والملا يتولى دروس الدين

عقل الموصل التجاري.. 12 صديقاً لا يجلسون في مقهى بل وجدوا حلاً آخر!

الرشيدية (الموصل) 964

قبل عشرين عاما كانواً يجتمعون في أحد المقاهي الأربعة بمنطقة الرشيدية على الجانب الأيسر من الموصل، وحين أزالت الحكومة تلك المقاهي لتوسيع الشارع، قرر 12 صديقاً من أهل الحي تأجير دكان سافر صاحبه للعمل في دهوك، وتحويله إلى مقهى لهم، لأن الجلوس في دكاكين بعضهم يصير أمراً محرجاً مع الاستمرار، وأطلقت المجموعة على ديوانهم هذا تسمية “ديوان المتقاعدين” وما زال عامراً ويتذكر أسماء الراحلين من مؤسسيه، كما يستضيف جلسات دردشة ثقافية وسياسية وحتى دينية أسبوعياً.

شكر محمود – أحد مؤسسي الديوان، لشبكة 964:

الحكاية بدأت عام 2005 حيث كانت الرشيدية تضم 4 مقاه كبيرة، وكانت تمتلئ بالرجال يومياً، لكن بعد تشييد الشارع الرئيسي أزيلت هذه المقاهي، فقمنا بالبحث عن مكان آخر نلتقي فيه، وصرنا نجتمع في دكان أحد الأصدقاء، وكان الأمر محرجاً.

أحد الأصدقاء قرر الانتقال إلى مدينة دهوك للعمل هناك، وكانت فرصة لاستئجار محله، وقمنا بتأثيثه وسميناه ديوان أو مجلس المتقاعدين.

نتشارك في دفع الإيجار وفواتير الكهرباء ومتطلبات الضيافة من الماء والشاي والسكر، ونستقبل أي شخص يريد أن يجلس معنا ونضيفه.

هذه الجلسات تعطينا ترابطا أكبر وتعمق الصداقة أكثر، هنا نتداول أحداث الساعة عن المواضيع السياسية والاجتماعية وكيف كانت الحياة والأعراف سابقاً.

سميناه ديوان المتقاعدين لأن الجميع هنا من هذه الشريحة، ومعنا دكتور خليل حسن المتخصص في الفقه الإسلامي، كل يوم يلقي علينا محاضرة دينية.

خليل حسن- أحد رواد الديوان:

تطرح بعض الأسئلة في مجال الفقه الإسلامي والأحوال الشخصية، وقدر الإمكان أتكلم بما ينفع الجميع، ألقي محاضرة قصيرة يومياً، وأقرأ بعض النصوص والأحاديث والآيات.

أحضر إلى المجلس بعد صلاة العصر وحضوري واجب شرعي على كل متعلم، وفي المناسبات نذهب سوياً لأداء واجب العزاء أو التهنئة.