"تزگام" حسب الطلب
الإيرانيون علمونا.. ندافو المجر الكبير صاروا أكثر شوقاً للفرش القديمة (فيديو)
المجر الكبير (ميسان) 964
سوق الندافين في قضاء المجر مازال يحتفظ بمهنته القديمة التي عاد الاهتمام بها هرباً من الفرش المصنوعة وشوقاً إلى أيام المفارش القطنية المريحة، ويضم السوق 14 ندّافاً وما يقارب 30 محلاً، تنشط فيها مهنة التنجيد اليدوي “الدوشمة” التي ما تزال تلقى إقبالاً رغم انتشار المنتجات الجاهزة، ويتذكر الأسطوات أيام سوق البدراوي، وكبار الأسطوات مثل أبو عباس ظفير النداف، لكن بعض الندافين يتذكرون الأيام الأولى لدخول المهنة إلى المدينة مع الخبراء الإيرانيين، وتختلف الأسعار حسب نوع التنجيد، حيث يبلغ سعر تنجيد الديباج يدوياً 15 ألف دينار، أما القطن فيصل إلى 25 ألف دينار للفرد الواحد، بينما تُباع المفروشات الجاهزة بسعر 25 ألف دينار لقطعتين، ورغم الفارق في التكلفة، يفضل الكثيرون التنجيد اليدوي بسبب متانته وجودته التي تفوق البدائل الحديثة.
تفاصيل:
يروي الندّافون قصصهم مع هذه المهنة التي تعلموها من الإيرانيين في الماضي، مؤكدين أن “التزگام” أو التنجيد التقليدي لا يزال مطلوباً، خاصة لصناعة “الجودليات”، التي تحافظ على جودتها مقارنة باللحف القديمة، وبعضهم ورث المهنة عن أجداده، بينما دخلها آخرون في سن مبكرة، مثل من بدأ العمل وهو طفل في الصف الثاني الابتدائي.
ورغم تطور الأدوات، مثل استبدال “الكوز” اليدوي بالماكينات الحديثة لتنظيف الصوف، إلا أن الندّافين يواجهون تحديات في ظل تراجع الإقبال، بعدما كانت الأسواق تعجّ بهم في الماضي.
علي رشك – نداف، لشبكة 964:
سوق الندّافين يضم حوالي 14 محلاً.
أصل هذه المهنة إيراني، حيث كنا نعمل معهم وتعلمنا منهم.
لقد أمضيت 40 عاماً في هذه المهنة، فأنا من مواليد عام 1962.
مع مرور الوقت، توسّعت المهنة وأصبحت جزءاً من عملنا.
يفضّل الزبائن التنجيد اليدوي (الندافة) لأنه أكثر جودة مقارنة بالمنتجات الجاهزة التي تُباع في الأسواق، والتي لا تدوم طويلاً.
نحن نعتمد على تقنية التزگام (التنجيد التقليدي)، حيث نقوم بتجديد القطن والصوف باستخدام آلات خاصة.
أكثر المنتجات المطلوبة لدينا هي “الجودليات”، بينما في السابق كنا نعمل على صناعة اللحف.
لا يوجد ما يضاهي جودة الجودلية المصنوعة يدوياً.
حسنين الجابري – ندّاف:
نستخدم هذه الماكينة لتنظيف الصوف أو الديباج وتهيئته.
في الماضي، كان أجدادنا يستخدمون “الكوز” (أداة يدوية)، لكن اليوم تطورت المهنة وأصبحت تعتمد على الماكينات الحديثة.
عند تجهيز الديباج بهذه الطريقة، نقوم بتهيئته للخياط قبل أن تصبح القطعة جاهزة.
لقد ورثت مهنة الندافة عن أجدادي، فكان جدي يعمل فيها، ثم انتقلت إلى والدي، وأخيراً إليّ.
خالد أبو وليد – ندّاف:
كنا نعمل في سوق البدراوي القديم، حيث كنا نصنع اللحاف بخمسين فلساً أو بدرهم في ذلك الزمان، وارتفع سعره إلى 150 فلساً، ثم إلى ربع دينار.
مع مرور الوقت، تطوّرت الأمور في مهنة الندافة.
تعلمت هذه المهنة منذ صغري، فقد كان أستاذي أبو عباس ظفير النداف.
كنت أعمل معه منذ أن كنت في الصف الثاني الابتدائي، ثم أصبحت ندّافاً محترفاً.
خرّجت العديد من العاملين في هذه المهنة، مثل أبو يحيى وسعد، وأخي علي أيضاً يعمل ندّافاً.
العمل في الماضي كان أفضل من اليوم، فقد كان أكثر دقة وجودة، بينما الآن أصبحت معظم المنتجات جاهزة.
في السابق، كنا ثلاثة ندّافين فقط، أما اليوم فهناك حوالي 30 ندّافاً في سوق البدراوي، بالإضافة إلى سوق آخر للندّافين في العمارة.
تتكوّن أدوات الندافة من ماكينة التنجيد وكُشتبان وإبرة وخيوط.
في الماضي، لم تكن الأقمشة تُصبغ صناعياً، بل كنا نغسلها بأيدينا في الطست (الطشت) وننشرها على الحبال حتى تكتسب اللون المطلوب للحاف.
كان للعشائر عادات مرتبطة بهذه المهنة، حيث كانوا يأتون للاحتفال ويرقصون عند أخذ جهاز العروس (التجهيزات الخاصة بها).
علي خالد – ندّاف:
هذه الدواشك ندافة يدوية بأيدينا، سعرها 8 آلاف، والزوج بـ 15 ألفاً، ويصل وزنها إلى كيلوين وربع.
هناك أنواع أغلى، 3 قطع بـ 25 ألفاً، لأنها مصنوعة من القماش الهمايون.
وهناك أنواع أغلى مثل القديفة الأصلية.
أهل الأعراس غالباً ما يشترون منا ويختارون نوع قطعتين بـ 25 ألفاً.