"الاتحادية ابتعدت عن إيران"!
محرج عاطفياً مع صدام حسين وأين عبد الوهاب الساعدي؟ – مرافعة مشعان الجبوري
قارن السياسي العراقي مشعان الجبوري عهد البعث مع النظام الحالي عبر عدة جوانب معرباً عن اعتقاده بوجود تشابه بين القوميين العرب والإسلاميين سنة وشيعة، لأنهم يريدون “تذويب الدولة” في الأمة قومياً أو دينياً، وقال إنه لا يستطيع أن يكون محايداً مع صدام حسين لأسباب “عاطفية وشخصية”، لكن الإنجازات المنسوبة إليه تعود لعهد أحمد حسن البكر، بينما انشغل صدام بالحروب والعقوبات والكويت، ورغم أنه يعتقد أن إيران صارت أقل نفوذاً بعد الحرب الأخيرة، خصوصاً مع تغيير رئاسة المحكمة الاتحادية العليا في العراق، وإمكانية أن يؤثر ذلك على اختيار رئيس وزراء جديد بدون تأثير إيراني ومع تأثير صدري هذه المرة، إلا أنه تساءل عن ضباط كبار اختفوا من المشهد مثل عبد الوهاب الساعدي، لأنهم كانوا ضد “السلاح المنفلت”.
مشعان الجبوري في حوار مع الإعلامي محمد جبار، تابعته شبكة 964:
في زمن عادل عبد المهدي كانت الفصائل هي من تدير الدولة، أما الآن فهي شريكة (جزئياً) مع الدولة.
الإسلاميون الشيعة كحال القوميين العرب – ومنهم البعثيون – الذين يريدون ان تذوب الدولة في إطار الأمة العربية، الإسلاميون الشيعة يريدون أن تذوب الدولة في ولاية الفقيه، في إطار ديني.
القومي أهون بكثير ممن يتبعون جهات ذات طابع ديني سواء سنة أو شيعة.
كشخص محايد ولا أستطيع أن أكون محايداً مئة بالمئة في موضوع صدام، بسبب مواقف عاطفية شخصية، لم أرَ إنجازات لصدام. بالنسبة لي كانت هناك إنجازات لأحمد حسن البكر وحكومته، وصدام كان جزءًا منها.
استلم صدام الحكم في منتصف 1979 وفي 1981 قال “شدّوا الأحزمة على البطون”، وأصبحت جميع الصلاحيات بيده.
فلا يوجد أي انجاز. لقد شغَلنا بالحرب مع إيران منذ 1980، ومن ثم غزو الكويت، والحصار والتجويع إلى الغزوة الثانية.
كانت توجد قوة للدولة في زمن صدام حسين.
كان النظام شديداً، لكن الشدة دائماً ليست جيدة.
لا أعتقد ان المحكمة الاتحادية بقيت لها الآن صلة مع إيران ولا تمثل النهج الإيراني، كل ما يضعف الدولة العراقية كانت تتخذ به المحكمة الاتحادية قرارات، وإيران بالتأكيد مع إضعاف دور الدولة العراقية.
أنا أفترض ان الحاكمية الشيعية ستأخذ هذا (وضع المحكمة الاتحادية الجديد) بنظر الاعتبار خلال تشكيل الحكومة القادمة، وإنها ستقبل بأن تأتي برئيس وزراء يضمن رضا التيار الصدري أو دعمه. من أجل المزيد من استقرار النظام السياسي.
أنا ضد إسقاط الحكم الشيعي وليس لدي أي مصلحة في هذا.
لو كان صدام موجوداً لما استطعنا أن ننتقد الحكم والطبقة السياسية، النظام الحالي فيه عيوب وله إيجابيات.
لولا حماية الأمم المتحدة للنظام الحالي لن يقبل الإيرانيون بالديمقراطية في العراق. النظام الحالي معزز بالحماية الدولية.
قوى الإطار والدور الإيراني حاولا إضعاف الجيش والشرطة ووزارة الداخلية لحساب الفصائل وأنا كنت شاهداً على هذه المرحلة.
أين عبد الوهاب الساعدي وعبد الغني الأسدي؟ غير موجودين الآن، لأنهم كانوا يرفضون السلاح المنفلت.