اختبار "هدية إيران" في هرمز
العراق يتحرك في سوق النفط ويطلب جدول تحميل 24 ساعة.. رصد سعودي
ذكرت قناة الشرق السعودية المتخصصة في أخبار الاقتصاد، أن العراق بدأ يعرض على الزبائن في سوق النفط شراء شحنات خلال الساعات الـ 24 القادمة، كأول تحرك منذ نحو 40 يوماً من الحرب في الخليج، ما يبدو أنه اختبار لمدى عملية الخيار الذي منحته طهران لنفط البصرة، باستثنائه من إغلاق مضيق هرمز، وذكرت القناة السعودية أن شركة سومو لتسويق نفط العراق بدأت تبعث بعروض لقطوعات نفطية خلال 24 ساعة، رغم تشكيك خبراء محليين بإمكانية توفر قدرات شحن دولية وسط ارتفاع المخاطر ومبالغ التأمين وعلوق نحو ألفي سفينة داخل الخليج في وضع حرج عسكرياً وسياسياً.
واحتفت إيران كثيراً بقرارها السماح للنفط العراقي، المرور عبر مضيق هرمز الذي تدور حوله حرب الخليج الرابعة، لكن حقول النفط العراقية تتعرض لقصف شبه يومي أدى إلى دخول “مرحلة القوة القاهرة”، ومغادرة العشرات من المهندسين الأجانب العاملين مع عمالقة الاستثمار وتوقف منشآت مهمة من البصرة وميسان حتى السليمانية وأربيل، ما يجعل الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي يتساءل عن فائدة الهدية الإيرانية برخصة عبور المضيق، بينما تتعرض صناعة النفط إلى الشلل، في تناقض بين الصواريخ ورخص الحرس الثوري، وهو تعليق يتلو ما أفاد به مدير مكتب وزير النفط السابق حين تساءل عن السفن التي تتجرأ وتدخل إلى موانئ البصرة وسط كل التوتر من بحر العرب حتى رأس البيشة.
وذكر الهاشمي في تدوينة عبر فيسبوك، تابعتها شبكة 964، أن “(عقبات رئيسية) تحرم العراق للاستفادة من قرار إيران بالسماح بعبور النفط العراقي عبر المضيق! وإنتاج النفط العراقي وشركات الخدمة ومنصات التحميل الجنوبية تخضع حالياً لبند (القوة القاهرة) وهذا قد يتطلب بعض الوقت لترتيب الغاءه، فإلغاء حالة الظروف القاهرة ليس إجراءً سريعاً، فمن يضمن ان تستمر صادرات النفط العراقي بعد رفع هذا البند دون استهداف؟! هناك مجازفة حقيقية في الموضوع!”.
وتابع أن “حقول النفط العراقي لاتزال تتعرض لهجمات وشركات الخدمة قد أجلت وسفّرت الكثير من طواقمها في الحقول ولن يعود العمل لسابق عهده طالما ان الحرب لاتزال مشتعلة!”.
وبين أن “السماح الإيراني هو لصادرات النفط العراقي، اي للسفن التي قامت بالتحميل من العراق وتتجه للخروج من المضيق، لكن كيف ستدخل السفن الفارغة عبر المضيق للوصول للعراق وهي لا تحمل نفطاً عراقياً ومن سيضمن سلامتها؟!”.
وختم بأن “عقبات عديدة تحتاج ان تبادر الحكومة العراقية للتفكير في معالجتها وترجمة الموافقة الإيرانية لفرصة يمكن الاستفادة، هذا ان كانت الموافقة الإيرانية حقيقية والنوايا سليمة!”.