خبيرة تناقش "المخطط الوطني للبطاقات"

فكرة البنك المركزي قد تثير شك واشنطن والعقوبات قادمة إذا ارتكبنا الأخطاء

مع مساعي البنك المركزي العراقي لبناء منظومة دفع وطنية مستقلة عن شركتي Visa وMasterCard، وحتى مع استمرار التعامل مع الشركتين الأخيرتين، إلّا أن الخبير الاقتصادية، سهام يوسف، ترى أن وجود نظام دفع مالي يعمل خارج أدوات الرقابة المالية الدولية، قد يُفسر كـ”قناة خلفية للتحايل” أو كـ”أداة ربط غير مباشر” بأنظمة خاضعة للعقوبات، خاصة بوجود صلات مع روسيا وإيران الخاضعتين للعقوبات الأميركية، وهو سبب كافٍ لإثارة شك واشنطن، فيما لفتت الخبيرة الاقتصادية الى أن المطلوب الآن ليس التراجع عن السيادة المالية بل تجنب ارتكاب الأخطاء في تشغيل المنصة الجديدة، مثل عدم توفير مستوى معين من الشفافية المالية والتنسيق المالي الصريح، بما لا يعرض العراق الى ضغوطات كبيرة من الخزانة الأميركية والتي قد تصل الى مستويات العزل المالي عن النظام العالمي.

تدوينة سهام يوسف، تابعتها شبكة 964:

هل تقبل الولايات المتحدة بمنظومة دفع وطنية عراقية؟
.
في خطوة لافتة، أطلق البنك المركزي العراقي ما يُعرف بـ”المخطط الوطني للبطاقات”، وهو نظام محلي مستقل عن شبكات Visa وMasterCard. وهي خطوة تحمل بُعدًا سياديًا مشروعًا، من حيث تقليل التبعية وتعزيز الاستقلال المالي.
لكن في حالة العراق، الأمر أعقد:
حتى مع استمرار التعامل مع Visa وMasterCard، فإن وجود بنية موازية يُحتمل استخدامها لأغراض لا تمر عبر الرقابة الدولية قد يُفسّر كقناة خلفية للتحايل أو كأداة لربط غير مباشر بأنظمة خاضعة للعقوبات .
العراق بلد له خصوصية سياسية واقتصادية معروفة، وصلاته مع أطراف خاضعة لعقوبات (إيران، وروسيا) كافية لإثارة الشك، حتى دون دليل مباشر.
أي خطأ في تصميم أو تشغيل هذه المنظومة دون شفافية تقنية وتنسيق مالي صريح، قد يُعرّض العراق إلى
ضغوط من الخزانة الأميركية ولمخاطر في التحويلات الدولية أو لعزل تدريجي من النظام المالي العالمي.
ليس المطلوب التراجع عن السيادة المالية، بل بناؤها بشكل مسؤول وعلني وشفاف ومتقاطع مع المعايير الدولية.