200 دينار للطماطة و400 للعنب؟

هل يحتاج الفقراء فعلاً إلى تدمير أسعار المحاصيل العراقية بهذا الشكل؟!

الحسينية (بغداد) 964

المشاهد رائعة من علوة الراشدية شمال بغداد، وهي من أكبر تجمعات تجهيز الخضروات والفواكه إلى العاصمة، حيث لا تتوقف الشاحنات عن نقل المنتجات من حقول كردستان وديالى والجنوب والوسط وحتى تركيا وسوريا، لكن الأسعار تنخفض إلى مستويات قد لا يحتاجها حتى المواطن، وتضر بالفلاح وتجعل الزراعة بلا جدوى، فما معنى أن يكون سعر كيلو الطماطم بمئتي دينار مثلاً، أو 400 دينار للعنب.. واستمعت شبكة 964 إلى ما يقوله الباعة عن أسباب هذه الخسائر، فأول سبب هو الكهرباء، التي يُفترض أن تستمر ساعتين لكنها تختفي أحياناً بعد 5 دقائق، ثم إن الخضار تصل أصلاً في حالة خطيرة، بسبب التأخير الذي يمتد إلى 5 أيام أحياناً في سيطرات المنفذين الرئيسيين للبضائع القادمة من الشمال (الموصل أو كردستان أو تركيا) وهما سيطرة كركوك وسيطرة سد الموصل التي بدأت تفرض إجراءات جديدة، وتجتمع تلك الأسباب لتساهم بتقليص عمر الخضروات، ما يضطر الباعة إلى تصريفها بأي ثمن أو بيعها كعلف للحيوانات، وإلى جانب المحافظات.. تعتمد كثير من مناطق محيط بغداد أيضاً على العلوة، مثل بوب الشام والانتصار والثعالبة.

جميل عناد – تاجر، لشبكة 964:

تعاني العلوة من ضعف خدمة الكهرباء، ما يؤدي إلى تلف الطماطم والخيار وباقي الأصناف التي تصل من السليمانية وبنجوين وأربيل.

عطية – صاحب مكتب خضروات:

استمرار انقطاع الكهرباء في العلوة يسبب تلفاً كبيراً للخضروات، لاسيما الأصناف القادمة من المحافظات الشمالية مثل السليمانية وأربيل، الأمر الذي يسبب خسائر يومية للتجار.

قصي أحمد – تاجر:

كل الخضروات في العلوة تقريباً محلية عراقية، مثل الشجر والطماطم والخيار، وتصل من شمال البلاد. باستثناء بعض الفواكه المستوردة من سوريا، إلا أن التأخير عند السيطرات، مثل سيطرة السد في الموصل وسيطرة كركوك، يؤدي إلى احتجاز البضائع لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام، مما يفاقم نسبة التلف.

رزاق عبد الرضا – تاجر:

السبب الرئيس لتلف الخضروات هو ضعف البنية التحتية داخل العلوة، وبينها غياب البرادات وانقطاع الكهرباء.

سعر الكيلو الواحد من التمر يتراوح بين 1000 إلى 1500 دينار، وسعر التين كذلك بين 1000 و1500 دينار، في حين يتراوح سعر كيلو الطماطم بين 200 و300 دينار، وسعر كيلو البطاطا 250 ديناراً، أما باقي الخضروات فتتراوح أسعارها بين 500 إلى 1000 دينار. ويلعب ضعف الكهرباء والخوف من التلف دوراً في هذه الخسائر التي يسببها خفض الأسعار الاضطراري.