"حركات" الأطرقجي لا تنتهي

هل “أريدو” أجمل مطاعم كربلاء؟.. منتظر الحكيم رسم كلكامش وأنكيدو شهراً!

تزين مطعم أريدو في منطقة حي الحسين وسط كربلاء بلوحة تجسد ملحمة كلكامش التاريخية التي رسمها الفنان منتظر الحكيم، وحتى أعمدة المطعم تظهر منقوشة بعبارات اللغة السومرية تماماً كما طلبت شركة الأطرقچي التي تملك المطعم كجزء من سلسلة كبيرة في كربلاء والعراق، ويقول مسؤول إعلام الشركة إبراهيم سالم إن الإدارة أرادت أن يظهر المطعم بهوية عراقية بحتة مستلهمة من الحضارة السومرية، خلافاً للمطاعم الحديثة ذات الطراز الغربي، فيما أكد أن لوحة كلكامش تحمل رمزية الإرث العراقي الشعبي، المتمثل بتجمع الشركاء والأصدقاء على مائدة واحدة في المكان الذي يحبون، أما الرسام منتظر الحكيم الذي أنجز العمل، فيقول إنه استغرق شهراً كاملاً لإنجاز العمل.

منتظر الحكيم – رسام لشبكة 964:

بعد اتفاق شركة الأطرقچي معي لتنفيذ لوحة تمثل تاريخ العراق، قمت برسم لوحة تجسيد ملحمة كلكامش بالألوان الزيتية قياس 3.5 في 2.5 متر، وبلغت فترة إنجازها شهراً كاملاً.

تمثل اللوحة قوة الصداقة بين كلكامش وانكيدو، وهما يجلسان على مائدة طعام يتشاركان نفس الطبق مما يوضح قوة علاقتهما، ويظهر كلكامش فيها بزي الملك، فيما انكيدو بملابسه البسيطة لأنه رجل بري وفق القصة.

سبق وأن أنجزت عدة أعمال تمثل تاريخ العراق منها ملحمة كلكامش ونبوخذ نصر وغيرها، إذ رسمت لوحة للملحمة كاملة بخط واحد عرضت ضمن الجناح العراقي في إكسبو 2022 بمدينة دبي.

إبراهيم السالم – مسؤول إعلام شركة الأطرقچي، لشبكة 964:

تزامناً مع افتتاح الكثير من المطاعم التي تمثل هويات غربية، ارتأت شركة الأطرقچي صاحبة مطعم أريدو بأن يكون المطعم بهوية عراقية بحتة، وأن تكون هذه الهوية مستلهمة من الحضارة السومرية، لذا تجد في كل زوايا المطعم كتابات سومرية.

في نفس الوقت اهتمت الشركة بأن يكون هناك عمل فني يجسد الحضارة السومرية، حيث تم الاتفاق مع الفنان الكربلائي منتظر الحكيم على إنجاز لوحة تمثل ملحمة كلكامش.

العمل الموجود حالياً في المطعم يمثل عمق الصداقة بين كلكامش وانكيدو، وجلوسهما على مائدة طعام واحدة يرمز إلى الإرث العراقي الشعبي بأن تكون المائدة تجمع الشركاء والأصدقاء في المكان الذي يحبونه.