نشاط مريب في البورصة
كواليس إعفاء مخيف.. السوداني ضحى بمحافظ البنك المركزي ليتخلص من ضغط الأحزاب
كشف مصدر سياسي موثوق، الثلاثاء، أن المحافظ السابق للبنك المركزي، مصطفى غالب، قدم لرئيس الوزراء قبل ليلة من إعفائه من المنصب، خطّة لاحتواء أزمة الدولار تتطلب 6 شهور من “الخطوات الإصلاحية” لكنه أعفي في صباح اليوم التالي.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لشبكة 964، إن “السوداني تحفّظ على خطة غالب، واقترح عليه تقديم استقالته بسبب الاختناق السياسي المرتبط بتقلبات سعر الصرف”، قبل أن يقرر إعفاءه من المنصب.
وتابع المصدر، “السوداني كان بأمس الحاجة لتقديم كبش فداء يحرّره من ضغط الأحزاب المعارضة للقيود الأميركية على مبيعات الدولار”.
وتتضارب هذه الرواية مع ما يقوله مقربون من المحافظ السابق، إن الأخير “صُدم من سرعة قبول السوداني لطلبه لشخصي الإعفاء من المنصب”، وأن القرار صدر ونشر بينما كان غالب يحضر فعالية رسمية، ما اضطره إلى مغادرتها بعد أن انتشر الخبر بين الحاضرين.
وتوقع المصدر، أن يقوم المحافظ الجديد للبنك، علي العلاق، باقتباس خطة المحافظ السابق لاحتواء أزمة الدولار، إلى جانب “نصائح سياسية قدّمها قادة في الإطار التنسيقي بفتح باب التفاوض مع الأميركيين لتعديل القيود المفروضة على نافذة بيع الدولار”.
ونفى المصدر أن يكون الانخفاض الطفيف في صرف الدولار يومي الاثنين والثلاثاء، وبعد ساعات من تكليف العلاق، مرتبطا بتكليف العلاق، بل بأنشطة مالية سريعة لجأت اليها مجموعات سياسية ومصارف، تشبه “حركة عصابات في سوق البورصة”، على حد تعبير المصدر.
ونقلت صحيفة العرب اللندنية عن خبراء عراقيين، إن السوداني يريد تحميل محافظ البنك السابق مسؤولية أزمة الدينار العراقي، رغم أن الأمر مرتبط بالسياسة المالية التي تعتمدها الحكومة، وفقاً لصحيفة العرب.
وأوردت الصحيفة، في تقرير نشر الثلاثاء، أن “تشدد مصطفى غالب في التحويلات البنكية بين إيران وحلفائها، وموافقته على تطبيق القيود الأميركية التي تهدف إلى جعل النظام المصرفي العراقي يمتثل لممارسات تحويل الأموال العالمية، دفع القوى السياسية إلى الضغط من أجل إقالته”.
وهاجم السوداني علناً البنك المركزي، حين صرّح بأن أزمة الدولار كانت “نتيجة اتفاق بين المؤسسات المالية والبنك المركزي لترشيد بيع الدولار عبر نافذة بيع العملة التي تخللها هدر وتهريب وغسيل أموال”.