الأهالي يفتحون صناديقهم
الموصل تطلب المساعدة من كل العراق لاستعادة “المليون كتاب”.. حملة حتى الخميس
جامعة الموصل (نينوى) 964
تواصل حملة “حفظ التراث” في مكتبة جامعة الموصل استقبال تبرعات الكتب من الأهالي والمهتمين، ضمن مشروع استعادة المكتبة الذي أطلقته منظمة اليونسكو بالتعاون مع جامعة الموصل، بعد أن أُتلف أكثر من 90% من محتوياتها إثر حرقها من قبل تنظيم داعش إبان سيطرته على المدينة، وكانت تضم نحو مليون كتاب قبل الأحداث، ومن المقرر أن تستمر الحملة حتى الخميس 31 تموز، وتهدف إلى إشراك المجتمع الموصلي في دعم إعادة إعمار هذا الصرح العلمي، من خلال التبرع بالكتب والمخطوطات، وخصوصاً النادرة منها، لدعم الطلبة والباحثين وتعزيز البحث العلمي. ويؤكد مدير مؤسسة تراث الموصل أيوب ذنون، لشبكة 964 أن الحملة كانت تتوقع نحو 300 مشارك، إلا أن عدد المسجلين تجاوز 600 شخص خلال الأيام الأولى.
أيوب ذنون – مدير مؤسسة تراث الموصل، لشبكة 964:
نعمل ضمن حملة “حفظ التراث الحضاري والمعرفي” التي تُعد جزءاً من مشروع استعادة مكتبة جامعة الموصل، والذي تنفذه منظمة اليونسكو بالتعاون مع الجامعة.
دورنا يتركز على الترويج لهذا المشروع ودعوة أهالي الموصل لزيارة المكتبة والمساهمة في التبرع بالكتب.
نوجه دعوة خاصة للشباب والطلبة للتعرف على المصادر والمراجع الموجودة داخل المكتبة، ولدعمها بالكتب والمخطوطات.
الحملة توقعت 300 متبرع، لكننا فوجئنا بتسجيل أكثر من 600 مشارك حتى الآن، وهو ما يعكس تفاعلاً كبيراً واهتماماً من أهالي المدينة.
بعض المشاركين جاؤوا إلى المكتبة وتبرعوا بمجموعة من الكتب، وهو مؤشر مشجع على رغبتهم في دعم هذا الصرح الثقافي.
خلال اليوم الرابع من الحملة، تبرع ثلاثة من المشاركين بعدد من الكتب، في خطوة تعبّر عن حرص المجتمع على إعادة بناء المكتبة.
نأمل أن تصل التبرعات إلى المئات، لأن المكتبة كانت تضم سابقاً نحو مليون كتاب، وقد تعرّض أكثر من 90% منها للحرق والدمار.
اليوم، ندعو الجميع، من داخل الموصل وخارجها، أفراداً ومؤسسات، إلى دعم المكتبة بإهداء الكتب، خاصة النادرة منها.
المكتبة المركزية هي أفضل مكان لحفظ الكتب وتوثيقها، لا سيما بعد تجهيزها بمكان مخصص للحفظ طويل الأمد.
همام طلال – مدير مشروع استعادة مكتبة جامعة الموصل – اليونسكو:
المبادرة الحالية تتضمن جولات داخل المكتبة المركزية بهدف إشراك المجتمع الموصلي وأبناء نينوى في الاطلاع على ما تحقق من إنجازات.
نعرض خلال هذه الجولات تطورات مشروع الاستعادة، الذي جعل المكتبة تُواكب المعايير العالمية من حيث الأتمتة والرقمنة.
حملة “حفظ التراث” تركز على تشجيع الإهداءات من الكتب والمخطوطات، وخاصة النادرة، لما لها من أهمية في الحفاظ على هوية المدينة الثقافية.
أنشأنا وحدة متخصصة لترميم الكتب النادرة وحفظها رقمياً، كجزء من الجهود الرامية إلى صون التراث المعرفي العراقي.
المشروع يهدف بالأساس إلى دعم طلبة جامعة الموصل وجامعات نينوى، وتوفير مصادر للبحث العلمي، وتعزيز عملية الأتمتة في المكتبة.
لا يمكن إنجاز أي مشروع ثقافي في المدينة من دون إشراك المجتمع المحلي، ولذلك نحرص على فتح الباب أمام الجميع للمساهمة.
المبادرة انطلقت يوم الأحد، وستستمر حتى الخميس الموافق 31 تموز، ولمدة أسبوعين كاملين.