أبرزها دولار المسافرين.. مستشار السوداني يكشف أسباب انخفاض سعر الصرف

كشف مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء، اليوم الخميس، أسباب انخفاض سعر صرف الدولار، مبيناً أن هناك 3 عوامل أدت إلى ضعف الطلب في السوق الموازي، وهي نجاح المركزي في تمويل التجارة الخارجية عن طريق تعزيز الدولار لدى مراسلي المصارف الوطنية في الخارج، وتشجيع تمويل التجارات الصغيرة دون وساطات مكلفة، إلى جانب نجاح شريحة المسافرين في تحصيل مستحقاتها بالعملة الأجنبية عن طريق بطاقات الدفع بمبالغ عالية وبكلفة مخفضة وبسعر صرف 1320 ديناراً لكل دولار.

وذكر صالح في بيان، تابعته شبكة 964:

هناك ثلاثة عوامل رئيسة أدت إلى ضعف الطلب في السوق الموازي على الدولار وجعلت أسعاره تنخفض باتجاه سعر الصرف الرسمي بمعدل تغيير لمصلحة الدينار بحوالي 15% بالمتوسط خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة الماضية، الأول منها: نجاح البنك المركزي العراقي في تمويل التجارة الخارجية للقطاع الخاص لكبار التجار عن طريق تعزيز الدولار لدى مراسلي المصارف الوطنية في الخارج المصنفة من التصنيف AAA بشكل متسارع، فضلاً عن بدء التعامل المباشر بالتمويل للعمليات المصرفية الخارجية بعملة اليورو والدرهم الإماراتي واليوان الصيني من خلال مراسلين مصرفين للمصارف العراقية هم من التصنيف الائتماني العالي في أعلاه ما شجع على سرعة الدفع والتحويلات في التجارة مع أسواق الإمارات وتركيا والصين وهم من أكبر مراكز التسوق التجاري للعراق والثاني، تشجيع تمويل التجارات الصغيرة دون وساطات مكلفة وهي التجارة التي تشكل قرابة 60% من تجارة القطاع الخاص بعد رفع الكثير من القيود المفروضة سابقاً والتعاطي من خلال المصارف المراسلة الرصينة نفسها وعبر المصارف العراقية مباشرة، والثالث والأهم، نجاح شريحة المسافرين قد اعتادت بسرعة في تحصيل مستحقاتها بالعملة الأجنبية عن طريق بطاقات الدفع بمبالغ عالية وبكلفة مخفضة وبسعر صرف 1320 ديناراً لكل دولار، مضاف إليها ومن دون مشكلات تحصيل الدولار النقدي عبر مطارات جمهورية العراق، بمبلغ 3000 دولار بالسعر الرسمي للصرف لكل مسافر شهرياً مع حمل بطاقة الدفع الإلكترونية سواء الدائنة أو المدينة أو ذات الدفع المسبق كما أشرنا آنفاً.

فضلاً عن تعرض التعامل بالدولار في سوق الصرف السوداء إلى المساءلة القانونية المواطن في غنى عنها، واخيرا مخاطر تقلب قيمة الدولار الشديدة امام الذهب واتجاه الافراد إلى الاحتفاظ فوائضهم المالية بالذهب وسندات الحكومة السيادية المضمونة الدفع وبفائدة نصف سنوية مجزية في برنامج حكومي ناجح يطرح إلى الجمهور، وبادوات دين يمكن خصمها أو تداولها في السوق المحلية الثانوية.

لذلك فإن جميع تلك العوامل ساعدت حقاً على خفض الطلب على الدولار في الأسواق المحلية الموازية، دون أن تغفل ما للدور الذي أخذت تؤديه أسواق (الهايبر ماركت) من سياسة دفاع واستقرار سعري عطلت من دور السوق الموازي وتأثيراتها السعرية على أسعار المستهلك واستقرار السوق التنافسية في عموم البلاد وهي تجربة ناجحة امتصت تذبذبات السوق السوداء للصرف على استقرار المعيشة كما كان يحدث في السابق وهو وجه ناجح من أوجه نجاح السياسة التجارية في بلادنا اليوم. دون أن ننسى ثانية الهبة على شراء الذهب بكلفة عالية جداً في قمة ارتفاع دورة أصول الذهب أو اعلى مستوياته السعرية صعوداً لتحل محل شراء عملة الدولار المحلي في ظل تهديدات مبطنة غير مؤكدة يتداولها الشارع بقيام الفيدرالي بشطب أجيال من الدولار النقدي لأسباب تتضارب ومصالح وسياسية الولايات المتحدة.