يرفضون تقييم الأراضي بسعر السوق
“السوداني صدمنا”.. عوائل تفترش ساحة العشرين في النجف احتجاجاً على قرار 20
ساحة الصدرين (النجف) 964
تظاهر عدد من أهالي النجف الذين يسكنون في قطع أراض تابعة للبلدية، اليوم الثلاثاء، في ساحة الصدرين وسط المدينة، بعد صدور قرار 20 لسنة 2025 والذي يقضي بدفعهم بدل إيجار أو شراءهم لهذه القطع من الدولة وبالأسعار السائدة، وطالب المتظاهرون بتقسيط المبلغ لمدة 20 سنة وبأسعار مخفضة، فيما أكدت البلدية لشبكة 964، أنها شكلت لجنة لاستقبال طلبات المتجاوزين لغرض تسجيلها وبيعها أصولياً شريطة أن يكون المتجاوز هو الشاغل الفعلي للأرض وغير مالك لاي قطعة أخرى وأن تكون الأرض مشيدة.
أم أحمد – متظاهرة، لشبكة 964:
نحن نسكن في أراضٍ تابعة للبلدية، بعضنا اضطر لبيع أرضه بسعر لا يتجاوز مليون أو 500 ألف دفعناها لتغطية الإيجارات لأن الدولة لم تقدم لنا الخدمات اللازمة، وبعد فترة بدأنا نواجه صعوبة في دفع الإيجارات فبقينا نعيش في أراضٍ تابعة للبلدية منذ حوالي 20 عاماً.
الآن، جاء القرار رقم 20 الذي كنا ننتظره بفارغ الصبر، وكلنا أمل أن تهتم الدولة بمساعدتنا، لكن، للأسف، القرار يقول “أسكن في الأرض، ولكن عليك دفع إيجار بسعر السوق”، نحن، إذا كنا نعيش على راتب رعاية لا يتجاوز 125 ألف دينار، كيف سنتمكن من دفع هذه الإيجارات؟ فأنا لا دخل ثابت لي ولا معيل أعتمد عليه ولدي 6 بنات.
أبو أمير العامري – متظاهر:
نحن اليوم نقف وقفة احتجاجية ضد القانون الذي فرض على هذه الشريحة من المواطنين، الذين خدموا البلد أكثر من عشرين وثلاثين سنة، فالأحرى بالدولة بدل أن تعطي المستثمرين أراضي مجاناً وتوفر لهم التسهيلات، كان الأولى أن تدعم هؤلاء الناس وتعطيهم حقوقهم.
من هذا المكان نوجّه مناشدتنا إلى كل مسؤول يسمع صوتنا، أن ينصف هذه الشريحة، نحن أصحاب حق، وسنستمر في مطالبنا حتى تحقيقها كاملة.
فاضل الشيباني – متظاهر:
هذه الجماهير المحتشدة هنا لا تطالب بشيء غير مشروع، هذا حق كفله الدستور، أنتم أقررتم أن للعراقي حق السكن في بلده، هذا البلد بلدهم، وهذه تضحياتهم، أنتم لم تخسروا شيئاً لتعطوهم الأرض بأسعار خيالية تفوق قيمتها عشرات المرات، يمكنكم أن تمنحوهم الأرض بسعر رمزي، أو تقسطوها لهم على مدى عشرين سنة، ليعيش الإنسان بكرامته.
بشار السوداني – مدير إعلام بلدية النجف:
بخصوص قرار 20 لسنة 2025 وبعد صدور التعليمات من قبل وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والاشغال العامة بتاريخ 17/2/2025، فقد شكلت بلدية النجف في اليوم التالي لجنة لاستقبال طلبات المواطنين “المتجاوزين” على قطع البلدية لغرض تسجيلها وبيعها أصولياً، عملاً بقانون (21) لسنة 2013.
التعليمات التي صدرت من الوزارة هي أن يكون المتجاوز هو الشاغل الفعلي للأرض، وأن تكون مشيدة، وأن يكون ذلك قبل التعداد السكاني لعام 2024، وأن يكون المتجاوز غير مستفيد، أو غير مالك لأي قطعة أرض في التسجيل العقاري أو دوائر البلدية.
وتضمن القرار البيع يكون “بالأسعار السائدة” للأحياء السكنية، تقدر وتباع للمواطن، واستثنى من “أجر المثل” وأن السنوات التي شغلها المواطن لا يدفع لها أي بدل إيجارات للدولة.