العراقيون ضاعفوا شراء السيارات الأميركية وخبير يقدم سببين
أكد الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، ارتفاع معدل استيراد السيارات الأمريكية إلى العراق، خلال العام الماضي إلى أكثر من 22 ألف سيارة، بزيادة تقدر بنحو 100% مقارنة بالعام الذي سبقه، بقيمة ربع مليار دولار أمريكي، فيما عزا الارتفاع إلى تعديل القوانين العراقية والتي سمحت باستيراد السيارات المتعطلة وتصليحها محلياً، إلى جانب ارتفاع الطلب في السوق العراقية.
تدوينة منار العبيدي، تابعتها شبكة 964:
شهد عام 2024 ارتفاعًا كبيرًا في أعداد السيارات المستخدمة المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية إلى العراق، حيث بلغ عددها أكثر من 22 ألف سيارة بمحركات تتراوح سعتها بين 1500 و3000 سي سي، وبقيمة إجمالية 255 مليون دولار أمريكي. هذا الرقم يمثل قفزة كبيرة مقارنة بعام 2023، الذي شهد استيراد 12 ألف سيارة فقط بقيمة 133 مليون دولار أمريكي.
يعود هذا الارتفاع إلى سببين رئيسيين. الأول هو تعديل القوانين العراقية، الذي سمح باستيراد السيارات المستخدمة وتصليحها داخل العراق، بعد أن كان هذا الأمر غير مسموح به سابقًا. في الماضي، كانت معظم السيارات الأمريكية المستخدمة تُنقل إلى الإمارات والأردن ليتم تصليحها هناك، ثم يعاد تصديرها إلى العراق. أما السبب الثاني، فيرتبط بارتفاع الطلب على السيارات الأمريكية في السوق العراقية، مما أدى إلى زيادة كبيرة في حجم الاستيراد.
تجدر الإشارة إلى أن حجم سوق السيارات السنوي في العراق يتجاوز 100 ألف سيارة، مما يفرض ضغطًا كبيرًا على البنية التحتية، خاصة مع تراجع قدرات الشوارع الاستراتيجية على استيعاب الأعداد المتزايدة من السيارات. هذا الواقع تسبب في اختناقات مرورية وأزمات متكررة في مواقف السيارات، مما يستدعي تدخلاً عاجلًا لتفادي تفاقم الأزمة.
إذا استمرت معدلات النمو بهذا الشكل المضطرد، فإن الوضع قد يصل إلى مرحلة حرجة، ما لم يتم اتخاذ خطوات جادة لمعالجته. الحلول المقترحة تشمل تبني مشاريع استراتيجية لتطوير البنية التحتية، أو تقييد استيراد السيارات مؤقتًا لحين إنجاز هذه المشاريع، بهدف تحسين قدرة الشوارع على استيعاب الأعداد المتزايدة من المركبات.