"ولد الولاية" على قلب واحد

شهربان هزمت الهواتف وأوقفت الزمن.. رقص و”بستات” يومياً في مقهى المقدادية

المقدادية (ديالى) 964

في سوق شهربان القديم، الذي يزيد عمره عن 100 سنة، ما زالت المقاهي الشعبية في قضاء المقدادية تجمع الناس كل يوم حول جلسات غناء “البستة” كوقت للراحة والضحك والمسامرة، هنا لا وجود لصوت الهواتف أو إشعارات فيسبوك، بل صوت الدومينو، ورائحة الشاي، وصراخ الخسارات في ألعاب الطاولة، كما أن الناس في هذه المقاهي يتحدثون عن كل شيء من السياسة إلى الطقس، وحتى أسعار البامية، وتفتح المقاهي أبوابها يومياً من السابعة صباحاً حتى الثامنة مساء، ويأتي إليها كبار السن، الشباب، المعلمون، الضباط، والمثقفون، وينتظر الجالسون وصول “حافظ نعيمة”، الذي يتقن غناء “البستات” كلما خسر أحدهم في اللعبة.

عامر جليل – صاحب مقهى المقدادية، لشبكة 964:

نحن الآن في سوق شهربان القديم، وهذا السوق كان قديماً ومتهالكاً، ولكن تم تنظيفه.

جلسنا في هذا السوق حيث يجلس المثقفون والشباب ويلعبون الدومينو والطاولي.

لدينا شخص اسمه حافظ نعيمة يغني لنا “بستات”، وهذا يحدث كل يوم.

يأتي إلينا الناس من جميع مناطق القضاء، ومن رواد هذا المقهى أبو خالد وحجي إسماعيل الذين يأتون كل يوم.

يبدأ التنافس في اللعب، ومن يخسر نغني له “البستات” و”الهوسة”، وبعد خمس دقائق، يعود كل شيء كما كان.

هذا السوق تجاوز عمره مئة عام وكان يُسمى سوق الفافون.

الحضور هنا ليس فقط للعب، بل أيضاً للنقاش في شؤون المدينة خاصة بحضور المثقفين والمعلمين والضباط.

حافظ نعيمة – أحد زبائن المقهى:

شهربان جميلة جداً وأهلها طيبون، ونحن “أولاد ولاية” وقلب واحد.

صرنا ننتظر وصول “جبار” وهو شخص يفوز كل يوم على خصمه “ياسر”، مرات عدة ما يدفعه للمغادرة مسرعاً ونودعه بالهوسات.