مؤرخ يتحدث عن تاريخها وفوائدها
لا يبدأ عيد الناصرية إلا بسيدة المائدة.. المسموطة مفضلة أكثر من الكيمر (فيديو)
الناصرية (ذي قار) 964
لا يمكن أن يبدأ أهالي الناصرية صباح عيد الفطر، دون تناول “المسموطة” التي يعتبرونها جزءاً لا يتجزأ من تراث أجدادهم وسيدة موائدهم خلال العيد، ويرجح المؤرخ صباح محسن كاظم عودتها إلى أصول سومرية، ولا تنافسها سوى أكلة الكيمر المشهورة، إذ يوضح كاظم لشبكة 964، أن بعض علماء الآثار، يقولون إن البحر كان يصل إلى أور، ما جعل هذه المنطقة المائية والتي تعرف الآن بالجبايش تقدم منتجات تتعلق بالمياه مثل السمط وحليب الجاموس والكيمر، مشيراً إلى أن المسموطة تحضر على موائد أهالي الناصرية وبعض مدن الجنوب كالبصرة والعمارة فيما الكيمر بات حاضراً في غالبية مدن العراق بما فيها الوسط والجنوب.
صباح محسن كاظم – مؤرخ لشبكة 964:
المسموطة أو السمك المجفف أكلة شعبية اعتاد أهل الناصرية في كل عيد أن تكون حاضرة في اليوم الأول.
بعض الآراء الطبية تقول إن المسموطة تعمل على تنظيف الجهاز الهضمي، إذ بعد الصيام تكون المعدة غير مهيأة لكمية طعام دسمة وكاملة، بالتالي تساعد في تنظيف الأحشاء الداخلية.
بعض علماء الآثار يقولون إن البحر كان يصل إلى أور، والدليل على ذلك اكتشاف بعض الصدفيات والفقريات، بالقرب من أور، لذلك يعتبر صيد السمك متوفر بشكل كبير في هذه البقعة ولا يكلف الإنسان شيئاً، لذا شاعت أكلة المسموطة عند السومريين وامتدت عبر الأجيال إلى يومنا هذا وأصبحت تقليداً شعبياً للطعام في أول أيام عيد الفطر.
أيضاً وجود المياه يساعد في تربية الجاموس والأبقار بالتالي تعطينا القيمر لذلك الكثير من العوائل، تبدأ أول يوم في العيد بالقيمر والكاهي.
أصل المسموطة والقيمر يعودان إلى الحضارة المائية لسومر والمتمثلة اليوم بأهوار الجبايش.
لازالت المسموطة سيدة المائدة في الناصرية وبعض المدن الجنوبية، بينما أصبح الكيمر أكلة شائعة لدى معظم المحافظات العراقية سيما أول أيام العيد.
أم علي – بائعة سمك، لشبكة 964:
أول أيام عيد الفطر يعتبر يوم المسموطة الرئيسي، وبالنسبة لأهالي الناصرية يكون الإقبال عليها كبيراً سيما آخر أيام شهر رمضان، كما ترتفع أسعارها، إذ تبدأ من 10 آلاف دينار وصولاً إلى 30 ألفاً.
عمار عباس – مواطن لشبكة 964:
أهل البصرة والعمارة يطبخون البامية والباذنجان مع المسموطة، أما في مدينة الناصرية تطبخ صافية بدون إضافات.
المسموطة أكلة قديمة، ومنذ أن قدمنا إلى الحياة ونحن نجد عوائلنا يتناولون هذا الطعام كتقليد شعبي في أول أيام عيد الفطر.