بيوت النجف صارت أصغر

دلال 5 نجوم لطلبة البكالوريا.. لكن الدراسة في صحن الإمام تبقى تقليداً روحياً

ليس من أجل الكهرباء والتبريد فقط، فثمة أسباب كثيرة تدفع الطلبة العراقيين منذ عقود للحفاظ على تقليد الدراسة في المراقد الدينية، فلحظات التوتر الأعلى والخوف والقلق التي يعيشها طلبة البكالوريا خاصة، تدفعهم للوذ بباحات الأئمة والمساجد في النجف وكربلاء والكاظمية والأعظمية، حيث الأجواء الروحانية تمنح الاطمئنان والتسليم، لكن الأمر تطور إلى حد كبير، فمكتبة مسجد الكوفة صارت تستقبل أعداداً أكبر من الطلبة في أجواء أكثر هدوءً من الصحن العلوي الذي يقيم العبادات طيلة النهار، ومع بدء امتحانات المراحل المتوسطة والإعدادية، وارتفاع درجات الحرارة، وزيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي، ارتفع الإقبال في النجف أيضاً على المكتبات الخاصة كبديل يوفر بيئة مناسبة للمراجعة، فمساحات المنازل باتت غير كافية، وعدم توفر الإنترنت أو الحواسيب لدى بعض العائلات، يجعل المكتبات خياراً عملياً للدراسة، كما في مكتبة “كورال” التي وثقت شبكة 964 جانباً من أجواء الدراسة فيها، وهي مكان بأناقة عالية، وخدمات مريحة وهدوء يبعد أي “حجج” لتراجع النتائج!

آلاء فاضل – عضو في مكتبة كورال، لشبكة 964:

نحن كأصحاب مكتبة نوفر أجواء مريحة للطالب، أماكن مكيفة، وإنترنت، وحواسيب، وهذه الأجواء تساعد الطالب على الاسترخاء ويكون ذهنه منفتحاً للدراسة.

في البيوت، لا يستطيع الكثير من الطلبة توفير هذه الأشياء، من أبرز المشاكل التي يعاني منها الطالب أن الكهرباء غير متوفرة في البيت، وبعض الطلاب أهلهم لا يستطيعون توفير حواسيب أو إنترنت مستمر لهم.

بعض العائلات بيوتها صغيرة، أو لا تملك حواسيب توفرها لأولادهم، وكما تعلمون فإن الكهرباء غير متوفرة بشكل متواصل في البيوت، بينما هنا نوفر لهم جميع وسائل الراحة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مشروبات باردة وساخنة متوفرة، وكتب قد تساعد الطالب في الحصول على مصادر تفيده في دراسته.

نائل محمد تويج – أمين مكتبة مسجد الكوفة، لشبكة 964:

يخضع طلبة المرحلة المتوسطة والإعدادية لفترة امتحانات، ولا بد من تهيئة الأجواء المناسبة للقراءة.

المكتبات العامة تهيئ هذه الأجواء لطلبة المرحلتين، وأوقات الدوام فيها كافية، مما يجعل الطالب يركز في هذه الفترة على الامتحانات الوزارية.

ظروف البلد الحالية تجعل أجواء المكتبات مناسبة للقراءة والتركيز.

أحمد نجم عبد زيد – طالب، لشبكة 964:

الكثير من الطلبة يتوجهون حالياً إلى الأماكن العامة والمكتبات الدينية التي توفر أجواء مريحة للدراسة، خصوصاً ونحن مقبلون على فترة مراجعة للامتحانات الوزارية.

الطالب يشعر بالتوتر والخوف، ويحتاج إلى بيئة هادئة تساعده على التركيز، والمنازل لا توفر هذه الأجواء دائماً بسبب الانقطاع المستمر للكهرباء وضيق المكان.

لذلك يلجأ الطلاب إلى المكتبات والأماكن الدينية لما توفره من طمأنينة وراحة وخدمات مناسبة.

نأمل من الحكومة والجهات المختصة أن توفر المزيد من هذه المراكز لتلبية حاجة الطلاب خلال فترات الامتحانات.

علي عبد الجليل – طالب، لشبكة 964:

نحن كطلاب سادس علمي نتوجه إلى المكاتب لأنها توفر لنا المصادر والكهرباء والهدوء، وهي تمنح الطالب راحة لا يجدها في البيت، خاصة بسبب ضعف الكهرباء في العراق.

السبب الأساسي هو أن الطالب في البيت لا يجد راحته بسبب انقطاع الكهرباء وكثرة الانشغال بطلبات الأهل، بينما المكاتب توفر له بيئة مستقرة ومريحة تساعده على التركيز.

علي عبد الله جبر – باحث، لشبكة 964:

موضوع المكتبة يحظى بأهمية كبيرة لجميع الطلبة والباحثين، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، من ضعف الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة.

لهذا يتوجه الكثير من الطلبة إلى المكتبات لما توفره من وسائل راحة، وتوفر المصادر، والجو المناسب للقراءة.

المكتبة لها تأثير فعلي ومهم في دعم الطلبة والباحثين، ويزداد الإقبال عليها خلال فترة الامتحانات لما توفره من بيئة تساعد على الدراسة والتركيز.

ونوجه الشكر للعاملين في هذه المكتبات على ما يقدمونه من خدمات للطلبة والباحثين.