"سجن في بوكا مع قادة اليوم"

مشعان الجبوري: الشرع “أبو غيرة” ودافع عن العراق وأقرانه الشيعة صاروا مجاهدين

مع تصاعد حملات مناهضة زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للمشاركة في أعمال قمة بغداد، جدد السياسي البارز مشعان الجبوري دفاعه عن استقبال الشرع في العراق، وقال عبر لقاء مطول إن الشرع جاء وهو “مليء بالغيرة لمواجهة الغزو الأميركي عام 2003” وإن الهجمة ضده مدفوعة طائفياً لأنه سني على عكس أقرانه الشيعة ممن اعتقلوا في سجن بوكا والذين صاروا مجاهدين رغم اشتراكهم بعمليات القتل والتهجير بعد إطلاق سراحهم، على عكس الرئيس السوري الحالي والذي غادر الى سوريا فور إخلاء سبيله، على حد وصفه، مؤكداً أن السنة لا يريدون استعادة الحكم ولكنهم يريدون إخراج إيران من مدنهم بعد انهيار “الهلال الإيراني الصفوي” وانتفاء الحاجة الى المناطق السنية كجسر رابط مع حزب الله اللبناني.

مشعان الجبوري، في حوار مع الإعلامي عدنان الطائي، تابعته شبكة 964:

ذهاب السوداني الى قطر ولقاء الشرع كان تصرف رجل دولة، رغم علمه المسبق أن اللقاء سيسبب له المتاعب مع المزايدين والولائيين أصحاب السطوة والقوة والسلاح الذي يتجاوز قوة سلاح الدولة الى حد ما.

الشرع الشاب ابن العشرين الذي جاء الى العراق كان مليئاً بالغيرة والوطنية حيث جاء للمشاركة في التصدي لغزو 30 دولة وإسقاط دولة متواضعة الإمكانية وصغيرة الحجم مقارنة بهم، ولذا اتخذ الشرع خط مقاومة اصطفاف كل العالم ضد العراق، وأنا أنظر له من هذا الجانب، وحين اعتقله الأمريكان عام 2005 سجن الى جانب الكثير ممن يتصدرون المشهد الآن، والشرع لأنه سني فهو إرهابي، والشيعة صاروا مجاهدين.

الشرع غادر العراق فور إطلاق سراحه من سجن بوكا، أما الشيعة الذين أطلق سراحهم اشتركوا بالحرب الطائفية وارتكبوا الكثير من المجازر وعمليات التهجير، وهذا كان متبادل بين السنة والشيعة، ولكن الشيعة تمكنوا من الغلبة لأن السلاح بيدهم.

الهجمة ضد الشرع طائفية، وأنا مشعان الجبوري كنت شريكهم أيام المعارضة وضمن مجلس قيادة العراق الذي شكل في لندن قبل 2003 وشريك أساسي في مجلس النواب بعد التغيير، ولكنهم أطلقوا علي الكثير من الاتهامات وألصقوا بي تهم الإرهاب بمختلف القضايا.

أي سني سيعلو صوته في الدفاع عن أهله سيتهم بالإرهاب، وأكبر مثال هو خميس الخنجر الذي اتهموه رغم تغزلهم به سابقاً، والآن يطلقون علي شتى الأوصاف لأني تصرفت كسني واستجبت لمشاعر أهلي ورفضت فرض العيد من قبل مشعان الخزرجي.

طموحات السنة في العراق تختلف عن طموحات الشيعة، والسنة لا يريدون أن تصبح سوريا كما أصبحت إيران بالنسبة للشيعة، فأنا السني أرى أن الشيعي العراقي أقرب لي من السني السوري أو التركي، ولكن قد يرى بعض الشيعة أن الشيعي الإيراني أقرب له من السني العراقي لأسباب عقائدية وهذا لا ينطبق على الجميع.

سنة العراق انكسروا بعد العام 2014 وتعرضوا للسحق والإذلال وتمت السيطرة على اقتصاداتهم وأحكمت القبضة على مدنهم وفرض عليهم ممثلين سياسيين قرارهم بيد طهران والحرس الثوري، ولذلك ابتهجوا للتغيير الحاصل في سوريا، وابتهجوا بزوال الاحتلال الصفوي الذي جعل مدننا جسراً الى الهلال في سوريا، مع أن لنظام الأسد أفضال شخصية علي ولن أسيء لشخص الأسد ولو طلب مني المساعدة سأفعل ما بوسعي.

أتمنى أن تستجيب إيران لعروض السلام في مفاوضات روما لأنها ستنتهي بالقنابل وحاملات الطائرات التي صارت في منطقتنا، وقادم الأيام سيثبت من سيبقى ومن سيسلم كل شيء، وسينسحبون من مدننا لأن الهلال لم يعد موجوداً، وأتمنى من الإيرانيين أن لا يعاندوا كما عاند صدام حسين كل العالم وانتهى بتدمير العراق وجعله بيد النفوذ الإيراني.

من يريد الذهاب الى الإقليم أو الدولة الشيعية جنوب العراق فليتوكل ويأخذ النفط معه، ولكننا نتمسك ببغداد والعراق الواحد، واستطيع أن أجزم أن السنة لا يريدون استرداد الحكم في العراق ومن يفكر منهم بسيناريو مشابه لسيناريو الجولاني فسأكون أول من يقاتله.

تركوا داعش تستقوي وكان مخططاً إيرانياً واضح المعالم ومهندساً بشكل محكم لتحكم إيران قبضتها على مدننا لتصبح جسراً الى حزب الله، وكان وراء المخطط شخص ذهب الى ما بين يد الله الآن ولا أريد التكلم عنه، والسنة كانوا هم الضحايا، وحتى تفجيرات سامراء كانت إيران خلفه والزرقاوي كان يذهب الى إيران لاستلام الأموال، وكل قادة القاعدة جاءوا من إيران وأنا أعرف ما أقول.

الشرع لم يأتِ الى العراق لمقاتلة الشيعة، ولكن الفصائل الشيعية ذهبت الى سوريا للقتال الى جانب النظام ضد ثورة الشعب السوري تحت شعار حماية المراقد المقدسة، فمن يطلب التعويض ممن، وحين رفض العبادي ذهابهم للقتال مع الأسد لم يسمحوا له بالتجديد رغم كونه من أفضل رؤساء الوزراء في العراق، وأبو مهدي المهندس قال لي لن أسمح له بالتجديد ما دمت حياً.

هناك ساسة سنة وشيعة يعارضون النظام ويعملون في أميركا ضمن الحزب الجمهوري ويحرضون على تشريع قانون تحرير العراق، ولكن هذا القانون يفرض مزيداً من العقوبات، وحتى القانون السابق الذي شرع في التسعينيات لم يكن سبب الغزو بل جاء الاحتلال لأسباب مختلفة، وقلت لهم ذلك وأبلغتهم أن ما يصرحون به في وسائل الإعلام يضر السلم الأهلي ويضر بمصالح السنة.