بدعم الأب "آدي بابكا"

كرمليس.. مدينة عراقية عاشت آلاف السنين بلا علوة مخضر ثم ظهر “فريدي”

كرمليس (سهل نينوى) 964

كرمليس أو كرملش مدينة عراقية تاريخية مهمة ضمن سهل نينوى، مازالت مجهولة لدى كثيرين رغم أنها كانت أرضاً لأحداث تاريخية حاسمة تعود إلى آلاف السنين، وتقع على بعد نحو 30 كم شرقي الموصل، وتتوسط بغديدا جنوباً وبرطلة شمالاً، ببضع كيلومترات، وهي تشهد حركة اقتصادية ملحوظة رغم أنها بطيئة بسبب عوامل كثيرة منها هجرة أهلها وغالبيتهم من المسيحيين، وتلعب الكنيسة دوراً في محاولة حث الشبان على المكوث في أرضهم وتطوير حياتهم، عبر مشاريع صغيرة منها افتتاح أول علوة للخضروات والفواكه عند مدخل المدينة، فلم تكن المدينة تضم علوة خاصة، ويضطر الناس أحياناً إلى التسوق من بغديدا أو برطلة، لكن الشاب فريدي ساهر حصل على دعم الأب “آدي بابكا”، وهو يخطط لتوسيع العلوة الوليدة لتغدو الأكبر في المنطقة، مع تعزيز المنتجات وإضافة العسل الطبيعي الذي عمل في إنتاجه سابقاً.

فريدي ساهر – صاحب العلوة، لشبكة 964:

قررت افتتاح هذا المشروع لأن كرمليس لم يكن فيها علوة لبيع الخضروات، نبيع كافة أنواع الفواكه والخضروات بأسعار مناسبة جداً، وهذا يسهل التسوق على الأهالي خاصة الذين لا يملكون سيارات، إضافة إلى توفر خدمة التوصيل المجاني.

كان الناس سابقاً يتسوقون من قره قوش وبرطلة، ونحن نذهب يومياً إلى الموصل في الساعة 4:00 صباحاً لجلب البضائع وفتح المحل، الذي يقع عند مدخل كرملس.

أحب أن أشكر الأب أدي بابكا على دعمه.

هناك إقبال كبير من الأهالي، وكذلك من المارة القادمين من الطريق الرابط بين برطلة وأربيل وقره قوش، حيث يفضلون الشراء من العلوة بسبب نظافة وترتيب المنتجات واهتمامنا بجودتها.

نحن نبيع بأسعار مناسبة جداً، ونعتمد على بيع كميات أكبر مع إضافة هامش ربح بسيط.

هناك منافسة مع الأسواق الأخرى، لكن الأهم هو أن تكون البضائع نظيفة وأسعارها مقبولة.

افتتحت المحل منذ أقل من أسبوع، وإن شاء الله، سأطوّر المشروع ليصبح علوة كبيرة.

سأضيف العسل إلى المنتجات، حيث كنت أعمل سابقاً في تربية النحل وما زلت مستمراً في إنتاج العسل.

في المنطقة، هناك سيارات تأتي لبيع الخضروات لساعات محدودة، لكن أبوابنا تبقى مفتوحة من الصباح حتى المساء، وهذا ما سيجعل الناس يقصدوننا أكثر. ومع دخول فصل الصيف، سأمدد ساعات العمل حتى الليل.

أستثمر وسائل التواصل الاجتماعي في عملي، حيث يتواصل معي الزبائن عبر الرسائل أو المكالمات، فأختار لهم أفضل الفواكه والخضروات وأوصلها إلى منازلهم.