"المودة" يتوعد بقواعد جديدة

حزب كله نساء: الرجال تآكلوا وسنغير لعبة السياسة العراقية (فيديو)

أعلنت عدد من الناشطات والأكاديميات العراقيات تأسيس حزب “المودة” النسوي، وإتمام متطلبات تسجيله رسمياً ككيان سياسي لدى دائرة شؤون الأحزاب في المفوضية العليا للانتخابات، فيما قالت الحقوقية أنوار داوود الخفاجي، إن تأسيس الحزب جاء تتويجاً لسنوات من التهميش والخذلان السياسي الذي عانته المرأة، ليس فقط من قبل مؤسسات الدولة، بل من المنظومة الحزبية التي استخدمت المرأة كورقة انتخابية ثم تجاهلتها بعد الفوز، على حد تعبيرها، بينما أكدت رئيسة الحزب، جيهان الطائي، بأن هذا التنظيم سيأخذ دوراً كبيراً في الحياة السياسية وفي السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويمثل تغييراً لقواعد العمل بعد “تآكل القيادات الحزبية” ومسلسل الفشل السياسي.

بيان دائرة شؤون الأحزاب في مفوضية الانتخابات، تابعته شبكة 964:

حزب المودة النسوي يعقد مؤتمره التأسيسي بإشراف دائرة شؤون الأحزاب
أشرفت لجنة من موظفي دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية، يوم السبت الموافق 26 تموز 2025، على المؤتمر التأسيسي لحزب “المودة النسوي”، أحد الأحزاب المجازة رسميًا من قبل الدائرة، والذي أُقيم على قاعة قرية دجلة الكبرى بالعاصمة بغداد.
واستُهلت فعاليات المؤتمر بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلتها قراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء العراق، ثم عُزف النشيد الوطني العراقي.
وخلال المؤتمر، تم انتخاب الهيئة القيادية الجديدة للحزب، وفقاً للنظام الداخلي، وبما يتوافق مع قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015.

تدوينة الحقوقية أنوار داوود، تابعتها شبكة 964:

حزب المودة النسوي ولادة سياسية تهز كيان الأحزاب التقليدية.
الحقوقية انوار داود الخفاجي.
في مشهد سياسي طالما طغى عليه الحضور الذكوري وهيمنة الأحزاب التقليدية، يعلن حزب المودة النسوي عن ولادته كحركة سياسية جديدة في العراق، تقف على أكتاف النساء وتخاطب قضاياهن بجرأة لم يسبق لها مثيل. تأسيس الحزب جاء تتويجًا لسنوات من التهميش والخذلان السياسي الذي عانته المرأة العراقية، ليس فقط من قبل مؤسسات الدولة، بل من المنظومة الحزبية التي استخدمت المرأة كورقة انتخابية ثم تجاهلتها بعد الفوز.
إن تأسيس حزب نسوي مستقل، تقوده نساء ويُعبّر عن أولوياتهن، ليس مجرد خطوة سياسية، بل حدث اجتماعي وثقافي يعكس نضج وعي المرأة العراقية وإصرارها على كسر دائرة التبعية والانخراط في صناعة القرار. حزب المودة النسوي لا يسعى فقط إلى تمثيل النساء في البرلمان، بل إلى تغيير المعادلة السياسية برمتها، وإعادة تعريف مفاهيم المواطنة، العدالة، والتنمية، من منظور يضع الإنسان، وبالأخص المرأة، في قلب الاهتمام.
الأحزاب التقليدية، التي شاخت قياداتها وتآكلت رؤاها، كانت تعيد إنتاج نفس الخطاب النخبوي وتتعامل مع مشاركة النساء كديكور انتخابي. أما حزب المودة ، فهو ينهض على رؤية جديدة تؤمن بأن تمكين النساء لا يكون بالشعارات، بل بإتاحة القرار لهن، ومنحهن فرصة التعبير عن قضاياهن: من العنف الأسري والبطالة، إلى الأمية والتهميش الاقتصادي والسياسي.
تشير بيانات الحزب الأولية إلى أنه ينطلق من القواعد الشعبية، ويستمد شرعيته من قصص النساء المهمشات في القرى والأرياف والمناطق المنسية، لا من الصفقات السياسية في كواليس السلطة. وهو حزب عابر للطوائف، يعلي صوت المرأة بوصفها مواطنة لها كامل الحقوق، لا تابعة لعشيرة أو طائفة أو جهة سياسية.
من المتوقع أن يواجه الحزب حملات تشكيك من قبل خصومه لكن نجاحه لا يقاس بعدد المقاعد، بل بقدر ما يوقظ من ضمائر ويحفز من نساء أخريات على الخروج من دائرة الصمت. فحتى لو لم يفز بالأغلبية، فإن مجرد وجوده هو نصر للمرأة العراقية ورسالة بأن زمن الإقصاء قد ولى.
في الختام، لا بد أن تدرك القوى السياسية التقليدية أن المشهد بدأ يتغير، وأن النساء لم يعدن مجرد رقم انتخابي ، بل قوة حقيقية تصنع الرأي العام، وتقود التغيير، وتكتب التاريخ بأصواتهن. و حزب المودة النسوي هو أول الغيث في هذا المسار الطويل نحو عراقٍ أكثر عدالة، وإنصافًا، ومساواة.