بعد 15 عاماً من العناية
شاهد وصدّق: نخلة برحية في الموصل تعيش فوق سطح البيت وتثمر!
فوق أحد أسطح منازل الموصل الصغيرة، نجح المهندس الزراعي أحمد عبد حسن، في زراعة نخلة من نوع البرحي، وهو الصنف العراقي الأجود على الإطلاق، وبدأت القصة بالصدفة قبل 15 عاماً، حين ظهرت شتلة النخلة من بذرة (دكل) ثم قرر الاعتناء بها وتراجع عن فكرة قلعها، ثم كبرت النخلة وتحولت إلى فسيلة حتى نضجت وأثمرت، ويقول إنه سمع تحذيرات كثيرة من خطورة الأمر على سطح المنزل، لكنه فكر بالأمر.. فما دام السطح مكشوفاً ويتحمل مياه الأمطار لماذا سيتأثر من سقي نخلة واحدة؟، كما أنه اعتمد نظام الري بالتنقيط لتوفير الماء، وحماية السطح، وتزن النخلة اليوم مع ثمارها حوالي 250 كيلوغراماً، وتنتج تمراً كل سنة، وأحياناً يصل الإنتاج إلى أكثر من 100 كيلو، ولا يتجاوز ارتفاع التربة 20 سنتيمتراً، ويقول المهندس أحمد إن البيوت في الموصل صارت صغيرة وبلا حدائق، ولهذا قرر الزراعة فوق السطح ونجح، والآن يوزع التمر على أصدقائه ومعارفه، الذين يندهشون من وجود نخلة مثمرة فوق سطح منزل.
أحمد عبد حسن – مهندس زراعي، لشبكة 9644:
الفكرة بدأت قبل حوالي 15 عاماً، حين زرعت خضروات بسيطة مثل الخيار والبطيخ والباذنجان والكرفس، وغيرها من الأمور البسيطة.
بدأت الفكرة تتطور عندما كبرت بذرة النخلة.
هذه البذرة عملت عليها كثيراً، وكنت أفكر أن أقتلعها من مكانها، لكن في كل مرة كنت أقرر قلعها، أتراجع وأعيد التفكير، فبقيت مزروعة في مكانها.
مع الوقت، تطورت البذرة وصارت فسيلة، ثم كبرت ونمت وترعرعت.
بعد مرور عشر سنوات على زراعتها، بدأت بالإنتاج والإثمار.
هذه التجربة شجعتني وشعرت أن من الضروري أن أطورها أكثر.
الزراعة فوق سطح المنزل كانت فكرة غريبة بالنسبة للبعض، وكثير من الناس قالوا لي إن (الصبة) لا تتحمل السقي والماء، لكنني فكرت، كيف تتحمل (الصبة) مياه الأمطار ولا تتحمل سقي نخلة؟ سطح المنزل مكشوف، لا يتجمع فيه الماء لذلك لن يتأثر.
النخلة من نوع البرحي، وهو تمر معروف في العراق بإنتاجه الغزير.
أنا أجني ثمارها سنوياً، والعام الماضي جنيت منها 150 كيلوغراماً من التمر.
الحمل يتناوب كل سنة، فمرة يكون الإنتاج غزيراً، ومرة يكون أقل.
أقوم بسقي النخلة بالتنقيط لأنه يوفر الماء ويمنح النبات ما يحتاجه دون هدر وهذا النظام مستمر ولم يؤثر على سطح المنزل.
كثير من بيوت الموصل صارت صغيرة، ولا تحتوي على حدائق، لذلك قررت أن أزرع فوق السطح، والحمد لله نجحت.
التربة التي استخدمتها بسيطة، بارتفاع لا يزيد عن 20 سنتيمتراً، أي بارتفاع (بلوكة) واحدة فقط.
وزن جذع النخلة تقريباً 100 كيلوغرام، ويبلغ الوزن الكلي للنخلة مع الثمار 250 كيلو، أي ربع طن.
دائماً أهدي الإنتاج للأصدقاء والمعارف، وكثير منهم يطلب مني التمر عندما يرون النخلة فوق السطح، ويعتبرون الأمر غريباً، بل إن البعض لا يصدق ويتراهن على وجودها.