30 عاماً من مواجهة الظروف

نخلة سعودية في العراق.. الراوي حوّل البستان إلى بنك للتمور النادرة (فيديو)

يحافظ نبيل الراوي على بستانه القديم في قضاء القائم، ويعتبره بمثابة بنك لأصناف التمور النادرة في العراق والمنطقة، فمنذ تأسيسه عام 1995 جمع نخيلاً من محافظات عراقية عدة، إلى جانب أصناف عربية مثل المجهول المغربي و”نبوت سيف” السعودي، وتراجعت أعداد النخيل من 700 نخلة إلى 350 فقط، نتيجة الأزمات البيئية والأمنية المتراكمة.. ورغم اعتماده حالياً على مياه الآبار المالحة وتراجع الإنتاج إلى الربع، فإن البستان ما زال يحتفظ بدوره الحيوي في حماية سلالات نادرة من التمور والعمل على تطويرها عبر مشاريع التلقيح وإنتاج الأسمدة العضوية واستيراد الفسائل النسيجية.

نبيل إسماعيل الراوي – صاحب المزرعة، لشبكة 964:

تأسست المزرعة عام 1995، بهدف جمع الأصناف النادرة من النخيل من مختلف محافظات العراق، بالإضافة إلى أصناف خليجية مثل المجهول المغربي ونبوت سيف السعودية.

كانت المزرعة تضم نحو 700 نخلة، لكن العدد انخفض إلى 350 نخلة بسبب الأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة.

في السابق كنا نعتمد على مياه الأنهار، لكن منذ 15 سنة لم تعد المياه تصل إلينا، فاضطررنا إلى الاعتماد على مياه الآبار المالحة، مما أثر في الإنتاج وجودة الثمار.

النخلة الواحدة كانت تنتج ما بين 250 إلى 300 كيلوغرام، أما اليوم فلا تتجاوز 100 إلى 150 كيلوغرام.

المزرعة تعد من أوائل وأكبر المزارع في المنطقة، ونحاول الحفاظ عليها ضمن الإمكانيات المتاحة، كما أننا نواجه تحدياً كبيراً مع آفة سوسة النخيل الحمراء، التي انتشرت بشكل واسع في العراق، ورغم أننا نستخدم المصائد والمبيدات لكن الخطر ما يزال قائماً.

الإنتاج الحالي لا يغطي سوى ربع حاجة المنطقة مقارنة بالماضي بسبب نقص المياه وضعف الدعم.

التمر يعد من الثروات القديمة في العراق، وهو عنصر أساسي في الأمن الغذائي، لذلك يجب التوسع في زراعته، فلدينا أراضٍ صالحة ومياه جوفية ونحتاج إلى دعم حقيقي.

نحن حالياً نعمل على مشروع استيراد فسائل نسيجية، وبدأنا بمشروع إنتاج الديدان لتوفير الأسمدة العضوية بهدف تغطية حاجة المزرعة.

موسم التلقيح يبدأ في منتصف آذار ويستمر حتى نيسان، ويبدأ نضوج التمور من أيلول حتى كانون الأول.

من الأصناف التي ننتجها الخيارة، البرحي، المجهول، اللولو، الزهدي، والبربن، وقد شاركنا في مهرجان التمور بجائزة خليفة في الإمارات، ونالت أصنافنا إعجاباً كبيراً، ونأمل أن تساهم مشاريعنا في تعزيز ثروة النخيل وإضافة أصناف جديدة في العراق.