الأصفر دليل النور

البيض الملون رمز الحياة وقيامة المسيح.. هدية عيد الفصح في الحمدانية (فيديو)

الحمدانية (نينوى) 964

يعد تقليد صبغ البيض في قضاء الحمدانية، أحد أبرز الطقوس التي يحييها المسيحيون بالتزامن مع عيد القيامة المجيد. ويحرص الأهالي في بغديدا على ممارسة هذا الطقس سنوياً، لما يحمله من رمزية دينية وثقافية تعكس قيامة السيد المسيح من بين الأموات، وتجسد مفاهيم الحياة الجديدة والنور والفرح.

مريم عبد الباري – من أهالي الحمدانية، لشبكة 964:

نحيي اليوم أحد التقاليد التي توارثناها عن أهلنا، وهو صبغ البيض بمناسبة عيد القيامة المجيد، قيامة ربنا يسوع المسيح من بين الأموات. نقوم بصبغ 33 بيضة، وهو عدد يرمز إلى عمر السيد المسيح عند قيامته.

البيضة بحد ذاتها تمثل الحياة الجديدة، فهي قاسية من الخارج، إلا أن ما بداخلها يرمز إلى الحياة، أما صفارها، فيرمز إلى الرجوع إلى الحياة، كما قام السيد المسيح من القبر.

في السابق، كانت تستخدم مواد طبيعية لصبغ البيض مثل قشور البصل، الشمندر، الشاي، القهوة والكركم، أما اليوم فنستخدم الألوان الجاهزة.

نصبغ البيض بعدة ألوان تحمل دلالات رمزية، اللون الأحمر يرمز إلى دم السيد المسيح، والأخضر إلى الحياة والأمل، والأصفر إلى النور والشمس، والأزرق إلى السماء والسلام.

تختلف الرسومات على البيض بحسب العادات والرغبة، لكن غالباً ما تُرسم الصلبان والأزهار، كما نكتب عبارات بالسريانية والعربية، مثل “قملي مارن” أي “قام المسيح”، و”إيذا بريخا” وتعني “عيد سعيد”.

وتعود جذور هذا التقليد، بحسب الموروث الشعبي، إلى زيارة مريم المجدلية للإمبراطور قيصر، عندما قدّمت له بيضة كهدية لتبشره بقيامة المسيح، فقال لها “إذا تحولت البيضة إلى اللون الأحمر، فهي علامة على القيامة”، ومنذ ذلك الوقت أصبح صبغ البيض طقساً مرتبطاً بعيد القيامة.

غالباً ما يكون الأطفال أكثر الفرحين بهذه الأجواء، حيث يتبادلون البيض المصبوغ خلال الزيارات وتبادل التهاني، وفي السابق، لم تكن الحلويات شائعة في تقديم الضيافة، فكان البيض هو البديل التقليدي الذي يُقدم للزوار.