الوحدة السكنية بـ400 مليون!
تظاهرة لموظفي السلطة القضائية: المستثمر خدعنا في مجمع بدور النجف (فيديو)
ساحة الصدرين (النجف) 964
تظاهر موظفو السلطة القضائية في ساحة الصدرين وسط النجف، اليوم الثلاثاء، للمطالبة بحل لقضية مجمع “بدور النجف” السكني المخصص لموظفي محكمة استئناف النجف، بموافقة رسمية من بلدية النجف، “لكن المشروع اتخذ مساراً آخر وأقصى المستحقين الحقيقيين”، وفقاً لبيان المتظاهرين الذي أشار إلى أن “المستثمر خصص 122 وحدة سكنية للموظفين من أصل مجموع دور المشروع البالغة حوالي 1400 دار سكنية، والعدد الكلي للموظفين المستحقين يصل إلى 800 موظف ما يعني استبعاد عدد كبير من المستحقين”، فيما أكد المتظاهرون أن المستثمر ضاعف سعر المتر وأصبحت الوحدة السكنية بـ400 مليون دينار.
جاسم جبار – معاون قضائي، لشبكة 964:
المستثمر سلب حقوقنا، في البداية عرض سعراً للبيع، وبعد اكتمال جزء من المشروع ارتفع السعر، حتى المقدمة تغيرت لذلك نحن نطالب هيئة الاستثمار بتعديل القوانين أو التعليمات.
سنواصل التظاهر للمطالبة بحقوقنا في هذا المشروع فهو حلمنا منذ 3 سنوات، ونتمنى إنصافنا أسوة ببقية شرائح المجتمع.
علي الإبراهيمي – معاون قضائي:
المستثمر ضاعف سعر المتر الواحد من المشروع، لا أحد يستطيع أن يشتري وحدة سكنية بـ 400 مليون، هذه الأسعار ستؤدي إلى زيادة الأسعار في أحياء الأمير والحسين والحنانة.
أغلب الموظفين يسكنون في إيجار، والمستثمر استغل المشروع لصالحه، سنتظاهر إلى أن نحقق مطالبنا.
الناس تأتي إلينا من أجل الحصول على حقوقها بالقانون، واليوم السلطة القضائية تتفاجأ بأن حقوقها مسلوبة.
بيان لموظفي محكمة استئناف النجف، تلقته شبكة 964:
إلى / السيد رئيس الجمهورية المحترم
السيد رئيس البرلمان العراق المحترم
السيد رئيس الوزراء المحترم
السيد رئيس مجلس القضاء العراقي السيد فائق زيدان المحترم.
تحية طيبة وبعد:
نحن موظفو محكمة استئناف النجف الأشرف الذين نؤمن بأن العدالة لا تقتصر على أروقة المحاكم، بل هي مبدأ يجب أن يصان في كل جوانب الحياة، نتوجه إليكم بهذه المناشدة العاجلة طالبين تدخلكم الفوري لإيقاف التجاوزات التي طالت حقوقنا في مجمع بدور النجف السكني بعد أن تم التصرف به بشكل يخالف القوانين النافذة ويجرده من هدفه الأساسي المتمثل بتوفير سكن لموظفي المحكمة.
لقد تم تخصيص هذه الأرض بموافقة رسمية من بلدية النجف لإنشاء مجمع سكني خاص بموظفي وقضاة المحكمة بهدف تأمين سكن ملائم لشريحة أساسية من العاملين في السلطة القضائية، لكن بدلاً من الالتزام بهذا تم تغيير مسار تخصيص المشروع لاستغلاله بآليات تتعارض مع القوانين لأغراض شخصية مما أدى إلى إقصاء المستحقين الحقيقيين من موظفي السلطة القضائية وتحويله إلى فرصة استثمارية غير منصفة.
إن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صريحا للمادة 10 ف د من قانون الاستثمار العرقي رقم 13 لسنة 2006 التي تنص على ((أن المستثمر العراقي أو الأجنبي يلتزم بالغرض الذي ملك العقار من أجله، ويحظر المضاربة به، وبخلاف ذلك يتحمل المستثمر أجر المثل عن مدة الاستغلال)) إلا أن هذا الالتزام تم تجاوزه، حيث تم فرض شروط مجحفة تتنافى مع روح القانون وتضر بالمصلحة الخاصة بالموظفين المستحقين للسكن الذين انشأ المشروع من أجلهم.
على الرغم من أن المشروع خصص بالكامل لموظفي المحكمة، إلا أن المستثمر قد خصص عدداً من الوحدات السكنية لا يتجاوز 122 وحدة سكنية للموظفين من أصل مجموع الدور الخاصة بالمشروع والبالغ عددها حوالي 1400 دار سكنية لا سيما وأن العدد الكلي للموظفين المستحقين يصل إلى 800 مستحق تقريباً مما تسبب باستبعاد عدد كبير من المستحقين. ولم تقتصر المخالفات إلى ذلك.
فقد تم تحديد سعر الوحدة السكنية مبلغ قدره مليوني دينار للمتر الواحد تقريباً وهو رقم مبالغ فيه بشكل كبير بالمقارنة بأسعار السوق مما يجعل امتلاك الوحدة السكنية ضمن المشروع أمر شبه مستحيل بالنسبة لشريحة الموظفين لا سيما وأن جميعهم ليس لديه مورد مالي سوى ما يتقاضاه من راتب، وأن المستثمر بذلك خالف بنود الإجازة الاستثمارية موضوع هذا المشروع والتي أحيل المشروع بعهدة على أساس تلك الإجازة حيث أنه ذكر في الجدوى الاقتصادية لها أن سعر بيع الوحدة السكنية 775 سبعمائة وخمسة وسبعون دولار لمتر البناء الواحد وبهذا فإن سعر متر البناء الواحد لا يتعدى المليون دينار.
إن ما يحدث هو تعد واضح على حقوق موظفي المحكمة، الذين افنوا حياتهم في خدمة القضاء وتحقيق العدالة. فاذا كان القانون لا ينصف من يقوم بتطبيقه والدفاع عنه فمن سيكون نصيره؟
لذلك نناشد معاليكم بالتدخل العاجل لإجراء تحقيق شامل لهذه التجاوزات، وإلزام الجهات المعنية بتصحيح مسار المشروع، وضمان التزام المستثمر وهيئة الاستثمار بالقوانين النافذة وإنصاف الموظفين الذي تم حرمانهم في السكن.
نحن نؤمن بأن سيادة القانون هو حجر الأساس للعدالة ونتطلع إلى موقفكم الحازم في هذه القضية التي تمس حقوقنا وكرامتنا.