حضور كبير واستذكار لمسيرته

حزن في السليمانية على رحيل بلين صالح.. شقيق الرئيس السابق عاش لأجل الصحافة (فيديو)

شهد مجلس عزاء الصحفي الكردي الراحل بلين صالح، شقيق رئيس الجمهورية السابق برهم صالح، المقام في جامع الشيخ أحمد الحاج علي وسط السليمانية، توافد حشود كبيرة من مختلف شرائح المجتمع، تقديراً لمكانته ودوره البارز في الساحة الإعلامية الكردية بشكل خاص، والعراقية بشكل عام.

وامتلأت قاعة العزاء بشخصيات سياسية وثقافية وصحفية من مختلف المكونات والمشارب، إلى جانب أصدقائه وزملائه، الذي رثوه بذكر مواقفه البارزة خلال مسيرته المهنية، في عدد من القنوات ووسائل الإعلام المحلية، وصولاً إلى كونه مقدماً للبرامج السياسية في القسم الكردي لمحطة “صوت أمريكا”، التي قررت الرئاسة الأمريكية إغلاقها قبل أسابيع، ويضاف إلى ذلك عمق العلاقة التي ربطته بالمجتمع الكردي، كصوت إعلامي حر عرف بالاتزان والمهنية في تغطية الأحداث، لا بصفته شقيقاً لرئيس جمهورية العراق.

وقد أجمع كثيرون ممن التقت بهم شبكة 964 على أنه لم يستغل مكانة شقيقه قط، بل ظل وفياً لمهنته وهمومها، حاملاً هم بناء الكلمة الكردية الصادقة الرصينة بضمير حي، ورأى زملاؤه أن رحيله سيشكل فراغاً لا يعوض في المشهد الإعلامي الكردي، ليس بوصفه صحفياً مهنياً فحسب، بل كشخصية وطنية سخرت الإعلام لخدمة قضايا الوطن، مؤكدين أن مهنيته العالية أصبحت نهجاً ينبغي على الصحفيين السير عليه واتباعه.

كاروان أنور – سكرتير نقابة الصحفيين فرع السليمانية، لشبكة 964:

لا شيء يقال أمام الموت، وما نستطيع ذكره فقط هو أن بلين عاش حياته لبناء الكلمة الكردية الصادقة الرصينة.

لم يستخدم قط مكانة أخيه الدكتور برهم صالح السياسية بأي شكل من الأشكال، وأستطيع أن أجزم أن لا أحد يمكنه القول ولو بنقطة واحدة خلافاً لذلك، فيما يخص استخدام المنصب السياسي أبداً، بلين كان صحفياً فقط، ويحمل همّ عمله الصحفي.

ونحن كنقابة صحفيي كردستان قدمنا التعازي لعائلته وذويه متمنين أن يكون هذا المصاب ختام أحزانهم، وندعو جميع الصحفيين إلى أن ينتهجوا ذات النهج الذي سار عليه بلين، في أن نعيش من أجل العمل الصحفي، ومن أجل آداب المهنة، وأستطيع القول إن بلين كان على درجة عالية من آداب المهنة.

هيوا عثمان – صحفي كردي، لشبكة 964:

باعتقادي رحيل الأخ بلين سيولد فراغاً كبيراً في الوسط الصحفي الكردي، بعد إغلاق صوت أمريكا كان الجميع يترقب وجهة الأخ بلين المقبلة، لأنه أدى دوره بنجاح كبير في صوت أمريكا كصحفي.

القرار الأمريكي لم يزعجني كثيراً فقد كنت أتمنى أن نجد طريقة للعمل معاً بشكل من الأشكال، لكن للأسف الموت اعترض طريق هذه الأمنية كما يقال.

رحمن غريب – مدير مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، لشبكة 964:

لا شك أن كل المقابلات والحوارات التي أُجريت سابقاً في مركز ميترو، سواء العامة أو التي أجريت معي أنا شخصياً، كان الأخ بلين يوليها اهتماماً كبيراً، وكان يولي موضوع حرية الصحافة اهتماماً كبيراً.

لقد كنا على اتصال دائم ونتبادل الرسائل بشكل مستمر حول بيئة العمل الصحفي وما هي عليه، وكان من الداعمين لنا في مركز ميترو.

شوان محمد – صحفي كردي، لشبكة 964:

استخدم بلين عمله كصحفي في خدمة شعبه ووطنه والعملية الديمقراطية وحرية التعبير، حاول عن طريق وسائل الإعلام والمؤسسات الصحفية إيصال المعلومات الضرورية في هذا الصدد.

عمل في عدد من القنوات المحلية ثم انتقل إلى صوت أمريكا، وبصراحة إلى جانب فقدانه كصديق وصحفي نحن اليوم فقدنا شخصية وطنية.