خسارة 70% من المحاصيل
فيديو: لقد اختفى الزاب الأسفل.. كركوك تريد “السدود الغاطسة ومصائد الماء”
تحول نهر الزاب الأسفل هذا العام إلى جدول لا يكاد يرى، ومستنقعات متناثرة في طريق المجرى القديم، وهو مشهد غير مسبوق لمعظم الأهالي، انعكس سلباً على الزراعة والمعيشة في كركوك، حيث تضرر أكثر من 70% من المحاصيل الصيفية وعزف الفلاحون عن الزراعة، ووفقاً لمدير الموارد المائية في كركوك، فإن الإطلاقات من سد دوكان إلى سد الدبس انخفضت بشكل ملحوظ، وهي بالكاد تكفي محطات الإسالة، ويؤكد كريم أن مشروع ري الحويجة لا يحصل إلا على نصف حاجته، بينما المناطق بعد الحويجة تعاني من نقص حاد، ويطالب الأهالي بحلول عاجلة، كالسدود الغاطسة ومصائد المياه والتقنيات الحديثة.
زكي كريم – مدير الموارد المائية في كركوك، لشبكة 964:
تعاني الإطلاقات الواردة من سد دوكان إلى سد الدبس هذا العام من انخفاض ملحوظ، بحيث بالكاد تكفي محطات الإسالة، سواء على مشروع ري كركوك أو على نهر الزاب الأسفل.
وبالنظر إلى عدد سكان المحافظة، البالغ نحو مليوني نسمة، يتم تأمين المياه للمحطة المركزية – مشروع ماء كركوك الموحد – بمرحلتيه الأولى والثانية كأولوية قصوى.
أما باقي محطات الإسالة المتوزعة في الأقضية والنواحي والقرى، فهي تعاني أحياناً من شحة المياه وقلة الإطلاقات، إذ لا تتناسب كميات المياه المتوفرة مع حجم التحديات الحالية.
أما بالنسبة لنهر الزاب، فإن الإطلاقات الحالية بالكاد تكفي لتأمين نصف الاحتياجات لمشروع ري الحويجة وفق التصريف التصميمي المقرر للقناة.
وبالتالي، فإن المياه التي تصل إلى المناطق الواقعة بعد الحويجة مثل العباسي والزاب وصولاً إلى نهر دجلة، هي كميات محدودة قد لا تكفي لتشغيل محطات مياه الشرب هناك.
وعليه، فإن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جميع الجهات الحكومية في كركوك، وبالأخص التعاون المشترك لتجاوز هذه المرحلة الحرجة الناتجة عن قلة الأمطار والثلوج، فضلًا عن انخفاض الإطلاقات الواردة من سد دوكان.
عمار المصطفى – ناشط بيئي:
بخصوص انخفاض منسوب مياه نهر الزاب الأسفل، المغذي لنهر دجلة، تتكرر المعاناة نفسها في كل عام، حيث يعاني الفلاحون في ناحية الزاب والقرى التابعة لها من هذا الانخفاض، لكن هذا العام شهد انخفاضا غير مسبوق، ما حول مجرى النهر إلى مستنقعات بسيطة.
في الحقيقة، انعكس هذا الانخفاض بشكل كبير على الفلاحين، إذ تضرر أكثر من 70% من المحاصيل الزراعية الصيفية، ما أدى إلى عزوف كبير عن زراعة المحاصيل الصيفية.
يناشد معظم الأهالي الحكومة لإيجاد حل لهذه المشكلة، من خلال إقامة سدود غاطسة أو مصائد مائية، أو إعادة العمل في السدود التي توقف العمل بها على الجهة الشمالية من النهر، والتي من الممكن أن تسهم في خزن المياه. كما يطالبون بتمويل لشراء تقنيات حديثة تُستخدم لتوفير المياه، وتساعد الفلاحين وتقلل من معاناتهم.