شرهان يعصر ويطحن ويحمّص أمامك

روائح بيروت في سوق الشيوخ لكن زيت الزيتون يخسر والقهوة تعوّض (فيديو)

سوق الشيوخ (ذي قار) 964

في أسواق بلاد الشام من أقصى حلب إلى العقبة، لابد من “محمصة” تتوسط أي تجمع سكاني وإن كان قرية صغيرة، ولذا فإن هواء المدن هناك ممزوج دائماً برائحة البُن المحمّص والمكسرات، وتوفر “المحامص” عادة منتجات ثابتة هي القهوة المطحونة “فريش” ومختلف الزيوت المعصورة أمام الزبائن أيضاً، إلى جانب المكسرات التي يجري تحميصها يوماً بيوم.. كريم شرهان عاش فترة طويلة في لبنان خلال التسعينات، وقرر نقل التجربة وافتتح المحمصة الوحيدة في مدينة سوق الشيوخ جنوبي ذي قار، على ضفة نهر الفرات في منطقة البطاط، واليوم وسع شرهان أعماله لتشمل عصر قائمة طويلة من البذور مثل الخروع والسمسم وجوز الهند وحبة البركة، أما الزيتون فمعصرته خاصة، ويقول إنه يخسر نحو 10 آلاف دينار في كل لتر، لأنه يبيعه بـ 30 ألف دينار مقابل كلفة تصل إلى 40 ألفاً “لكني أخجل من رفع السعر” ويعوّض شرهان خسائر الزيت من بقية المنتجات مثل راشي السمسم العراقي الخالص (8 آلاف دينار للكيلو)، والقهوة البرازيلية (16 ألف دينار) والهندية.

كريم شرهان – صاحب معصرة ومطحنة، لشبكة 964:

خلال فترة التسعينات عشت في لبنان وكنت أعمل في المكسرات كالفستق واللوز والجوز والقهوة وغيرها، وأحببت أن أنقل هذا العمل إلى مدينتي سوق الشيوخ.

افتتحت محلاً على نهر الفرات، وأحضرت معي من لبنان الآلات والمحامص ثم تطور عملي بالعمل بالمعاصر وأصبحت أعصر جميع الأصناف مثل السمسم والخروع وجوز الهند وحبة البركة، ثم بدأت بالعمل بعصر زيت الزيتون وجلبت معصرة خاصة، ونعصر أمام الزبون مباشرة.

أشتري الزيتون من الموصل أما المكسرات التي أحمصها هنا فأجلبها من بغداد ومصادرها أمريكية وإيرانية وتايلندية،

الأسعار غالية نوعاً ما لأننا نبيع المواد الخالصة وهي أصلا غالية مثلاً أبيع اللتر من زيت الزيتون بـ 30 ألف دينار وهو يكلفني في الحقيقة 40 ألف دينار لكني أخجل أن أبيعه بأكثر، لكنني أقوم بالتعويض من بيع الراشي والمكسرات.

يبلغ سعر كيلو الراشي 8 آلاف دينار وهو من السمسم العراقي الخالص.

أشتري القهوة مادة خام مثل القهوة الهندية والبرازيلية وأحمصها وأطحنها في محلي وأضيف لها الهيل حسب الرغبة، وأسعارها متباينة مثلاً القهوة البرازيلية أبيع الكيلو الواحد ب 16 ألف دينار أما القهوة الهندية الدرجة الأولى فأبيع الكيلو الواحد بـ 20 ألف دينار.

موسم البيع في الشتاء يكون أكثر بالنسبة للمكسرات بعد جلبها كمادة خام أقوم بتحميصها هنا بالسماق بدلاُ من اللمندوزي (ملح الليمون) أو بالبهارات المدخنة أو بالموالح.

لدي زبائن من أبناء المدينة المهاجرين- في السويد وبريطانيا- عندما يأتون من إلى العراق يشترون مني أيضاً.

حسين علي – زبون لشبكة 964:

منذ أكثر من سنتين وأنا زبون لهذا المحل أتسوق منه باستمرار، كل البضائع جديدة والعصر فوري ومباشر و”تازة”، والتعامل جيد وطيب، ونشعر بالارتياح بالتبضع منه.