إصلاحات "أوليفر وايمان" الصارمة

واشنطن تضغط وتراقب.. بقي 20 يوماً قبل تصفية مصارف العراق والخيارات “مُرة”

بقي 20 يوماً فقط أمام المصارف العراقية كحد أقصى لتنفيذ ورقة الإصلاح المصرفي التي أعدتها شركة “أوليفر وايمان” الأميركية، حيث ألزمت جميع البنوك الأهلية بزيادة رؤوس أموالها الى 400 مليار دينار ودفع رسم سنوي بقيمة 2.4 مليون دولار لمدة 4 سنوات، أو الاتجاه الى خيار الاندماج وتحديد الهياكل الملكية والإدارية بعدد من الضوابط بينها خفض نسبة “الأقارب” في الهياكل الجديدة الى 10% فقط، ودفع 1.3 مليون دولار سنوياً أيضاً، وهي ضوابط قد لا يستطيع أصحاب المصارف تطبيقها خلال الفترة القليلة المتبقية والتي ستنتهي في 31 آب الحالي، بحسب الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش، والذي يرى أن ورقة الإصلاح المصرفي ستخضع لـ “المرونة” على المستوى الزمني، لكي تكون قابلة للتنفيذ في غضون أشهر أو سنة وفق ما سيقدره البنك المركزي، فيما يستبعد حنتوش أن يتم تصفية المصارف المشمولة بالتقييدات والعقوبات الأميركية باستثناء بعض المصارف التي أعلنت إفلاسها أصلاً.

مصطفى حنتوش، في حوار مع الإعلامي قيس المرشد، تابعته شبكة 964:

النظام المصرفي كان سهلاً وغير مبني على تحمل المخاطر، لأنه لم يدخل الى عمق العمليات المصرفية، بل كان يعتمد على تجارة ضخمة تحتاج الى تحويلات بالدولار، وهذا ما حقق أرباح كبيرة وسريعة للكثير من المصارف.

شركة أوليفر وايمان، هي شركة أميركية استشارية تعاقد معها البنك المركزي لتقديم دراسة عن واقع القطاع المصرفي العراقي، مع استشارات وخطط للإصلاح، وانتهت الشركة من دراستها وقدمت المقترحات خلال شهر نيسان الماضي، وترجم الى قرارات فعلية قبل أسبوعين، حيث سيتم إلزام المصارف بتوقيع تعهد أو عقد يوجب الأخذ بأحد الخيارين مع نهاية الشهر الحالي كحد أقصى، الأول هو زيادة رؤوس أموال المصارف الى 400 مليار دينار مع دفع 2.4 مليون دولار سنوياً ولمدة 4 سنوات، أما الخيار الثاني فهو الاندماج مع مصارف أخرى، وتحديد هيكل الملكية بنسبة 10% لصلة الأقارب وباقي النسبة للشركاء الآخرين، مع دفع 1.3 مليون دولار سنوياً لمدة 4 سنوات أيضاً، على أمل تطبيق أحد الخيارين السابقين مع بعض المعايير المطلوبة والخروج من لائحة العقوبات الأميركية، وإلا فالخيار الثالث هو التصفية.

أعتقد أن الخطة الإصلاحية اللتي اقترحتها أوليفر وايمان وتبناها البنك المركزي ستشهد نوعاً من المرونة في التطبيق، وقد تمدد الفترة الزمنية لزيادة رأس المال أو خيار الاندماج، وقد تعطى لهذه المصارف مهلة الى نهاية العام أو لمدة سنة، ولا أعتقد أن المصارف ستضطر الى خيار التصفية إلا بعض المصارف المفلسة أصلاً.