فكرة انولدت قبل 20 عاماً
أصحاب المعاناة يحققون أمنيات أهل الهمم.. شراء ملابس وجولات ترفيهية (فيديو)
العمارة (ميسان) 964
لأول مرة، يجرب الشاب علي خضير، المصاب بمتلازمة داون، اللعب في المدينة الترفيهية بحي الحسين وسط العمارة، بعدما ساعده شقيقه وعدد من المتطوعين على تحقيق أمنيته. علي، الذي يبلغ من العمر 26 عاماً ويعاني من بطء في الحركة، لم يسبق له أن خاض تجربة مماثلة، فكان يقضي معظم أوقاته داخل المنزل أو في حديقة صغيرة، بألعاب بسيطة، فيما تتولى والدته المسنة وشقيقه محمد رعايته بعد وفاة والده، ما حدث لعلي لم يكن محض صدفة، بل جزء من مبادرة أطلقها مجموعة من الشباب بقيادة الشاب علي عقيل من ذوي الهمم، تحت عنوان “تحقيق أمنية”، وهدفها تلبية أمنيات الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في ميسان.
علي عقيل – مؤسس فريق صوت ذوي الإعاقة، لشبكة 964:
فكرة برنامج (تحقيق أمنية) كانت موجودة منذ 20 عاماً.
أنا من ذوي الإعاقة وعندي الكثير من الأمنيات لم تتحقق حيث لا يوجد أي مكان يستوعبني، لا ألعاب ولا حتى حدائق عامة.
لهذا نفذت البرنامج مع فريقي الذي تم إعداده مسبقاً لتوجيه وإسناد ذوي الاحتياجات ودمجهم في المجتمع.
من خلال التواصل عبر الاتصال المباشر أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي يتم التنسيق للحالات التي ترغب بالانخراط في البرنامج.
بعد ذلك يتم زيارة العائلة ويتم سؤال الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة، ما هي أمنياته.
أغلب الأمنيات هي شراء ملابس أو جولة نهرية عبر إحدى الزوارق، وأيضًا جولة داخل المدينة الترفيهية.
بعض الأمنيات هي حقوق وليست أمنيات، ودوري هو توجيه هذا إلى المؤسسات الحكومية كالحصول على كرسي متحرك أو طرف صناعي وغيرها.
هذه حقوق يجب الحصول عليها، بينما الأمنيات غالباً ما تكون بسيطة.
تمويل البرنامج مني ومن فريقي، وفي المستقبل ربما أجد من يساعدني على ذلك مثل بعض الميسورين أو المؤسسات الرسمية.
محمد خضير – شقيق أحد الأشخاص من ذوي الهمم:
شقيقي علي قليل الحركة ولا يلعب كثيرًا سوى معي، وألعابه بسيطة أغلبها داخل المنزل أو في حديقته.
أغلب الأوقات أقوم أنا بالاهتمام فيه عندما يطلب الأكل أو شرب الماء أو تغيير ملابسه، كون والدي متوفي ووالدتي كبيرة في السن.
عمر شقيقي علي 26 عاماً وحركته بطيئة جداً، ولهذا لا يستطيع الخروج.
هذه أول مرة يدخل فيها للمدينة الترفيهية، بينما اليوم خرج وشارك في الألعاب وأيضاً قضينا وقت جميل.