معرض يستمر حتى نهاية الشهر
فيديو: نمل يحمل مقلاة بيض في غاليري الكرادة بأنامل مؤيد جودة
الكرادة (بغداد) 964
أقام الفنان التشكيلي، مؤيد جودة، معرضاً بعنوان “رحلة” على قاعة “The Gallery” في الكرادة، ويحاكي جدلية الموت والحياة، من خلال أعماله التي ستبقى معروضة حتى نهاية الشهر الحالي.
تفاصيل:
جودة هو فنان أكاديمي ولد في بغداد عام 1976، وتخرج من كلية الفنون الجميلة، ثم غادر العراق باتجاه الجزائر عام 1999، ويقول جودة إن الجزائر بلد ضخم ومادة خام ملهمة للفنان، لقربها من أوروبا، ولتراثها العميق، بقي 4 سنوات هناك، ثم عاد للعراق في عام 2003، ثم انتقل إلى المغرب عام 2005، وبعد 4 سنوات هناك، قرر أن يستقر في بلجيكا.
مؤيد جودة، لشبكة 964:
المعرض بعنوان “رحلة” ويشمل ثلاث مشاريع هي: “قافلة البيض ورحلة نمل وشرنقة الأرواح”، الفكرة الشمولية من هذه الأعمال هي جدلية الموت والحياة وما بينهما مع خصوصية لكل عمل.
قافلة البيض هي عبارة عن سرب يقتاد مقلاة حديدية، وهنا نجد التناقض بين الأبيض والأسود والقاسي والناعم، ففي معناها العميق تتحدث عن علاقة الإنسان بالأرض يعني الطبيعة والتلوث.
أما رحلة نمل فهو عمل يمثل رحلة طويلة، الفكرة من هذه الرحلة تمتد إلى الإرث التاريخي الذي يبدأ من رحلة كلكامش والتساؤلات الوجودية حول الموت والحياة انتقالاً إلى رحلتي الطفولية التي بدأت بمراقبة أسراب النمل التي تحمل اشياء بيضاء كنت اتخيلها أطفال، ثم كنت أرى نساءً يرتدين العباءة السوداء ويحملن الأطفال، فشبهتهن بالنمل.
وهذا العمل انطلق من العراق عام 2003 وانتقل معي لعدة دول منها المغرب والجزائر وبلجكيا ليعود إلى العراق مرة أخرى.
والعمل الآخر هو شرنقة الأرواح، وهو حديث ينفذ لأول مرة في بغداد، فتحول من المخيلة إلى الواقع ويمر بثلاث مراحل مستوحاة من فكرة الشرنقة في الطبيعة، وهي دودة تزحف في الأرض وتتحول إلى شرنقة بسكون ظاهري، ومن ثم تفتح وتخرج منها فراشة، التي تعني ولادة جديدة، فاستخدمت في هذه الفكرة قطع ملابس متطايرة في الفضاء منذ المرحلة الأولى، بعنوان هيام الأرواح، والمرحلة الثانية تتكور هذه الملابس وتبدأ بالتشرنق، والمرحلة الثالثة تنفتح وينزل منها كائن جديد.
النملات هي عمل يدوي يشبه طريقة حياكة النساء بالخيوط، حيث أن الأجيال القديمة لديهم إيقاع حياة هادئ، والمرأة عندما تحوك البساط المليء بالألوان تمر بلحظة تصوف، لأنها تفرغ جميع الضغوطات والسلبيات والأشياء المكبوتة بأشياء جميلة وفطرية.
زينة سالم- زائرة للمعرض، لشبكة 964:
الفنان مؤيد جودة هو زميل دراسة سابق وأنا متابعة لأعماله منذ أن كان في أوروبا.
أعمال ما بعد الحداثة أي الفنون المعاصرة، هي نافذة جديدة على الواقع التشكيلي العراقي على الرغم من أن التجارب خجولة جداً بسبب قلة الامكانيات وعدم تفاعل المجتمع مع هكذا أعمال، فمن الجميل جداً أن يساهم The Gallery في إقامة هذه التجارب وطرحها باحترافية جيدة.
العرض يقام باحترافية عالية لا تقل عن العروض السابقة وهذه الأعمال تمس الواقع الإنساني والواقع الافتراضي الذي عاشه الفنان.