أوصى بتبسيط مراسم الدفن
لا يمكن لأحد ترشيح نفسه لخلافة البابا.. تفاصيل دقيقة عن انتخاب الزعيم الروحي الجديد
أوضح رئيس أساقفة ايبارشية أربيل الكلدانية المطران بشار متي وردة، اليوم الاثنين، أن اختيار خليفة البابا فرانسيس، سيكون عبر عملية انتخابية بعد نحو 21 يوماً من الوفاة، يشارك بها الكرادلة الذين يحق لهم التصويت حيث يشترط أن تكون أعمارهم تحت سن الثمانين، مشدداً على أنه لا يمكن لأحد ترشيح نفسه للمنصب، فيما لفت إلى أن البابا أوصى بتبسيط مراسم الصلاة الجنائزية لتكون مثل صلاة جناز تُقدَّم لأي من المؤمنين، مشيراً إلى أن البابا طلب بشكل خاص أن يتم دفنه في كنيسة مريم الكبرى الموجودة في روما، وهذا عرف جديد لم نشهده من قبل.
عراقي مرشحاً لمنصب البابا المقبل
وقال المطران وردة، في تصريح لراديو عنكاوا، وتابعته شبكة 964:
إن مراسم تشييع البابا الراحل ستُقام وفق تقاليد وروح بسيطة، تماشياً مع تعليمات البابا فرنسيس،
عملية انتخاب البابا الجديد ستبدأ لاحقاً بدعوة الكرادلة، وسط إجراءات دقيقة ومعروفة.
بالتأكيد بعد خبر إعلان وفاة البابا صباح هذا اليوم من قبل الكاردينال، تبدأ المراسم عادة خلال هذه الفترة، وهناك بعض الطقوس والترتيبات التي تُهيأ للنعوش وأيضًا للدفن، من ضمنها الغُسل وغيرها من هذه الإجراءات.
هناك عرفاً نسميه المشاهدة أو الرؤية الأخيرة أو نظرة الوداع، وهو تقليد موجود، حيث يُسجى الجثمان للنظرة الأخيرة من قبل المؤمنين والزوار.
قداسة البابا فرنسيس، قبل كل هذه الفترة، أصدر جملة من التعليمات لتبسيط هذه المراسيم، والتي كانت تتواصل لمدة تسعة أيام، وأيضاً الصلاة الجنائزية كانت أكثر مطولة، لكن البابا فرنسيس أوصى بأن يتم تبسيطها وتكون مثل صلاة جناز تُقدَّم لأي من المؤمنين.
جرى العرف أن يكون الدفن في سراديب بازيليكية القديس بطرس في الفاتيكان، لكن البابا فرنسيس طلب بشكل خاص أن يتم دفنه في كنيسة مريم الكبرى (سانتا مريم جوري) الموجودة في روما، وهذا تقليد جديد أو نسميه عرفاً جديداً مع البابا فرنسيس. لذلك سنشهد مراسم أبسط مما كانت في السابق.
بعد مراسم الدفن بواحد وعشرين يوماً تقريباً، تتم دعوة الكرادلة الذين يحق لهم التصويت، وهناك أكثر من خمسمائة كاردينال، حسب ظني، لكن ليس للجميع القدرة أو إمكانية التصويت، فقط لمن هم دون الثمانين سنة.
الآلية أن تتم دعوتهم للاجتماع في الفاتيكان، وعادة تبدأ إجراءات الانتخاب بصلاة، وبما نسميه فترة من الاختبار أو الرياضة الروحية، وتكون أيضاً فرصة للحوار وتبادل وجهات النظر والرؤى حول: أين هي الكنيسة؟ ما هو مستقبل الكنيسة؟ “.
بعد ذلك يدخلون في ما نسميه الكونكلاف، وهو اجتماع محصور جداً في هؤلاء الكرادلة، حيث يُعطى لكل واحد ورقة يكتب فيها، بكل حرية، اسم المرشح الذي يراه مناسباً ليقود الكنيسة الكاثوليكية في المرحلة القادمة.
إجراءات الانتخابات معروفة جداً، وآليتها أيضاً واضحة؛ يجب أن يحصل المرشح على ثلثي أصوات المصوتين داخل الكونكلاف. وتسير الأمور عادة بإجراءات معروفة جيداً بالنسبة للكرادلة وبالنسبة للكنيسة.
الشرط أن يكون مثبت كاردينال في الكنيسة الكاثوليكية، وعمره أقل من 80 سنة.
ما هي مسألة أنه أنا أرشح أو أي كاردينال يرشح؟ آخرون يرشحون، وعندما ينال أحدهم ثلثي الأصوات، يُسأل: هل تقبل بهذا الانتخاب؟ هل تقبل أن تكون البابا؟ فالأمر أيضاً يعتمد على الرضى الشخصي للشخص الذي نال ثلثي الأصوات، هل سيقبل بذلك أم لا؟ فليست المسألة أن شخصاً يرشح نفسه ليكون بابا، بل آخرون هم الذين يطلبون أو يسألون أو ينتخبون هذا الشخص، ثم يُسأل: هل يوافق على هذا الانتخاب أم لا؟ “.
ليست هناك أي إمكانية لأن يرشح شخص نفسه. وطبعاً تعرفون أن الإعلام سيبدأ أو سبق أن طرح، خاصة مع دخول البابا في أزمته الصحية، العديد من الأسماء. هذا كله حديث إعلامي حقيقة، ولا يوجد كاردينال نهائي في الكنيسة الكاثوليكية يفكر مثلًا في أن يرشح نفسه أو يخطط لذلك.
حتى الآن، ننتظر أولاً الفاتيكان، هو الذي يصدر المراسيم الخاصة به، هذه هي أول خطوة، لأنها تكون البداية، وبعدها نحن، مع الأساقفة الكاثوليك الموجودين هنا، والأساقفة الخوتية، والأساقفة الموجودين أيضاً في إقليم كوردستان، سنرى كيف يكون هناك ترتيب بالتنسيق مع الجهات المعنية، من أجل أن يكون هناك ما يليق بقداسة البابا.
لا ننسى أن الحدث الأكبر في زيارة البابا كان القداس الذي أُقيم في أربيل عندما زار العراق، وعادة في كل زيارة للبابا، يكون حدث القداس هو أهم حدث في الزيارة، بالتالي نحن أكيد كنا محظوظين أن حكومة إقليم كوردستان، في ظل جائحة كورونا، سخّرت كل الإمكانيات للاحتفال بهذا الحدث الكبير، وكان ولايزال لليوم حديث الجميع، لذا بالنسبة لنا أيضاً في أربيل، بعد إعلان الترتيبات، ستكون هناك أيضاً ترتيبات خاصة في إقليم كردستان.