العراقي هو الحصول على خدمة إنترنت جيدة وسريعة وبأسعار مقبولة، ولقد وضعنا خطة استراتيجية لتحقيق هذا الهدف، وما زلنا نعمل عليه من أجل الوصول إلى بنية تحتية متكاملة للاتصالات، مع أسعار قريبة من المجانية للشركات والمواطنين، ولأجل ذلك عملنا خلال العام الماضي، وما زلنا مستمرين في تخفيض أسعار البنى التحتية بنسبة 45% لشركات الهاتف النقال.

الجميع يعلم حجم الاستهداف الذي تعرضنا له نتيجة تبنّينا لهذا النهج، حيث خضعنا لاستجوابات واستضافات في البرلمان بسبب موقفنا الثابت تجاه شركات الهاتف النقال، وقد قدمنا كل البنى التحتية لها، كما حافظنا على تخفيض أسعار البنى التحتية لمؤسسات الدولة المختلفة، بما فيها المؤسسات الإعلامية وهيئة التقاعد العامة والعديد من الجهات الأخرى.

لأوّل مرة في تاريخ العراق، تبنّينا سياسة منح البنى التحتية مجاناً لشركات تزويد خدمة الإنترنت الثابت، إذ كان سعر الميغابت الواحد 150 ألف دولار، ثم بدأنا بالتخفيض التدريجي حتى وصل إلى 26 ألف دينار، والآن أصبح مجانياً في إطار سياستنا الجديدة. كل ذلك يصب في خدمة هدفنا بإيصال الإنترنت السريع والرخيص إلى المواطن، ونعمل على التحوّل من الإنترنت اللاسلكي، بمشاكله المتعددة من الأبراج، إلى خدمة الكابل الضوئي.

الوزارة استلمت مليون خط في جميع المحافظات، لكنها لم تكن فعّالة، أما اليوم فقد وصلنا إلى 4.5 ملايين خط، مع الاستمرار في التوسعة.

نطمح إلى أن يرتقي العراق إلى مصاف الدول المتقدمة التي سبقتنا في نشر خدمة الكابل الضوئي، وقد بدأنا هذه المسيرة، ولن تثنينا الاستهدافات ولا حملات التسقيط ولا العقبات.