متطرف هجم بالفأس على المسيرة
المسيحي بقي في الإنعاش.. محافظ دهوك يوضح والآشوري يطلب العدالة بعد هجوم أكيتو
توالت بيانات الاستنكار والإدانة لواقعة الاعتداء الذي استهدف مسيرة عيد أكيتو في مدينة دهوك، وأسفر عن إصابة رجل وامرأة، وفيما أكد محافظ دهوك علي تتار متابعة الحالة الصحية للمصابين وتوقيف المتهم، شدد على أن ما حدث هو عمل جبان يهدف إلى زعزعة الأمن في كردستان. من جهتها طالبت هيئة حقوق الإنسان في كردستان ووزير النقل في إقليم كردستان، آنو جوهر، بإنزال العقوبة العادلة بحق الجاني، وبضرورة مواصلة الجهود لحماية الفضاء العام من العنف والتطرف، فيما دعت الحركة الديمقراطية الآشورية أهمية تفعيل الحكومة القوانين التي تُجرم التحريض على الكراهية والتطرف ضد المكونات القومية والدينية.
وقال محافظ دهوك علي تتار خلال مؤتمر صحفي، تابعته شبكة 964:
إن التقارير الطبية تشير إلى أن أحد المصابين في هجوم مسرة عيد أكيتو، حالته جيدة جداً ويتلقى العلاج اللازم، بينما المصاب الآخر حالته مستقرة لكنه ما زال في العناية المركزة، مشيراً إلى أن الجهات الصحية في إقليم كردستان تتابع حالة المصابين، ووجهت بتوفير كل ما يلزم لضمان شفائهما التام.
لا يمكن لأي منظمة إرهابية أو فرد متعصب نشر الفوضى وزعزعة أمن إقليم كردستان، وأن الهجوم الذي وقع في مسيرة عيد أكيتو لا يمت للتعايش بصلة وهو عمل جبان.
من جانبها دانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان، الاعتداء الذي نفذه شخص مجهول على المحتفلين بعيد “أكيتو”، مستخدماً فأساً، ما أسفر عن إصابة امرأة وشاب بجروح خطيرة، وذكرت في بيان تلقت شبكة 964 نسخة منه:
الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تدين بشدة الهجوم الذي استهدف احتفالًا بمناسبة عيد رأس السنة الآشورية (أكيتو) في مدينة دهوك، وأسفر عن إصابة عدد من المشاركين.
يؤسفنا ويقلقنا الخبر المتعلق بالهجوم الذي شنه أحد الأشخاص على احتفال ضم مجموعة من الشابات والشبان الآشوريين في مدينة دهوك، بمناسبة رأس السنة الكلدانية-الآشورية وأكيتو، حيث كانوا يحتفلون بفرح بهذه المناسبة، قبل أن يتحول المشهد إلى إصابات في صفوف عدد من المواطنين.
نحن في الهيئة ندين هذا الاعتداء الوحشي، ونعدّه فعلًا تخريبيًا يستهدف كسر أجواء الفرح، وتهديد أمن وسلامة المواطنين الذين يحتفلون بسلام، ويشاركون في فعاليات عامة.
ورغم أن الجاني قد تم القبض عليه من قبل الجهات الأمنية، فإننا نأمل أن تُجرى تحقيقات دقيقة وعاجلة بشأن الحادث، وأن تتم محاسبة كل من يقف وراء مثل هذه الأفعال، لمنع تكرارها والتصدي لكل فكر متطرف يسعى إلى زرع الفوضى، وتهديد السلام العام وبث الرعب في نفوس الناس.
ندعو كذلك إلى مواصلة الجهود في اجتثاث جذور العنف والكراهية والطائفية.
بصفتنا هيئة حقوقية، فقد أوكلنا مكتبنا في دهوك بمتابعة تفاصيل الحادث، وزيارة المصابين، ونحن نترقب نتائج التحقيقات وقرارات القضاء بهذا الشأن، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين، وأن يعمّ السلام جميع المواطنين في هذه المناسبات.
كما أعرب وزير النقل والاتصالات في حكومة إقليم كودستان آنو جوهر، عن قلقه إزاء الوضع الصحي لضحايا الاعتداء الذي تعرض له رجل وامرأة من أبناء الطائفة المسيحية في دهوك، واصفاً الحادث بالتصرف الإجرامي الفردي المشين.
وقال الوزير جوهر، في بيان صادر عن مكتبه، تلقته شبكة 964:
أجريتُ اتصالًا هاتفياً بالأخ المحترم الدكتور علي تتر، محافظ دهوك، عبّرتُ خلاله عن قلقي إزاء الوضع الصحي لضحايا الاعتداء الذي تعرض له رجل وامرأة من أبناء شعبنا كما وأكدتُ إدانتي الشديدة لهذا التصرف الاجرامي الفردي المشين، وطالبت سيادته بتكثيف متابعته للجهات المعنية لأنزال القصاص العادل بحق الجاني وفقاً للقانون.
من جانبه، أكد السيد المحافظ اهتمامه الكبير ومتابعته المباشرة للقضية، وزيارته للضحايا واطلاعه على أوضاعهم الصحية ومتابعته لحالتهم أولا بأول، مشددًا على أن المتهم قد تم القبض عليه مباشرة من قبل القوى الأمنية وهو الآن رهن التحقيق من قبل الجهات الأمنية المختصة ليعرض بعدها على القضاء لينال قصاصه العادل تبعاً للقانون.
بيان عن المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الآشورية، تلقته شبكة 964:
قام شخص ضال بالاعتداء على شخصين من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري المحتفلين في مسيرة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة 6775 التي أقيمت اليوم الثلاثاء 1 نيسان 2025 من قبل حركتنا الديمقراطية الآشورية في نوهدرا – دهوك.
وقد استخدم المعتدي سلاحاً أبيض (الفأس) وأصاب شخصين (شاب وسيدة كبيرة في السن).. بجروح في الرأس، وقد ألقى رفاقنا من اللجنة الأمنية المكلفة بحماية المسيرة مع الأجهزة الأمنية للمحافظة القبض على المعتدي بسرعة، وتم تسليمه للجهات المختصة التي تقوم بالتحقيق معه.
إن هذا الحادث الذي يبدو إنه يحمل بصمة إرهابية، يحصل للمرة الأولى منذ انطلاق الاحتفالات الجماهيرية بعيد رأس السنة البابلية الآشورية عام 1992 في مدينة دهوك التي تنعم بالأمن والأمان، لذلك فإن من الضروري أن لا تقوم الجهات الأمنية المختصة في المحافظة، والتي تتحمل المسؤولية عن هذا الخرق الأمني، بالتعامل معه وكأنه حادث عرضي، مع التأكيد أيضا على ضرورة إعلان نتائج التحقيقات بشفافية للرأي العام للوقوف على دوافع هذا الهجوم الجبان الذي ندينه بأشد العبارات، وأن يتم تقديم المجرم إلى العدالة لينال جزاءه العادل.
كما ونؤكد على أهمية قيام الحكومة بتفعيل القوانين التي تُجرم التحريض على الكراهية والتطرف ضد المكونات القومية والدينية، هذه الأفعال الإجرامية التي تهدد السلم الأهلي والتعايش الأخوي بين المواطنين.
في الختام نثمن عاليا المشاركة الفعالة لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الاحتفال بعيده القومي، ندعو بالشفاء العاجل للجريحين.