تصريحات أميركية وسورية

ما الذي قدمه الشرع لرفع العقوبات عن سوريا؟

في أول تعليق رسمي من الإدارة الأميركية على اللقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع، قال المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، مايكل ميتشل، في تصريحات تابعتها شبكة 964، إن اللقاء جاء في إطار الحرص على تحسين الأوضاع الإنسانية والأمنية في سوريا، مشيراً إلى أن واشنطن لا ترغب في أن تتحول سوريا إلى مصدر تهديد لجيرانها، وبيّن ميتشل أن أبرز مطالب واشنطن من الإدارة الجديدة تتمثل في التخلص الآمن من الترسانة الكيميائية السورية، إضافة إلى ضمان عدم عودة تنظيم داعش، وأشار إلى أن الهدف النهائي هو تطبيع العلاقات بين واشنطن ودمشق لكنه لفت إلى أن ذلك مشروط بتصرفات الحكومة الجديدة وتطور الأوضاع على الأرض، وفيما يتعلق بالأحداث التي شهدها الساحل والجنوب السوري، بيّن أن واشنطن تتابع تقارير حقوق الإنسان بدقة، وأنها تعتبر أي انتهاك غير مقبول، فيما أصدرت الخارجية السورية اليوم الأربعاء بياناً قالت فيه إن اللقاء تناول سبل الشراكة السورية الأمريكية في مجال مكافحة الإرهاب، والتعاون في “القضاء على تأثير الفاعلين من غير الدول والمجموعات المسلحة غير السورية التي تعيق الاستقرار”. وكان المتحدث باسم البيت الأبيض قال في تصريح إن الرئيس ترامب دعا الرئيس السوري خلال اللقاء إلى التوقيع على “اتفاقيات إبراهيم” مع إسرائيل، كما طالب ترامب الشرع بترحيل الفصائل الفلسطينية التي تصنفها واشنطن بـ”الإرهابية” من سوريا، لافتاً إلى أن الشرع في المقابل أبلغ ترامب أنه يدعو الشركات الأميركية للاستثمار في قطاع النفط والغاز بسوريا.

بيان الخارجية السورية، تابعته شبكة 964:

شبكة 964صورة من منصة (شبكة):

تصريحات متحدث البيت الأبيض، تابعتها شبكة 964:

إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، إلى التوقيع على اتفاقيات إبراهيم مع إسرائيل.

ترامب طالب الشرع بترحيل الفصائل الفلسطينية التي تصنفها واشنطن إرهابية من سوريا.

طلب الرئيس الأميركي من نظيره السوري مساعدة أميركا في منع عودة تنظيم داعش.

في المقابل، أبلغ الشرع ترامب أنه يدعو الشركات الأميركية للاستثمار في قطاع النفط والغاز بسوريا، وفق البيت الأبيض.

تصريحات ميتشل تابعتها شبكة 964:

إن اللقاء جاء في إطار الحرص على تحسين الأوضاع الإنسانية والأمنية في سوريا، وواشنطن لا ترغب في أن تتحول سوريا إلى مصدر تهديد لجيرانها.

اللقاء الذي عُدّ مفاجئاً للبعض، يحمل رسائل واضحة، في مقدمتها أن الولايات المتحدة مهتمة بما يجري في سوريا، وأنها تتابع التطورات عن كثب، خصوصاً بعد سقوط نظام الأسد، وظهور إدارة جديدة بقيادة الرئيس الشرع.

أي لقاء بين الرئيس الأميركي وأي زائر مهم، ولكن هذا اللقاء بالتحديد جاء في ظل ظروف إنسانية متفاقمة في سوريا، وهناك حاجة ماسة لتحسين هذه الأوضاع على المستويين الإنساني والأمني.

رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا قد يؤدي إلى تحسن اقتصادي عام في البلاد.

الحكومة الأميركية تريد حكومة سورية تمثل جميع السوريين بغض النظر عن الدين أو العرق، وأن تكون حكومة مسؤولة لا تشكل خطراً على جيرانها.

إن من أبرز مطالب الولايات المتحدة التخلص الآمن من الترسانة الكيميائية السورية، إضافة إلى ضمان عدم عودة تنظيم داعش.

الهدف النهائي هو تطبيع العلاقات بين دمشق وواشنطن، لكنه مشروط بتصرفات الحكومة الجديدة وتطور الأوضاع على الأرض، وإن البيت الأبيض سيقيم الحكومة السورية الجديدة بناءً على أفعالها لا أقوالها.

نحن في فترة انتقالية، وهناك تغيرات زلزالية شهدتها سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وعلينا أن نتابع التطورات ونتكيف مع المستجدات بما يخدم مصلحة الشعب السوري.

هناك نوعان من العقوبات: جزء منها صدر بأوامر تنفيذية من البيت الأبيض، والجزء الآخر فرضها الكونغرس، وبالتالي فإن رفعها يتطلب إجراءات قانونية وإدارية متعددة.

الإدارة الأميركية تدرك معاناة الشعب السوري من هذه العقوبات، والعملية ستكون تدريجية ومرتبطة بتحسين الأوضاع السياسية والحقوقية، ومنها احترام حقوق الإنسان، وحماية الأقليات، ومنع الانفلات الأمني.

واشنطن تتابع أحداث العنف الأخيرة في مناطق الساحل والسويداء، وتتابع تقارير حقوق الإنسان بدقة، وإنها تعتبر أي انتهاك غير مقبول، والهدف النهائي هو أن تتصرف الحكومة السورية بمسؤولية وتفرض سيادتها على كامل الأراضي السورية.

إن أمن إسرائيل وجيران سوريا مسألة أساسية للولايات المتحدة، وواشنطن تأخذ المخاوف الإسرائيلية على محمل الجد، وستواصل العمل المشترك لتأمين حدود إسرائيل والمنطقة بشكل عام.

الطريق ما زال طويلاً، وإن القرارات القادمة ستُبنى على سلوك الإدارة السورية الجديدة على الأرض.