إكمال المدونة الفقهية قريباً

الزواج الثاني صار بلا موافقة الزوجة والمرجعية باركت – عرّاب تعديل الأحوال

أكد “عراب” تعديل قانون الأحوال الشخصية النائب رائد المالكي أن الجهود التعديل حظيت بمباركة المرجعية لاسيما الشيخ بشير النجفي والشيخ محمد إسحاق الفياض ووكلاء المرجع علي السيستاني، مؤكداً أن كتابة المدونة الشرعية ستجري عبر ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى، وقضاة من المتقاعدين، وأعضاء مجلس الدولة وخبراء، إلى جانب عدد من أساتذة الحوزة العلمية المختصين بالأحكام الشرعية، وستتم مراعاة مسألة سن الزواج لأنها مسؤولية اجتماعية تتجاوز سن التكليف الشرعي في الصلاة والصيام، ونقل عن قضاة مطالبتهم بتغيير حكم “الزواج خارج المحكمة” من جريمة إلى مخالفة تنظيمية، خاصةً وأن مرتكبيها بالآلاف، وأكد أن القانون الجديد لن يسمح للفتاة بتزويج نفسها دون موافقة ولي الأمر، على عكس القانون القديم، كما أن الزواج الثاني صار متاحاً دون موافقة الزوجة، لكن بتقديم عذر واضح مثل العقم.

رائد المالكي، في حوار مع الإعلامي أحمد الطيب، تابعته شبكة 964:

قانون الأحوال حظي باهتمام ومناقشة وحوارات لم يحظَ بها أي قانون آخر، حيث حرصنا على إشراك منظمات المجتمع المدني والممثليات الدولية في العراق ضمن ورش مشروع القانون، بالإضافة إلى استشارة المرجعيات الدينية حول بعض جوانب الأحوال الشخصية، ولم يتبق أمامنا سوى 10% لإتمامه ويتمثل هذا بالمدونة الفقهية.

نشكر رجال الدين وخطباء المنبر الحسيني الذي ساندوا مشروع قانون الأحوال الشخصية، وسبق أن ذهبنا إلى النجف وحصلنا على مباركة المرجع محمد إسحاق الفياض الذي اعتبر العمل على إنجاز القانون تكليفاً شرعياً، مع مباركة أخرى من المرجع بشير النجفي، وتصدي الكثير من وكلاء المرجع السيد علي السيستاني لإجابة الناس حول الموضوع.

الاعتراضات التي تواجه قانون الأحوال مبنية على أوهام ومغالطات، وهناك من تبنى هذه الاعتراضات من المدنيين والعلمانيين بغض النظر عن مدى مطابقة القانون للواقع، فالقانون لم ينص على التزويج بعمر 9 أو 15 سنة، وهذا ما أكدته رئاسة البرلمان والسلطات القضائية للممثل الأممي في العراق محمد الحسان.

أحكام قانون الأحوال الجعفري يشمل 3 فئات، المتزوجون ابتداءً، وورثتهم، والمطلقون سابقاً في قضايا الحضانة حصراً، حيث يترك للقضاء الاستناد إلى قانون الأحوال القديم أو القانون الجعفري واختيار أيهما الأقرب إلى العدل والإنصاف في حال اختلف المطلقون حول تنظيم الحضانة، ونحن نرى أن أحكام الشريعة أقرب إلى العدل والإنصاف من القانون القديم.

سيشارك ممثلون عن مجلس القضاء الأعلى، وقضاة متقاعدون، وعدد من أعضاء مجلس الدولة، وعدد آخر من الأكاديميين والخبراء، إلى جانب عدد من أساتذة الحوزة العلمية المختصون بالأحكام الشرعية، في كتابة المدونة الشرعية، وسنراعي مسألة سن الزواج لأنها مسؤولية اجتماعية تتجاوز سن التكليف الشرعي في الصلاة والصيام.

فقرة تنظيم عمل المأذون الشرعي وربطهم بالقضاء تم رفعها من قانون الأحوال الجعفري، لكن يجب أن تنظم بقانون أو يجري تنظيمها داخل المدونة الفقهية لأنها تمثل مشكلة كبيرة، فالكثير من الفتيات خسرن حقوقهن بسبب الزواج خارج المحكمة، وحسب معلوماتنا بالزواج خارج المحكمة هو الجريمة الأكثر شمولاً في قانون العفو حيث شمل أكثر من 29 ألف حالة.

القضاة طلبوا تغيير تكييف الزواج خارج المحكمة من جريمة إلى مخالفة تنظيمية، لأن مرتكبها الآن يصدر بحقه قيد جنائي، وهم بالآلاف، فالقانون العراقي الحالي يعاقب على الزواج خارج المحكمة لكنه لا يعاقب على الزنا.

أحد القادة السياسيين السنة الكبار، وهو رافض للقانون الجديد، اتصل بي وطلب مني إضافة فقرة شرط موافقة أولياء الأمر في عقد الزواج، لأن قانون 188 لم يأخذ رأي السنة ولا الشيعة في هذا الجانب وأعطى الحرية للفتاة في الزواج.

قانون 188 لا يشترط موافقة الزوجة الأولى، بل هذا الشرط هو سياق اعتمده القضاء في معاملات الزواج، ولم نضمن هذا الشرط في قانون الأحوال الجعفري، لكن الزواج الثاني صار يشترط حجة مقبولة لدى المحكمة، مثل مرض الزوجة أو عقمها.