إيران تريد الغاز أو المال
مستشار السوداني: مؤامرة وخونة خلف فشل الكهرباء وبيتي على الطاقة الشمسية
قال محمد صاحب الدراجي إنه لا يستبعد وجود مؤامرة خلف ملف الكهرباء بسبب “بعض الخونة والأجندات الخارجية”، وانتقد إقدام الحكومات السابقة على توقيع عقود بناء محطات التوليد بسبب “الكومشنات” دون الانتباه لحاجة البلاد إلى مشاريع النقل والتوزيع، وعبّر عن استغرابه من نجاح أصحاب المولدات بتغذية الأحياء بينما تفشل الدولة، وأشار إلى أن الإيرانيين أبلغوا الجانب العراقي بأنهم يحتاجون كميات الغاز التي كانوا يصدرونها إلى العراق “لأنهم لا يستفيدون من أمواله” بعد أن توقفت بغداد عن التحويل، وقال إن الحكومة باشرت بالفعل بمشروع منصة عائمة لاستيراد الغاز في خور الزبير وأخرى ثابتة في الفاو، يمكن أن تتحول إلى تصديرية لاحقاً، لكنه نصح العراقيين بالحل الأمثل وهو تركيب منظومات طاقة شمسية “فأنا أستخدمها في بيتي وهي أرخص من أجور المولدة وحتى الكهرباء الوطنية”.
محمد صاحب الدراجي، في حوار مع الإعلامي سامر جواد، تابعته شبكة 964:
أموال الغاز لم تحول إلى الجانب الإيراني، والإيرانيون أبلغونا سابقاً بأنهم يحتاجون هذه الكميات من الغاز لعدم استفادتهم من أمواله.
بدأت الحكومة العراقية خطوات فعالة لتعويض هذا النقص المحتمل في الغاز، وباشرنا التعاقد لإنشاء منصة عائمة لاستيراد الغاز المسال في خور الزبير، مع بناء منصة ثابتة في ميناء الفاو، والتي يمكن تحويلها إلى منصة تصديرية في المستقبل.
الأموال التي أنفقت على الكهرباء كانت ستغطي العراق والمنطقة بالطاقة، فهناك سوء إدارة لهذا الملف بشكل واضح، وهناك استهلاك كبير للكهرباء بشكل غير منطقي، فمن غير المعقول أن ينجح صاحب مولدة أهلية بتوفير الكهرباء لمنطقة صغيرة وتفشل الدولة في ذلك، والسبب هو عدم جباية الأموال، وتجارب الخصخصة نجحت في عدة مناطق رغم عدم زيادة الإمدادات اليها.
أساس مشكلة الكهرباء هي الجباية والتوزيع والنقل ثم التوليد، ولكن الكل كان يتجه إلى التعاقد لزيادة التوليد لأن عقودها كبيرة وتتضمن كومشنات عالية، فلو كان هناك جهاز تنفيذي قادر على تطبيق رؤية القيادة لحُلت مشكلة الكهرباء.
لا أستبعد نظرية المؤامرة في هذا الملف، فالكهرباء يعني صناعة، واقتصاد قوي، وإيقاف للاستيرادات، ولكن يراد للعراق أن يبقى ضعيفاً في المنطقة، وهناك بعض الخونة والفاسدين الذين يسايرون الأجندات الخارجية.
لا علم لي بموضوع مزارع تعدين البتكوين، ولكن نسب الضياع في الإنتاج الكهربائي تصل إلى 40% بسبب شبكات النقل والتوزيع المتهالكة، وعدم وجود خطة صيانة مسبقة، غير أن وزارة الكهرباء بدأت بالانتباه لهذه المشكلة هذا العام.
الحل الحقيقي لتغذية المنازل بالكهرباء هو في الاعتماد على منظومات الطاقة الشمسية، وطبقتها في بيتي ونجحت، وتكلفتها أقل من كلفة أجور المولد الأهلي وأرخص من فاتورة الكهرباء الوطنية أيضاً.
الصيف المقبل سيكون مثل الصيف الماضي، وقد يتحسن تجهيز الكهرباء قليلاً، وأعتقد بأن الغاز الإيراني لن ينقطع، ولكن كل صيف قبل الانتخابات سيكون لاهباً.