شهادات أبو صلاح والمثقفين

فيديو: مكتبة الصويرة الوحيدة عاندت صدام حسين وتصمد أمام غواية فيسبوك

كل صباح، يفتح العم أبو صلاح مكتبته الصغيرة في سوق الصويرة الكبير، مثل ما تعوّد منذ 30 عاماً، رغم أن الناس ابتعدوا عن القراءة، لكنه ما زال يفرش الكتب ويرتّبها.

شاكر عبيد الجبوري، أسس “مكتبة الصويرة”، سنة 1993 بعدد من الكتب التي كان يضعها أمام باب المحل، ومع الوقت كبرت وصارت معروفة. وفي عهد النظام السابق كانت الكتب الدينية والأدبية مطلوبة، لكن بعضها كان ممنوعاً، ورغم ذلك، كان يوفرها سراً لمن يبحث عنها، واليوم تغيّرت الظروف، لكن الناس صاروا يفضلون القراءة عبر الهواتف، ما جعل المكتبة تكافح من أجل البقاء، بإيجار يرهقه (150 ألف دينار)، وزبائن باتوا يُعدّون على الأصابع.

تفاصيل:

الشاعر عباس خلف، في حديثه لشبكة 964، يرى أن العزوف عن القراءة هو السبب الأكبر وراء اختفاء المكتبات، ويضيف أن مواقع التواصل سهّلت الوصول إلى المعلومات، فأصبح الهاتف بديلاً عن الكتاب، أما صاحب المكتبة الوحيدة في الصويرة، شاكر الجبوري، فيتحدث بحسرة عن الأيام التي كان فيها سوق الكتاب مزدهراً، وكيف تحوّل أغلب الزوار اليوم إلى متفرجين، يمرّون دون أن يشتروا شيئاً، ورغم محاولاته لتوسيع المكتبة، إلا أن تراجع الإقبال على القراءة جعل الأمر صعباً.

عباس خلف –  رئيس تحرير مجلة الأفق لشبكة 964:

العزوف عن القراءة هو السبب الرئيس وراء معاناة الكتاب الورقي.

ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير في تراجع الإقبال على الكتاب، بالإضافة إلى سهولة الحصول على المعلومات من مصادرها الرقمية.

الهاتف المحمول يمكنه أن يوفر لك أكثر من ألف كتاب دون أي جهد.

في الستينيات، كان لأصحاب المكتبات دور كبير في رفد المثقف الصيراوي (نسبة إلى الصويرة) بالكتب وإشاعة الثقافة.

كانت مكتبة حمزة شاكر تتوسط السوق، وتوفر الكتب والمجلات لجميع القراء.

بوصفي رئيس تحرير مجلة الأفق، فإننا نعاني من تسويق المجلة الورقية للقارئ رغم تكلفتها العالية، التي تقع على كاهلنا.

شاكر عبيد الجبوري – صاحب مكتبة:

كل صباح، افتح مكتبتي الصغيرة في سوق الصويرة الكبير، كما اعتدت منذ 32 عاماً.

رغم ابتعاد الناس عن القراءة، ما زلت أفرش الكتب وأرتبها، حتى لو كان زبوني الوحيد هو نفسي.

افتتحت المكتبة عام 1993، بعدد قليل من الكتب، وكنت أضعها أمام باب المحل، ومع مرور الوقت توسعت وأصبحت معروفة.

في الماضي، كانت الكتب الدينية والأدبية مطلوبة، لكن بعضها كان ممنوعاً، خصوصاً الكتب القادمة من النجف وكربلاء، ورغم ذلك، كنت أوفرها سراً لمن يبحث عنها.

اليوم، تغيّرت الظروف، وأصبح الناس يفضلون القراءة عبر الهواتف، ما جعل المكتبة تكافح من أجل البقاء.

إيجار المكتبة يصل إلى 150 ألف دينار، والزبائن باتوا يُعدّون على الأصابع.

مكتبتنا هي الأشهر في القضاء، في السابق، كانت توفر كل ما يحتاجه المثقف الصويري من عناوين، وكان الإقبال على الكتب كبيراً لدرجة أن بعض العناوين كانت تنفد خلال شهر.

الآن، هناك عزوف كبير عن القراءة، وأصبح الزوار يأتون إلى المكتبة لمجرد التفرج والاطلاع دون شراء.

حاولتُ توسيع المكتبة أكثر من مرة، لكن تراجع اهتمام القراء بالكتب لم يساعد على ذلك.