رداً على أسئلة وجهت إليه
مفتي كردستان يرفض مشروع “الدين الإبراهيمي” ويحرّم إنشاء معابد لغير المسلمين
أكد رئيس مجلس الإفتاء الأعلى في إقليم كردستان، الشيخ حسن مفتي، الأحد، أن مشروع ما يسمى بـ “الدين الإبراهيمي” لا يتوافق مع تعاليم الإسلام ويُعد خروجاً عن العقيدة الصحيحة، وأن أي محاولة للمساواة بين الإسلام وغيره في العقيدة تُعد “كفراً مخرجاً عن ملة الإسلام”، استناداً إلى إجماع علماء الأمة، كما شدد على عدم جواز إنشاء معابد أو أماكن عبادة جديدة لغير المسلمين فوق أرض الإسلام، بعد توجيه طلبات من هذا القبيل لوزير الأوقاف في الإقليم بخصوص افتتاح دور عبادة للهندوس في كردستان، وذلك في ردٍ على عدد من الأسئلة التي وردت إليه بعد يوم “الصلاة الوطني” الذي أقيم لأول مرة في كردستان يوم 23 نيسان الجاري.
النص الكامل لبيان الشيخ حسن مفتي، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى في إقليم كردستان، ترجمته شبكة 964:
توضيح رئيس مجلس الإفتاء الأعلى بخصوص الصلاة الوطنية في كردستان.
إجابة على سؤالين تم توجيههما لرئيس مجلس الإفتاء الأعلى:
الإجابة على السؤال الأول:
إذا كان المقصود هو مشروع “الدين الإبراهيمي” الذي يروج له الغرب، فهو ليس فقط حراماً بل كفر موجب لغضب الله، لأن الدين المقبول عند الله هو الإسلام وحده، كما قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) – سورة آل عمران، الآية 19.
وكل من يبتغي ديناً غير الإسلام، فلن يقبل منه، وسيكون من الخاسرين يوم القيامة، كما قال تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) – سورة آل عمران، الآية 85، وإذا كان المقصد من ذلك مجرد تعايش سلمي، فقد يكون هناك مجال، لأنه لا يجوز منع أحد عن التعايش إذا كانوا من أهل التوحيد.
وإلا فإن أي صلاة بلا فائدة نتيجتها هطول الأتربة، وكما قال الأستاذ پيره ميرد “هطول الأتربة في أصله كان هطولاً للحجارة، ولكن الله إكراماً لحضرة النبي خفف غضبه وحوله إلى أتربة”.
الإجابة على السؤال الثاني:
من الناحية الشرعية، لا يجوز منح الكفار والمشركين أراضي في بلاد الإسلام لبناء معابد جديدة أو أماكن عبادة، ولكن إذا كانت هناك معابد أو كنائس قائمة منذ القدم، فلا تُهدم وهم أحرار في ممارستها، لأن الإسلام لا يفرض الدين بالإكراه، كما قال تعالى: (لا إكراه في الدين) – سورة البقرة، الآية 256.
أما الترويج لمساواة الإسلام مع غيره من الأديان أو تصوير الأديان وكأنها متساوية، فهذا كفر صريح ومخالف للعقيدة الإسلامية بإجماع علماء الإسلام، وأي نوع من أنواع التنازل العقائدي تجاه الكفر يؤدي إلى الذل والخزي في الدنيا والآخرة، كما قال الله تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) – سورة البقرة، الآية 120.