تعليقات شيروان الدوبرداني
أربيل لا تتوقع تكرار التيار الصدري لمعارك المنطقة الخضراء
استبعد متحدث بارز عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، حصول ما يزعزع الأمن من قبل التيار الصدري قبل الانتخابات المقررة في الخريف المقبل، نافياً إمكانية تكرار ما حصل من معارك داخل المنطقة الخضراء على غرار ما حصل بعد الانتخابات الماضية، وقال شيروان الدوبرداني إن أربيل تشعر بالدهشة من مواقف الإطار التنسيقي سواء في ملف الرواتب أو على صعيد حفظ أمن كردستان، لأن الظلم بات “أسوأ من عهد صدام حسين” أحياناً.
شيروان الدوبرداني – نائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، في حديث مع الإعلامي محمد جبار، تابعته شبكة 964:
مررنا سابقاً بظروف صعبة، من مقاطعة الانتخابات إلى التظاهرات التي شهدتها بغداد، مروراً بأحداث تشرين. وفي انتخابات عام 2021، وقع صدام مسلح داخل المنطقة الخضراء، وأصبح الوضع متأزماً للغاية، وكان العراق على شفا حرب أهلية وسقوط المنطقة الخضراء، ومع ذلك، لا أعتقد أن مثل هذا السيناريو سيتكرر، في ظل حكمة السيد الصدر، وتغليب مصلحة العراق والشعب على جميع الصراعات القائمة.
هذه عملية ديمقراطية ونحن نحترم من قاطع انتخابات 2021 و2025، كما قاطع الحزب الديمقراطي الكردستاني انتخابات 2018 في محافظة كركوك.
نحن مع مظاهرات ديمقراطية للمطالبة بحقوق دستورية، لكن لا أن نعود إلى المربع الأول ولضرب الحكومة والاصطدام مع الإطار.. وكما تعلم الكل لديه المال السياسي والجميع لديه سلاح وهنالك مليشيات وفصائل.
في مناطقنا في نينوى نعاني من وجود المكاتب الاقتصادية التابعة للفصائل والميليشيات، باستثناء الحشد الشعبي. ويجب أن نفرق، فنحن ندافع عن أبنائنا من الحشد الشعبي، فهم جزء من القوى الأمنية، دافعوا عن العراق وقدموا الشهداء. لكن هناك فصائل وميليشيات أخرى تؤثر سلباً على عمل الحكومة، خصوصاً في مناطقنا السنية. كما أن إقليم كردستان تعرض قبل أيام لهجمات بمسيرات، وأصابع الاتهام تشير إلى هذه الميليشيات، وقبل ذلك كانت صواريخ الكاتيوشا تطلق من نينوى. هذه الميليشيات تمثل عبئاً وخطراً على استقرار العراق ووحدته وأمنه.
كان من الضروري وجود التيار الصدري في الانتخابات القادمة لإحداث توازن.
عانى الشعب العراقي طوال 20 عاماً من فساد الأحزاب وهيمنتها على الدولة. واليوم، نرى أن أغلب أموال العراق خارجه، بينما تعاني محافظات الوسط والجنوب من الإهمال والتراجع. والأسوأ من ذلك، أن بعض الزملاء يتفاخرون بإنجاز جسر أو مجسر هنا وهناك، بعد 20 عاماً من إنفاق المليارات.
الحزب الديمقراطي الكردستاني، وعلى رأسه مسعود البارزاني يعيش مفاجأة، فالعلاقة بالقوى الشيعية كانت قائمة على نضال مشترك وعلاقة تاريخية، وكانوا في خندق واحد خلال المراحل الصعبة. لكن بعد تحرير العراق وبدء مرحلة كتابة الدستور، ظهرت مواقف سلبية جداً من بعض القيادات التي صارت في الإطار التنسيقي اليوم تجاه حكومة إقليم كردستان. ونحن نؤمن بأن استقرار وتطور الإقليم هو جزء أساسي من استقرار العراق ككل. مع الأسف ما يفعله بعض قيادات الإطار اليوم تجاه إقليم كردستان، هو أسوأ من أنفال صدام حسين وضرب حلبجة بالكيمياوي، وذلك بقطع رواتب أكثر من مليون و200 ألف موظف، بينما كان دولة الرئيس حيدر العبادي أيام سقوط الموصل يرسل الرواتب ويسلمها بيد الدواعش لمنحها لموظفي محافظة نينوى كحالة إنسانية، وصلنا إلى حال أن الرواتب تسلم بيد الدواعش لمدة سنة، لكن اليوم هذا التعامل وهذا الظلم على إقليم كردستان.
مع كل اتفاقية ومع تشكيل أي حكومة بعد أشهر لم نلمس سوى التنصل من تلك الاتفاقات، وآخرها ما حدث قبل أيام. الاتفاق الذي حصل بتسليم النفط. حقيقة الشعب الكردي وأغلبية القيادات الكردية تفاجأت بموقف الأخوة الشيعة ولا أقصد شعبنا الشيعي وهم أهلنا، لكن نتكلم عن بعض قيادات الإطار وأكيد ذلك تحت تأثير ضغوطات من أحدى دول الجوار.