أجاب عن بيع 300 مليون يومياً

السوداني: القيود مفيدة وسألت الأمريكان عن صمتهم على فوضى الدولار قبلي!

أكد رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، أن العقوبات الأميركية كانت الوسيلة الأفضل للقضاء على “الدكاكين الشاذة” وأن الإجراءات العقابية المفروضة على المصارف العراقية جاءت نتيجة عدم التزام الحكومة السابقة بالتزاماتها مع الجانب الأميركي، وأن الخزانة وصفت التقدم في إصلاح النظام المصرفي بـ “الثورة التي كنا نحلم بها”، وبرر السوداني، خلال مقابلة مطولة، ارتفاع مبيعات البنك المركزي من الدولار بتسارع حركة البناء واستيراد المواد الإنشائية، فيما وعد بإطلاق خطة إصلاحية لتصحيح قطاع المصارف هي “الأهم في تاريخ العراق”.

محمد شياع السوداني، خلال حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:

هناك تهويل للمشاكل التي تواجه العراق، رغم أن الدول تواجه الكثير من التحديات المشابهة، حتى على المستوى الأمني، وفي أزمة داعش كانوا يقولون إن العراق انتهى، وعلى المستوى الاقتصادي كانوا يقولون إن الاقتصاد انتهى، ولكن الأمور مشت بطريقة طبيعية لاحقاً.

بعد استلامي رئاسة الوزراء واجهت مسألة الاتفاقات بين الحكومة السابقة والخزانة والفيدرالي الأميركي، والذي كان عمره حينها سنتين، حول خارطة طريق ليدخل العراق في دائرة الامتثال العالمية في الجوانب المالية، لكن الحكومة السابقة لم تنفذ منها أي شيء، والمهلة كانت منتهية مع بداية حكومتي.

تمكنت حكومتي من تحويل التحدي والالتزام أمام الخزانة والفيدرالي الأميركي إلى فرصة لإصلاح النظام المالي والمصرفي العراقي، والأمر أخذ منا كلفة اجتماعية وسياسية استغلها خصومنا، ولكن استثمرنا الموضوع لإنهاء حالة شاذة وهي دكاكين بيع الدولار، والتي كنا نشكو منها كلنا، وتمكنا من تطبيق الالتزامات المفروضة.

المصارف المعاقبة تم معاقبتها في ضوء مخالفات ارتكبت خلال فترة الحكومة السابقة، وما تم تأشيره من المؤسسات الدولية كان متعلقاً بتلك الفترة، ولكن الآن لا يوجد أي مخالفات في هذا الشأن.

تمكنا من تطبيق المعايير، والآن النظام المصرفي العراقي يعمل بشفافية وفق معايير الامتثال الدولية وبشهادة المؤسسات الدولية، وفي آخر زيارة لي إلى نيويورك أبلغتنا ممثلة الخزانة الأميركية بأن العراق حقق ثورة كنا نحلم بها خلال الفترات السابقة، حيث تم تطبيق معايير الامتثال الدولية على كل التحويلات المالية العراقية وعبر البنوك المراسلة وشركة التدقيق الأميركية، ولا يوجد دولار واحد يصرف دون المرور بهذه الجهات.

الكاش الوحيد الذي يصرف بالدولار هو للمسافرين، ويتم صرفه في باب الطائرة، ولذا لا يوجد دولار واحد يتم صرفه خارج التعاملات والإجراءات غير السليمة، وارتفاع مبيعات المركزي من الدولار له قراءة أخرى متعلقة بالبناء والتنمية في البلد، وليس كما كان يحدث سابقاً أيام ما كانت العملية تجرى بالوصولات والفوضى، ف 30% من قيمة استيراداتنا السنوية تذهب إلى المواد الإنشائية وهذا يعكس حجم البناء والتنمية.

النظام المصرفي العراقي وصل من الموثوقية إلى درجة بدأت فيها المصارف العالمية بفتح اعتمادات هنا، وتعاقدنا مع شركة أوليفر وايمان لإصلاح النظام المصرفي الأهلي، وسنطلق الخطة الإصلاحية بعد العيد، وستكون الخطة الأهم منذ تأسيس الدولة العراقية، أما القطاع المصرفي الحكومي فسيجري إصلاحه بإشراف شركة آرنست أند يونغ.