"تم تهويل ملف الرواتب"
السوداني: لا ضغوط دولية ضد مشاريع الطاقة وأموالنا في أميركا ليست تحت الوصاية
أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، عدم وجود ضغوط دولية على مشاريع الطاقة في العراق، كما نفى وجود وصاية أميركية على الأموال العراقية، لافتاً إلى أن كل الدول المصدرة للنفط لديها حسابات في الفيدرالي، والعراق لديه حساب أيضاً، ونحن من نتحكم بحساباتنا هناك، وفي ملف الرواتب، أوضح السوداني أن هذا الملف تعرض للتهويل وتم استخدامه بطريقة غير أخلاقية لترويع المواطنين، مشدداً على أن الحديث عن العجز ليس جديد، لكن هناك خطط حكومية لمواجهته.
محمد شياع السوداني، خلال حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:
كل الدول المصدرة للنفط لديها حسابات في الفيدرالي الأميركي، والعراق لديه حساب أيضاً، ونحن من نتحكم بحساباتنا هناك ولا توجد وصاية لأحد عليها، وكنا نأخذ من الولايات المتحدة بنحو 14 مليار دولار، لأن تعاملاتنا كانت بالكاش، أما بعد تحولنا إلى التعاملات المصرفية فالرقم انخفض دون ال10 مليارات، والتجار اعتادوا النظام الجديد، على عكس ما كان سابقاً حيث كانت تعاملاتهم عبر الصيرفات والمخلصين الكمركيين دون مراجعة الضريبة أو الكمارك.
نشأت طبقة من التجار الذي اعتادوا الإجراءات القديمة، وليس لهم ذنب في ذلك لأن الجميع كان ساكتاً عن الإجراءات السابقة، بما فيهم الأميركان، وقلنا لهم لماذا سكتم طيلة عشرين سنة وصحيتم الآن، ولكن على أي حال فقد استثمرنا الفرصة وصححنا القطاع المصرفي، فالولايات المتحدة تريد أن تعرف الوجهة النهائية لدولارها، ولها الحق في ذلك لأن سياستها مرتبطة بالاقتصاد ولهم إجراءات عقابية على بعض الدول.
نظمنا آلية استيراد الغاز من إيران وفق اتفاق ثلاثي للمشتريات الإنسانية وهذه الآلية مستمرة لغاية الآن، والأمر التنفيذي الأخير كان يخص استيراد الكهرباء فقط، ولا يخص الغاز، رغم وجود بعض الكلام من الجانب الأميركي حول ضرورة إيجاد البدائل عن الغاز الإيراني، ونحن كحكومة نفضل استثمار الغاز الموجود لدينا، لأننا نحرق حوالي 1300 متر مكعب يومياً، بينما يبلغ استيرادنا في وقت الذروة 1000 متر مكعب، فقيمة المستورد تصل إلى 4 مليارات دولار، بينما قيمة المحروق تصل إلى 5 مليارات، ما يعني إن خسارتنا تساوي 9 مليارات دولار سنوياً بين الاستيراد والحرق.
خطتنا التنموية المستقبلية بحاجة إلى إنتاج 50 ألف ميغا واط، ومشكلتنا تقع في الوقود، ولذلك ذهبنا باتجاه هذه المشاريع، ومنها منصات استيراد الغاز، ووجهنا دعوات لشركات عالمية لتنفيذ المنصة الثابتة في ميناء الفاو، ولدينا الآن أبطال يعملون ليل نهار في وزارة النفط لمد الأنبوب من المنصة العائمة إلى الشبكة الوطنية، وتقدمت 6 شركات لتجهيزنا بالباخرات ونقل الغاز، وهذه واحدة من حلولنا لمواجهة الأزمات.
هناك بعض الأطراف وصل بها الحال أن تبشر المواطنين بعدم وجود الكهرباء خلال الصيف المقبل، وآخرون يبشرون بفرض عقوبات على الكيانات والأفراد وأن الاقتصاد سينهار، ولكن هؤلاء لا يوازنون بين المنافسة السياسية وبين التأثير على وضع البلد ومصالح الناس، فبعضهم يستجلب العداء إلى بلده، وهذا خلل واضح في وطنيتهم.
ملف تأمين الرواتب تعرض للتهويل أيضاً، وتم استخدامه بطريقة غير أخلاقية للترويع وإيجاد حالة من الهلع، فالحديث عن العجز ليس جديد، وهو معلن وليس مخفياً، ولكن هناك خطط حكومية لمواجهته، والحكومة تعتمد على موازنة تستند إلى الإيرادات النفطية، وهو وضع موجود قبل العام 2003 وليس اليوم.