"حجر المعجزات لطالبي الإنجاب والشفاء"
صور: مسيحيو شقلاوة يحيون ذكرى ربن بويا على ارتفاع 1270 متراً
“ربن بويا” راهب ناسك عاش بين القرن الثاني والرابع الميلادي، اختار الجبل ملاذاً له بعيداً عن العالم، وأمضى 68 عاماً في الزهد والصلاة داخل كهوف منحوتة بالصخر على سفح جبل سفين. تحول مكانه بعد وفاته إلى مزار ديني، وأُقيمت فوقه كنيسة لا يزال تاريخها يمتد إلى 1800 عام. وفي كل جمعة ثانية بعد عيد القيامة الذي صادف يوم 5 من الشهر الجاري، يتحول هذا الجبل الوعر الذي يقع على ارتفاع 1270 متراً فوق سطح البحر، إلى موعد سنوي يجمع المسيحيين للصلاة وتقديم النذور والتبرك بحجر المعجزات، فيما يشاركهم المسلمون من أبناء المنطقة تبجيل هذا المكان الذي يعرفونه بـ”وسو رحمان”
الأب أنيس يعقوب – راعي كنيسة الشهداء في شقلاوة لشبكة 964:
ربن بويا كان راهباً عاش في القرون الأولى لانتشار المسيحية، بدليل بناء الكنيسة فوق التل العالي ومزار ربن بويا في أعالي الجبل.
لا يوجد تاريخ محدد مذكور لربن بويا، ولكن كل الدلائل والدراسات تجمع على أن ربن بويا عاش بين القرن الثاني والرابع الميلادي.
تكمن أهمية المزار لكونه مشتركاً مع إخوتنا المسلمين، حيث يُعتبر ربن بويا رمزاً للمحبة والسلام، ويقصده الجميع للوفاء بنذورهم أو التمني، إذ يمثل ربن بويا هوية حضارة المسيحية في المنطقة ومثالاً على القداسة والتضحية.
ثمة طقوس يؤديها زوار المزار، منها التدحرج على حجر داخل المزار، يؤديه من لم يكن لديهم إنجاب الأطفال، وأيضاً تحقيق كثير من الأمنيات والشفاعات من خلال التدحرج على الحجر ثلاث مرات بإيمان بالقديس ربن بويا.
حياة الرهبانية في الديانة المسيحية هي اختيار الشخص العيش منعزلاً عن العالم منفرداً بالعبادة، وكانت حياة الرهبان في الجبال معزولة تماماً عن العالم.