الفتلاوي يقارن بين الحكومتين
ائتلاف المالكي يصعد ضد السوداني: الجسر أبو 10 مليارات كلفته أصبحت 50 ملياراً
اتهم المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون عقيل الفتلاوي، اليوم الاثنين (2 تشرين الثاني 2026)، حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني بالتسبب في تدهور الوضع المالي للبلاد الذي وصفه بالمتهالك، عازياً ذلك إلى منح استثناءات لتنفيذ مشاريع بكلف مرتفعة بدلاً من إحالتها عبر مناقصات علنية، كاشفاً عن فوارق كبيرة في كلف مشاريع مماثلة بين عهدي نوري المالكي والسوداني، بالقول إن جسراً كلفته 10 مليارات دينار في السابق نُفذ لاحقاً بـ50 ملياراً، كما دافع عن طرح النائب يوسف الكلابي بشأن الأزمة المالية، معتبراً أن كشف أسباب تعثر الموازنة واجب برلماني لا يستهدف شخصية سياسية أو كتلة بعينها حسب تعبيره في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب عبر قناة الرشيد، تابعته شبكة 964.
هذا وقد كشف قيادي في تحالف الإعمار والتنمية الذي يترأسه محمد السوداني، الأحد (1 تشرين الثاني 2026)، إن كتلته توصلت إلى تهدئة مع نوري المالكي بعد وساطة رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم بعد تراشق سببه المطالبة بمحاكمة المالكي على خلفية سقوط المحافظات بيد الإرهاب عام 2014، وفق كواليس تحدث بها محمد الخالدي، خلال حوار مع الإعلامي أحمد الطيب عبر قناة الرشيد، تابعته شبكة 964.
وكان خالد المرسومي، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية دعا إلى محاكمة المالكي ليكون “عبرة لمن دمر المجتمع”، على حد تعبيره، وهو تصريح “جاء بتوجيه” حسب تأكيد الخالدي.
هذا وقد رد مدير المكتب الإعلامي لرئيس ائتلاف دولة القانون، هشام الركابي، السبت (31 تشرين الأول 2026) على دعوات محاكمة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بالقول: كفى نفاقاً ومزايدة، من يتحدث اليوم عن سقوط المحافظات والفتنة، عليه أن يتوقف عن استثمار مآسي العراقيين في خصوماته السياسية.
عقيل الفتلاوي:
نريد أن نفهم أين ذهبت أموالنا، فالمقاولون يطالبون الدولة بتسديد مستحقاتهم والوضع المالي متدهور، ونحن أكثر كتلة برلمانية طرحت هذا الأمر حتى عندما كانت علاقتنا جيدة مع السيد السوداني، حيث انتقدنا آلية تنفيذ المشاريع، وما حدث خلال هذه الفترة ليس عملية استهداف أو انتقاص من شخصية سياسية أو كتلة معينة، ولكن الحديث الجاري في الشارع اليوم جاء بعدما رأى المواطنون رئيس الوزراء يعلن أن الموازنة ميتة، ومن واجبنا أن نوضح أسباب هذا الشلل في الموازنة، وطرح الموضوع من قبل دولة القانون لا يهدف لإثارة الفتنة ولا يستهدف أي شخصية، بل تبقى الحقيقة واضحة وناصعة وهي أن الوضع المالي في العراق متهالك ومتعب، وقد أثر تأثيراً كبيراً على المواطن بسبب السياسة المالية للحكومة السابقة، وما طرحه الدكتور يوسف الكلابي هو أمر واجب على كل برلماني أن يطرحه.
عندما قدم السيد يوسف الكلابي هذا الطرح، كان بحاجة ماسة إلى جداول رقمية، وهي نفس الجداول التي قدمها السيد المالكي عندما سلم الحكومة إلى السيد العبادي، وإذا قارنا المشاريع التي أنجزت في عهد السيد المالكي بمشاريع أنجزت في عهد السيد السوداني على مستوى جسر بنفس المواصفات والأطوال مثلاً سنجد أن الأموال التي صرفت على المشاريع في فترة السيد المالكي لا تتجاوز نسبة 1 إلى 5 مقارنةً بالأموال التي صرفت في فترة السيد السوداني على نفس المشاريع، وهناك فجوة كبيرة جداً في حجم الأموال المصروفة.
في عهد السيد المالكي كانت المقاولات تمنح عبر مناقصات علنية وبصورة واضحة، أما في عهد السيد السوداني فكان يتم منح استثناءات لمشاريع عالية الكلفة، وهو ما أوصل البلد إلى هذا الحال، إذ إن الجسر الذي تكلفته 10 مليارات دينار أنجز بـ 50 ملياراً، لذلك قدم السيد المالكي كافة الجداول والتفاصيل المالية للسيد العبادي، في حين أن الاستثناءات والأموال التي صرفت في عهد السيد السوداني تحوم حولها الشكوك.