الفكرة تنتشر

“انت وضميرك”.. الخبز والصمون بلاش في الموصل حتى الصباح وبلا بائع (فيديو)

يحرص الشاب الموصلي أحمد محمد على توفير الخبز في حي النور بالجانب الأيسر من الموصل على مدار الساعة، فبعد انتهاء العمل في مخبز دجلة الذي افتتحه قبل 3 سنوات، يعرض مساءً على طاولة خارجية 200 رغيف ليتسنى للناس وأصحاب المطاعم الحصول على ما يحتاجونه حتى في وقت متأخر من الليل، وعلى جانب الطاولة صندوق خشبي يضع فيه الزبائن ألف دينار ثمن كيس الخبز، وقد شجع جاره صاحب فرن السليمانية على خطوة مماثلة، إذ يعرض أكياس “الصمون الكهربائي” على قارعة الطريق ليلاً، لاسيما مع استقرار الأوضاع، ويقول أحمد إنه يقدم إضافةً إلى ذلك نحو 400 رغيف يومياً للفقراء وبدون مقابل.

أحمد محمد- صاحب مخبز دجلة، لشبكة 964:

قد يحتاج الناس للخبز في أوقات متأخرة من الليل، أضع كل ليلة 20 كيساً من الخبز ثمنها 20 ألف دينار، وفي الصباح أجد المبلغ أكثر من 20 ألفاً داخل الصندوق الخشبي غالباً.

الوضع الأمني والاجتماعي في الموصل حالياً بأبهى صورة من الأمان والثقة بين الناس.

كمية الخبز التي أوفرها ليلاً ليست كمية زائدة من إنتاج النهار كما يعتقد البعض، بل هي كمية ثابتة نوفرها كل ليلة، وإذا حصل نقص في العجين قبل نهاية العمل ليلاً، نقوم بعجن كمية إضافية.

بدأت بهذه الطريقة عام 2022، وأخذها عني جاري صاحب فرن السليمانية، وأتمنى تطبيق هذه الفكرة في بقية المخابز والأفران بعموم أم الربيعين.

يومياً أقدم 300 أو 400 رغيف خبز مجاني للفقراء والمتعففين، وهناك بعض الأشخاص يعطونني مبلغاً أوزع بثمنه الخبز على الناس مجاناً، وقبل فترة تبرع شخص عراقي يعيش في كندا بمبلغ 400 دولار.

قريبا سأفتتح فرعاً ثانياً في منطقة حي الوحدة، واستخدم الطريقة ذاتها في عرض الخبز.

محمد طاهر- عامل  في فرن السليمانية، لشبكة 964:

نقوم بعرض وبيع الصمون بعد منتصف الليل، ونضع الأكياس عند واجهة الفرن، التجربة ناجحة وأخذناها عن جيراننا أحمد صاحب مخبز دجلة.

نعرض في كل مساء 20 كيس صمون، لأن بعض الناس يحتاجون الصمون في أوقات متأخرة من الليل، وهم يضعون النقود في الصندوق الخشبي، وهذا دليل على الأمان الذي تتمتع به المدينة.